يَا أَبَا الصَّامِتِ».
قَالَ أَبُو الصَّامِتِ: فَظَنَنْتُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً أَفْضَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.
يقول حسن بن سليمان:
لعلّه ع أراد بقوله: «من شئنا» هم (صلوات الله عليهم)، لأنّ علمهم الذي استودعهم اللّه سبحانه منه ما لا يصل إلى غيرهم بل خصّهم اللّه تعالى به.
- كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع: «أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَعَلَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً، فَأَعْطَى آدَمَ ع خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً، وَ أَعْطَى نُوحاً ع مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً، وَ أَعْطَى إِبْرَاهِيمَ ع مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ، وَ أَعْطَى مُوسَى ع مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ، وَ أَعْطَى عِيسَى ع مِنْهَا حَرْفَيْنِ، فَكَانَ يُحْيِي بِهَا الْمَوْتَى، وَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ، وَ أَعْطَى مُحَمَّداً ص اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً، وَ احْتَجَبَ بِحَرْفٍ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَحَدٌ مَا فِي نَفْسِهِ وَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِ الْعِبَادِ».
وَ مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص «يَا مُحَمَّدُ لَا تَكْتُمْ عَلِيّاً شَيْئاً مِمَّا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ سِرٌّ» فَهَذَا فَضْلٌ لَمْ يُؤْتِهِ سِوَاهُمْ.
____________ في نسخة «س» و المختصر المطبوع: عثمان بن جميلة، و لم يذكر في كتب التراجم.
مختصر البصائر