قَالَ: «أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خَيْطَ الْبَنَّاءِ، فَمَنْ خَالَفَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَزِنْدِيقٌ» فَقَالَ حُمْرَانُ: وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «وَ إِنْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً».
وَ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».
فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ، وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ، وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ، فَعُرِضَ أَمْرُكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: «مُرَّ فِي حَدِيثِكَ»
مختصر البصائر