فِي نُسْخَةٍ «س»: حِينَ.
مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارِ.
343 وَ خَلَّفَ عَلِيّاً ع فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَ كَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ، وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَ نَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع، يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً، يَقُولُونَ لَهُ: أَ تُقِيمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَكَ مَنْزِلًا وَ مَسْجِداً؟
فَيَقُولُ: لَا، إِنِّي أَنْتَظِرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَلْحَقَنِي، فَلَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلًا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ ع، وَ مَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلِيٌّ ع وَ النَّبِيُّ ص فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ع تَحَوَّلَ عَنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ- وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ.
مختصر البصائر