منها: - مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَنْجُبُ» فهو إخبار بما يختم له به، و يصير أمره إليه، و هو من سرّ اللّه الذي يظهر عليه من يشاء من عباده، و لا تنافي هذه الأخبار التكليف بل تجامعه، لأنّ التكليف على الظاهر و تحقّقه قدرة المكلّف، و هذا إخبار عن الأمر الباطن و ليس يدخل تحت قدرته.
و منها: ما أخبر رسول اللّه ص عن مشركي أهل مكّة و إنّهم لا يسلمون، و من يقتل منهم ببدر و يرمى بالقليب مع أنّهم مكلّفون بالإسلام، و الرسول ص يدعوهم إليه و يأمرهم به.
____________ انظر المحتضر للمصنّف: 56.
385 و منها: حاجة أهل الفقر و المسكنة و اضطرارهم، ففي الباطن من اللّه سبحانه، لأنّه هو المغني المفقر بالإجماع، لأنّه سبحانه و تعالى الخالق الرازق، المغني المفقر، و من ادّعى سواه كفر به، و في الظاهر - مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «مَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ» و يسمّى الغني: قاتل الفقير إذ منعه حقّه، و يعاقب عليه لاختياره لذلك و لا منافاة بينهما.
و منها: قتل المقتول، ففي الباطن قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ و هو عبد مأمور لا يتوفّى نفسا إلّا بإذن ربّه سبحانه، و في الظاهر: القاتل الذي تولّى إزهاق نفس المقتول هو الفاعل للقتل، و باختياره فعله، ثمّ يثاب أو يعاقب أو يكون مباحا، و لا ينافي باطن هذا الأمر ظاهره.
و منها: الغلاء بسبب الاحتكار، ففي الباطن هو سبحانه المغلّي و المرخّص للأسعار، لأنّه قسّم أرزاق عباده على السعة و الضيق،
مختصر البصائر