الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مختصر البصائر

فَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الرَّسُولِ ص أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ نَفَثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ مَا كُتِبَ لَهَا» و لا يجوز أن ينسب الرزق إلّا إليه سعته و ضيقه، و إن كان في الظاهر يلام المحتكر و يذّم و يعاقب، لأنّه اختار الاحتكار على البيع، و لا منافاة بين هذين الأمرين.

و منها: الأمر الجليل الكبير الذي أمر اللّه عباده بالإقرار به و تصديقه، لنصّ الكتاب العزيز عليه، و ورود الأحاديث الصحيحة به، و لا يجوز ردّ ما ثبت في ____________ نهج البلاغة 3:.

السجدة 32: 11.

الكافي 2:، و فيه: حتى تستكمل رزقها.

386 الكتاب و السنّة، و ليس فيه منافاة للعقول المستصبحة بنور هدى آل محمّد (صلوات الله عليه و عليهم)، و علومهم التي خصّهم بها ربّهم، و أمر من سواهم بسؤالهم كما قال تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* فهم أهل الذكر، و الذكر هنا محمّد ص بنصّ الصادق ع، و هو التصديق بقضاء اللّه و قدره و الرضا بهما، ففي الحديث القدسي المرويّ: «من لم يرض بقضائي و لم يصبر على بلائي و لم يشكر على نعمائي فليتخذ ربّا سواي» و هو من أسرار اللّه سبحانه التي لم يطّلع عليها سواه، أو من أراد من حججه من أراد.

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُتَّصِلِ إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ فِي الْقَدَرِ: «أَلَا إِنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ، وَ سِتْرٌ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ، وَ حِرْزٌ مِنْ حِرْزِ اللَّهِ، مَرْفُوعٌ فِي حِجَابِ اللَّهِ، مَطْوِيٌّ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ، مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ اللَّهِ، سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَنْ عِلْمِهِ، وَ رَفَعَهُ فَوْقَ شَهَادَاتِهِمْ وَ مَبْلَغِ عُقُولِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَهُ بِحَقِيقَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَ لَا بِقُدْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَ لَا بِعَظَمَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَ لَا بِعِزَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ، لِأَنَّهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ خَالِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، عُمْقُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ الدَّامِسِ، كَثِيرُ الْحَيَّاتِ وَ الْحِيتَانِ، يَعْلُو مَرَّةً، وَ يَسْفُلُ أُخْرَى، فِي قَعْرِهِ شَمْسٌ تُضِيءُ، وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، فَمَنْ تَطَّلَعَ إِلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَ نَازَعَهُ فِي

مختصر البصائر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.