جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ.
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ: «نَطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا يَوْمَ ذَرَأَ الْخَلْقَ فِي الْمِيثَاقِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ» فَقُلْتُ: فَسِّرْ لِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينٍ، وَ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ ص، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ، ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ شِيعَتُهُمْ، فَهُمْ وَ اللَّهِ السَّابِقُونَ».
وَ مِنَ الْكِتَابِ أَيْضاً: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُ لَأَنْكَرَهُ النَّاسُ، لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوَفَّقاً، لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ»
مختصر البصائر