الْإِسْرَاءِ 17: 6.
وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 53:.
فِي نُسْخَةٍ «ق»: بِالطَّرِيقِ الْمُتَقَدِّمِ.
431 وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا أَ كَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ع؟
فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ع!
فَقَالَ ع: «إِسْمَاعِيلُ مَاتَ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ ع، وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع كَانَ حُجَّةً لِلَّهِ قَائِماً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ، فَإِلَى مَنْ أُرْسِلَ إِسْمَاعِيلُ إِذاً؟» قُلْتُ: فَمَنْ كَانَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟
قَالَ ع: «ذَاكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِزْقِيلَ النَّبِيِّ ع، بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَكَذَّبُوهُ وَ قَتَلُوهُ وَ سَلَخُوا وَجْهَهُ، فَغَضِبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَلَيْهِمْ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ سَطَاطَائِيلَ- مَلَكَ الْعَذَابِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَنَا سَطَاطَائِيلُ مَلَكُ الْعَذَابِ، وَجَّهَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ إِلَيْكَ، لِأُعَذِّبَ قَوْمَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ يَا سَطَاطَائِيلُ.
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: مَا حَاجَتُكَ يَا إِسْمَاعِيلُ؟
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ أَخَذْتَ الْمِيثَاقَ لِنَفْسِكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ، وَ لِأَوْصِيَائِهِ بِالْوَلَايَةِ، وَ أَخْبَرْتَ خَيْرَ خَلْقِكَ بِمَا تَفْعَلُ أُمَّتُهُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهَا، وَ إِنَّكَ وَعَدْتَ الْحُسَيْنَ ع أَنْ تَكُرَّهُ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَقِمَ بِنَفْسِهِ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، فَحَاجَتِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُرَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، حَتَّى أَنْتَقِمَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي مَا فَعَلَ، كَمَا تَكُرُّ الْحُسَيْنَ ع، فَوَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حِزْقِيلَ ذَلِكَ، فَهُوَ يَكُرُّ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع»
مختصر البصائر