يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يُكَنِّيهِ، وَ يَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْحَادِيَ عَشَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم اجمعين)- بَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا.
فَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ الْجِنُّ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا، وَ لَا يَبْقَى ذُو أُذُنٍ مِنَ الْخَلَائِقِ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النِّدَاءَ، وَ تُقْبِلُ الْخَلَائِقُ مِنَ الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ، وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، يُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، (وَ يَسْتَفْهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)، مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ.
فَإِذَا دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ مَغْرِبِهَا: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ قَدْ ظَهَرَ (رَبُّكُمْ بِوَادِي الْيَابِسِ) مِنْ أَرْضِ فَلَسْطِينَ وَ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأُمَوِيُ مِنْ وُلْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَ لَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ النُّقَبَاءُ قَوْلَهُ وَ يُكَذِّبُونَهُ، وَ يَقُولُونَ لَهُ: سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا، وَ لَا يَبْقَى ذُو شَكٍّ وَ لَا مُرْتَابٌ، وَ لَا مُنَافِقٌ، وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا ضَلَّ بِالنِّدَاءِ الْأَخِيرِ.
مختصر البصائر