وَ النُّقَبَاءُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفْساً».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي كَيْفَ تَكُونُ دَارُ الْفَاسِقِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؟
قَالَ ع: «فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ وَ بَطْشِهِ، تُخْرِبُهَا الْفِتَنُ، وَ تَتْرُكُهَا حُمَماً، فَالْوَيْلُ لَهَا وَ لِمَنْ بِهَا كُلُّ الْوَيْلِ مِنَ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ وَ رَايَاتِ الْمَغْرِبِ، وَ مَنْ يَجْلِبُ الْجَزِيرَةَ، وَ مِنَ الرَّايَاتِ الَّتِي تَسِيرُ إِلَيْهَا مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
____________ فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: فِعْلُهُمَا.
فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارِ: وَ سِتَّةَ آلَافِ مِنْ الْجِنِّ.
فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ وَ الْبِحَارُ: جَمَّاءَ.
فِي نُسْخَةٍ «ق» وَ الْمَصْدَرُ: كَلْبٌ الْجَزِيرَةِ.
451 وَ اللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ مَا نَزَلَ بِسَائِرِ الْأُمَمِ الْمُتَمَرِّدَةِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنَ الْعَذَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ بِمِثْلِهِ، وَ لَا يَكُونُ طُوفَانُ أَهْلِهَا إِلَّا بِالسَّيْفِ، فَالْوَيْلُ لِمَنِ اتَّخَذَ بِهَا مَسْكَناً، فَإِنَّ الْمُقِيمَ بِهَا يَبْقَى بِشِقَائِهِ، وَ الْخَارِجَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ.
وَ اللَّهِ لَيَبْقَى مِنْ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُقَالَ إِنَّهَا هِيَ الدُّنْيَا، وَ إِنَّ دُورَهَا وَ قُصُورَهَا هِيَ الْجَنَّةُ، وَ إِنَّ بَنَاتِهَا هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ، وَ إِنَّ وِلْدَانَهَا هُمُ الْوِلْدَانُ، وَ لَيَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْسِمْ رِزْقَ الْعِبَادِ إِلَّا بِهَا، وَ لَيَظْهَرَنَّ مِنَ الِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص، وَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ، وَ مِنْ شَهَادَاتِ الزُّورِ، وَ شُرْبِ الْخُمُورِ، وَ الْفُجُورِ
مختصر البصائر