ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَاطِمَةُ ع فَتَشْكُو مِنْ عُمَرَ وَ مَا نَالَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَ أَخْذِ فَدَكَ مِنْهَا، وَ مَشْيِهَا إِلَيْهِ فِي مَجْمَعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، وَ خِطَابِهَا لَهُ فِي أَمْرِ فَدَكَ، وَ مَا رَدَّ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تُورَثُ، وَ احْتِجَاجِهَا بِقَوْلِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى ع، وَ قِصَّةِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ ع.
وَ قَوْلِ صَاحِبِهِ: هَاتِي صَحِيفَتِكِ الَّتِي ذَكَرْتِ أَنَّ أَبَاكِ كَتَبَهَا لَكِ، وَ إِخْرَاجِهَا الصَّحِيفَةَ وَ أَخْذِهَا مِنْهَا، وَ نَشْرِهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ سَائِرِ الْعَرَبِ، وَ تَفْلِهِ فِيهَا، وَ عَزْلِهِ لَهَا، وَ تَمْزِيقِهِ إِيَّاهَا، وَ بُكَائِهَا، وَ رُجُوعِهَا إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا بَاكِيَةً حَزِينَةً، تَمْشِي عَلَى الرَّمْضَاءِ قَدْ أَقْلَقَتْهَا، وَ اسْتَغَاثَتِهَا بِاللَّهِ ____________ فِي الْبِحَارِ: وَ سَبَيْنَا.
فِي نُسْخَةٍ «ق»: وَ الظُّلْمِ فِينَا، وَ فِي «س»: وَ اخافتنا.
مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَتِي «س وَ ق» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ.
فِي الْمَصْدَرُ: وَ عَرْكِهِ.
457 عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِأَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ تَمَثُّلِهَا فِيهِ بِقَوْلِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ:
مختصر البصائر