وَ رُوِيَ أَيْضاً: «أَنَّ الَّذِي يُغَسِّلُهُ جَدُّهُ الْحُسَيْنُ ع».
فأين موقع هذه التسع عشرة سنة و أشهرا من الدعاء له بطول العمر، و التمتّع ____________ مصباح المتهجد:، و أورده الكليني في الكافي 4: 162، و الشيخ الطوسي في التهذيب 3: 103، و ابن طاووس في إقبال الاعمال: 85.
الغيبة للنعماني.
الكافي 8:.
عن أبي عبد اللّهع.
461 في الأرض طويلا.
الذي يظهر من هذا، و يتبادر إلى الذهن أنّه يكون أطول من الزمن الذي انقضى في غيبته ع، و عمره الشريف اليوم ينيف على الخمسمائة و الثلاثين سنة.
و يدلّ على ما قلناه ما تقدّم و رُوِّيْنَاهُ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْعُمُرَيْنِ لَهُ أَطْوَلُ؟
قَالَ: «الثَّانِي بِالضِّعْفِ».
و هذا صريح في رجعته ع، (و إنّ طول التمتّع في الأرض يكون فيها لا فيما قبلها، و الحمد للّه على ما هداه).
وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي مَزَارِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِالْمَلَائِكَةِ قَدْ زَاحَمُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع» قَالَ، قُلْتُ: فَيَتَرَاءَوْنَ لَهُمْ؟
قَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لزماء [قَدْ لَزِمُوا وَ اللَّهِ- الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ ع غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ، وَ خُدَّامُهُمُ الْمَلَائِكَةُ، لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَبْدٌ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا».
مختصر البصائر