____________ الارفة: الْحَدَّ، وَ الْجَمْعِ ارف.
الصِّحَاحِ 4: أرف.
فِي نُسْخَةٍ «س»: الْبَهْجَةِ.
467 وَ يَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسِ الرَّوِيَّةِ، وَ يَتَرَاعَوْنَ بِحُسْنِ الرِّعَايَةِ، وَ يَصْدُرُونَ بِصُدُورٍ بَرِيَّةٍ، وَ أَخْلَاقٍ سَنِيَّةٍ لَمْ يُؤْلَمْ عَلَيْهَا، وَ بِقُلُوبٍ رَضِيَّةٍ لَا تَتَسَرَّبُ فِيهَا الدَّنِيَّةُ، وَ لَا تُشْرَعُ فِيهَا الْغِيبَةُ.
فَمَنِ اسْتَبْطَنَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً اسْتَبْطَنَ خُلُقاً سَنِيّاً، وَ قَطَعَ أَصْلَهُ، وَ اسْتَبْدَلَ مَنْزِلَهُ بِنَقْضِهِ مُبْرَماً، وَ اسْتِحْلَالِهِ مُحَرَّماً، مِنْ عَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ، وَ عَقْدٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ، بِالْبِرِّ وَ التَّقْوَى، وَ إِيثَارِ سَبِيلِ الْهُدَى، عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ خُلُقَهُمْ، وَ آخَى أُلْفَتَهُمْ، فَعَلَيْهِ يَتَحَابُّونَ، وَ بِهِ يَتَوَاصَلُونَ، فَكَانُوا كَالزَّرْعِ وَ تَفَاضُلِهِ، يَبْقَى فَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَ يَفْنَى بِبَقِيَّةِ التَّخْصِيصِ، وَ يَبْلُغُ مِنْهُ التَّخْلِيصُ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قِصَرِ أَيَّامِهِ، وَ قِلَّةِ مُقَامِهِ فِي مَنْزِلٍ، حَتَّى يَسْتَبْدِلَ مَنْزِلًا لِيَضَعَ مُتَحَوَّلَهُ وَ مَعَارِفَ مُنْتَقَلِهِ.
فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ، وَ تَجَنَّبَ مَا يُرْدِيهِ، فَيَدْخُلُ مَدْخَلَ الْكَرَامَةِ، وَ أَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ، يُبْصِرُ بِبَصَرِهِ، وَ أَطَاعَ هَادِيَ أَمْرِهِ، دَلَّ أَفْضَلَ الدَّلَالَةِ، وَ كَشَفَ غِطَاءَ الْجَهَالَةِ الْمُضِلَّةِ الْمُلْهِيَةِ، فَمَنْ أَرَادَ تَفَكُّراً أَوْ تَذَكُّراً فَلْيَذْكُرْ رَأْيَهُ، وَ لْيَبْرُزْ
مختصر البصائر