قَالَ: «أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُوتِيَ بِالطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ، قَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَ عَنَى بِهِ عَلِيّاً ع؟» قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: «فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ لَا يُحِبَّ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ رُسُلُهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ (عليهم السلام) رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ؟» فَقُلْتُ لَهُ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَمِهِمْ لَا يُحِبُّونَ حَبِيبَ اللَّهِ وَ حَبِيبَ رَسُولِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ ع؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مُحِبِّينَ، وَ ثَبَتَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ وَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ كَانُوا لَهُمْ وَ لِجَمِيعِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِمْ مُبْغِضِينَ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَبْغَضَهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، فَهُوَ إِذاً قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ، فَزِدْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، قَالَ: «سَلْ يَا مُفَضَّلُ» فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يُدْخِلُ مُحِبَّهُ الْجَنَّةَ، وَ مُبْغِضَهُ النَّارَ أَوْ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ؟
فَقَالَ: «يَا مُفَضَّلُ
مختصر البصائر