أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَهُ ص- وَ هُوَ رُوحٌ- إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ع- وَ هُمْ أَرْوَاحٌ- قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ؟» قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: «أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ، وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ، وَ وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى ذَلِكَ، وَ أَوْعَدَ مَنْ خَالَفَ مِمَّا أَجَابُوا إِلَيْهِ وَ أَنْكَرَهُ النَّارَ؟» قُلْتُ بَلَى.
قَالَ: «أَ فَلَيْسَ النَّبِيُّ ص ضَامِناً لِمَا وَعَدَ وَ أَوْعَدَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟» قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: «أَ وَ لَيْسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع خَلِيفَتَهُ وَ إِمَامَ أُمَّتِهِ؟» قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: «أَ وَ لَيْسَ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسْتَغْفِرِينَ لِشِيعَتِهِ النَّاجِينَ بِمَحَبَّتِهِ؟» قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: «فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِذًا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ صَادِرَانِ عَنْ أَمْرِهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
يَا مُفَضَّلُ خُذْ هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ مَخْزُونِ الْعِلْمِ وَ مَكْنُونِهِ، لَا تُخْرِجْهُ إِلَّا إِلَى أَهْلِهِ».
وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ ره، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ ع أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ ص وَ سَمَّاهَا فَاطِمَةَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ عَنِ الطَّمْثِ.
مختصر البصائر