وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ الِالْتِمَاسُ فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ، وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ وَ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ، فَيَأْتُونَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ، أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ.
وَ اللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا، وَ لَا حَفِظَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا، وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ، وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ، وَ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ الْكُفْرِ.
وَ هُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَجِيءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى، يَعْرِفُهُ الْخَلْقُ وَ لَا يُنْكِرُونَهُ، يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ الْإِنْكَارِ.
مختصر البصائر