____________ أخفر: إِذَا نَقَضَ الْعَهْدِ وَ غَدَرَ بِهِ.
الصِّحَاحِ 2: خَفَرَ.
وَ فِي نُسْخَةٍ «ض»: بالحقد، وَ فِي نُسْخَةٍ «س»: بِالْجَوْرِ.
511 وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ ع: «كَانَ مَلَكاً عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ، فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ، وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ آدَمَ ع فِي الْجَنَّةِ، يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا عَصَى آدَمُ ع وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ ص وَ وَصِيِّهِ ص وَ جَعَلَهُ بَاهِتاً حَيْرَاناً.
فَلَمَّا تَابَ عَلَى آدَمَ ع حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ ع وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، فَلَمَّا رَآهُ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ، فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَقَالَ: يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: لَا، قَالَ: أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ، وَ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ آدَمَ ع، فَقَالَ لِآدَمَ: أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ؟
فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ ع، وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ، وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ.
مختصر البصائر