وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ الْمَلَكُ، وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص مِنْهُ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ، يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ».
وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الرِّضَا ع، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ع «أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص أَخَذَ بِطِّيخَةً لِيَأْكُلَهَا، فَوَجَدَهَا مُرَّةً، فَرَمَى بِهَا، وَ قَالَ بُعْداً وَ سُحْقاً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا هَذِهِ الْبِطِّيخَةُ؟
فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ عَقْدَ مَوَدَّتِنَا عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ وَ نَبْتٍ، فَمَا قَبِلَ الْمِيثَاقَ، كَانَ ____________ عِلَلِ الشَّرَائِعِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 99:.
فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ.
مختصر البصائر