الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
مختصر البصائر

فمنهم من أقرّ بقلبه و لسانه، و منهم من أقرّ بلسانه دون قلبه، و هو قوله سبحانه وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ثمّ أمر الفريقين بدخول النار، فدخل من أقرّ بقلبه و لسانه، و قال الذي أقرّ بلسانه: يا ربّ خلقتنا لتحرقنا، فثبتت الطاعة و المعصية للأرواح من ثمّ.

ثمّ إنّه سبحانه و تعالى لمّا أراد خلق الأجساد، خلق طينة طيّبة و أجرى عليها الماء العذب الطيّب، و خلق من صفوها أجسام محمّد و آله الطاهرين (صلوات الله عليه و عليهم اجمعين).

و خلق طينة خبيثة، و أجرى عليها الماء المالح الخبيث، و مزج الطينتين بمقتضى حكمته و لطفه، و عركهما عرك الأديم، فأصاب كلّا منهما لطخ الاخرى، فأسكن الأرواح المؤمنة أوّلا في الطينة الطيّبة، فلم يضرّها ما أصابها من لطخ الاخرى، إذ ليس اللطخ من سنخها و جوهرها، و أسكن الروح الكافرة في الطينة الخبيثة، و لم ينفعها ما أصابت من لطخ الطينة الطيّبة، إذ ليس هو من سنخها و لا معدنها.

____________ آل عمران 3: 83.

517 فأصاب المؤمن السيئات بسبب المزاج، و أصاب الناصب الحسنات للمزاج، و قد ورد أنّ حكمة المزاج اشتباه الصورتين، صورة المؤمن و صورة الناصب و لولاه لامتاز كلّ منهما، و في ذلك تعب المؤمن و قصده بالأذى، و حتى تشتبه الأعمال في الظاهر، حتى يعمل المؤمن في دولة الظالمين و لا يمتاز، و هذا في الأبدان خاصّة دون الأرواح.

فالقبضة المذكورة في الحديث كانت في الأبدان التي هي قالب الأرواح المؤمنة و الكافرة، و هي تبع الأرواح في الخلق و في التكليف و المعاد، فليس في الحديث إشكال مع هذا.

مختصر البصائر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.