فَإِنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ص: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّاسِ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَ لِرَسُولِهِ ص بِالنُّبُوَّةِ، وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ ع بِالْإِمَامَةِ.
ثُمَّ قَالَ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيَّكُمْ وَ عَلِيٌّ إِمَامَكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ الْهَادُونَ أَوْلِيَاءَكُمْ؟
فَقَالُوا: بَلى- مِنْهُمْ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَ مِنْهُمْ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ- فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لَهُمْ ____________ أَمَالِي الطُّوسِيُّ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 99:.
الْأَعْرَافِ 7: 172.
520 أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ».
فَأَصَابَهُمْ فِي الذَّرِّ مِنَ الْحَسَدِ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فِي الذَّرِّ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ فِي قَلْبِهِ، وَ إِنَّمَا أَقَرَّ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ فِي الدُّنْيَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ فِي قَلْبِهِ.
وَ الدَّلِيلُ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ فِي الذَّرِّ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ إِلَّا أَنَّ الْحُجَّةَ كَانَتْ أَعْظَمَ عَلَيْهِمْ فِي الذَّرِّ، لِأَنَّ الْأَمْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُشَافَهَةً.
مختصر البصائر