⟨و روى الحديث الأوّل صاحب ثاقب المناقب: عن المثنّى بن الوليد، عن أبي بصير⟩
قال: دخلت على أبي جعفر- (عليه السلام) - و ذكر الحديث.و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) لمّا ذهب بصري: أنتم ورثة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -؟[قال: نعم، قلت: رسول اللّه وارث الأنبياء علم كلّما علموا؟ قال: نعم.قلت: فأنتم تقدرون] أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص و ذكر الحديث. - ابن شهرآشوب: عن ابي عروة قال: دخلت مع ابي بصير الى منزل أبي جعفر و أبي عبد اللّه- (عليهما السلام) - فقال لي: أ ترى فيالبيت كوّة [قريبة من السقف] قلت: نعم و ما علمك بها؟قال: أرانيها أبو جعفر. السادس و الثلاثون ارتداد بصر أبي بصير برواية اخرى - ابن شهرآشوب قال: قال: ابو بصير للباقر- (عليه السلام) - ما أكثر الحجيج و أعظم [الضجيج] قال: بل ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج، أ تحب أن تعلم صدق ما أقوله و تراه عيانا؟ فمسح [يده] على عينيه و دعا بدعوات فعاد بصيرا قال: انظر يا أبا بصير الى الحجيج.قال: فنظرت فاذا اكثر الناس قردة و خنازير و المؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلماء، فقال أبو بصير: صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج و أكثر الضجيج، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا، فقال ابو بصير:في ذلك.فقال- (عليه السلام) -: ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى [ما ظلمك] و إنما أخار لك و خشينا فتنة الناس بنا، و أن يجهلوا فضل اللّهو يأتي في المعجزة: 83. من المصدر و البحار، و فيهما: فقال. من المصدر. من المصدر و البحار، و فيهما خار لك. و خار اللّه لك في الأمر: جعل لك فيه خيرا. علينا و يجعلونا أربابا من دون اللّه، و نحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته، و لا نسأم من طاعته، و نحن له مسلمون. السابع و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسن بن فروخ، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم بن رياح الثقفي قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) - يقول لرجل من أهل إفريقية: ما حال راشد؟قال: خلفته صالحا يقرئك السلام، قال- (عليه السلام) -: (رحمه الله) قال:أو مات؟!قال- (عليه السلام) -: نعم (رحمه الله) قال: متى (مات) ؟ قال- (عليه السلام) -:قبل خروجك بيومين، قال: لا و اللّه ما مرض و لا كانت به علّة، قال- (عليه السلام) -: إنما يموت [من يموت] من غير علّة أكثر، فقلت: ايّما كان الرجل.قال- (عليه السلام) -: كان لنا وليا و محبّا من أهل إفريقية، ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا محمد بن مسلم و اللّه لئن كنتم ترون انا ليس معكم أعين ناظرة و أسماع سامعة لبئس ما رأيتم، و اللّه ما خفي من غاب، فأحضروا لي جميلا و عوّدوا ألسنتكم الخير، و كونوا من أهله تعرفوا به. - ابن شهرآشوب: عن عاصم الحنّاط، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: سمعته و هو يقول لرجل من أهل إفريقية: ما حال راشد؟ قال: خلّفته حيّا صالحا يقرئك السلام، قال- (عليه السلام) -: (رحمه الله)، قلت: جعلت فداك و مات؟ قال- (عليه السلام) -: نعم (رحمه الله)، قلت: و متى كان ؟ قال- (عليه السلام) -: بعد خروجك بيومين. - ثاقب المناقب. عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) - يقول لرجل من أهل إفريقية: «ما حال راشد»؟قال: خلّفته صالحا يقرئك السلام، فقال- (عليه السلام) -: «(رحمه الله)».قال: [أو] مات؟! قال: «نعم، (رحمه الله)» قال: و متى مات؟!قال- (عليه السلام) -: «بعد خروجك بيومين» و ساق الحديث. الثامن و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب مع أعرابي - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: روى الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة أخي [أبي] العوام قال: كنت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليهو آله-، إذ أقبل أعرابيّ على لقوح [له] فعلّقه، ثمّ دخل فضرب ببصره يمينا و شمالا كأنّه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر- (عليه السلام) - فلم يسمعه، فأخذ كفّا من حصي (فحصبه، فاقبل الأعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي) من أين أقبلت؟قال: من أقصى الأرض، (فقال له أبو جعفر: الأرض) أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت؟قال: من أقصى الدنيا و ما خلفي من شيء، أقبلت من الأحقاف.قال: من أيّ الأحقاف؟ قال: أحقاف عاد، قال: يا أعرابيّ فما مررت به في طريقك؟قال: مررت بكذا، فقال: أبو جعفر- (عليه السلام) - و مررت بكذا؟قال الأعرابي: نعم، قال ابو جعفر- (عليه السلام) - و مررت بكذا؟قال: نعم، فلم يزل يقول الأعرابيّ: إنّي مررت بكذا، و يقول له أبو جعفر- (عليه السلام) -: و مررت بكذا؟ الى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها: شجرة الرقاق؟قال: فوثب الأعرابيّ على رجليه، ثم صفق بيده و قال: و اللّه ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطئتها؟قال: لا يا أعرابي و لكنّها عندي في كتاب، يا أعرابي إنّ من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت، تسكنه البوم و الهامّ، تعذّب فيه أرواحالمشركين الى يوم القيامة. التاسع و الثلاثون مثله - سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: جاء أعرابيّ حتى قام على باب مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - يتوسّم الناس، فرأى أبا جعفر- (عليه السلام) - فعقل ناقته، و دخل و جثى على ركبتيه، و عليه شملة، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: من أين جئت يا أعرابيّ؟فقال: جئت من أقصى البلدان.قال أبو جعفر- (عليه السلام) -: البلدان أوسع من ذلك فمن أين جئت؟قال: (جئت) من الأحقاف، قال: (ايّ الأحقاف) ؟ أحقاف عاد؟ قال:نعم.[قال:] أ فرأيت ثمّة سدرة إذا مرّ التجار [بها] استظلوا بفيئها؟قال: و ما علمك بذلك؟قال: هو عندنا في كتاب، و أيّ شيء رأيت أيضا؟ قال: رأيت واديا مظلما فيه الهام و البوم لا يبصر قعره.قال: أو تدري ما ذلك الوادي؟ قال: لا و اللّه ما أدري، قال:ذلك برهوت فيه نسمة كلّ كافر، ثمّ قال: أين بلغت؟قال: فقطع الأعرابيّ فقال: بلغت قوما جلوسا في منازلهم ليس لهم طعام و لا شراب إلّا ألبان أغنامهم، فهو طعامهم و شرابهم؛ ثمّ نظر إلى السماء فقال: اللهمّ العنه، فقال له جلساؤه: من هو جعلنا اللّه فداك؟قال: هو قابيل، يعذّب بحرّ الشمس و زمهرير البرد، ثمّ جاءه رجل [آخر] فقال [له]: رأيت جعفرا؟فقال [الاعرابي]: و من جعفر؟ (هذا) الذي يسأل عنه؟ فقالوا:ابنه.فقال: سبحان اللّه ما أعجب هذا الرجل! يخبرنا عن أهل السماء و لا يعلم أين ابنه. الأربعون إخباره- (عليه السلام) - محمد بن مسلم قبل سؤاله له - سعد بن عبد اللّه بالاسناد السابق: عن محمد بن مسلم قال: دخلت أنا و أبو جعفر (عليه السلام) مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - فاذا طاوس اليماني (و هو) يقول لأصحابه: أ تدرون متى قتل نصف الناس؟ فسمع أبو جعفر- (عليه السلام) - قوله نصف [الناس] فقال: إنّما هو ربع الناس، إنما هو و اللّه آدم و حوا و قابيل و هابيل، قال: صدقت يا ابن رسول اللّه.قال: محمد بن مسلم: فقلت في نفسي: هذه- و اللّه- مسألة؛ فغدوت عليه في منزله و قد لبس ثيابه، و اسرج له، فناداني بالحديث- قبل أن أسأله- فقال: يا محمد بن مسلم انّ في الهند أو ببلق الهند رجلا يلبس المسوح مغلولة يده الى عنقه موكّل به عشرة رهط، يفنى الناس و لا يفنون، كلّما ذهب واحد جعل مكانه واحد، يدور مع الشمس، حيث ما دارت، يعذّب بحرّ الشمس و زمهرير البرد حتى تقوم الساعة.قلت: و من ذلك جعلت فداك؟قال ذاك قابيل. الحادي و الأربعون اضطراب قلب قتادة و علمه- (عليه السلام) - برجوع مسائله الأربعين إلى مسألة الجبن - محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد رسول اللّه - (صلّى اللّه عليه و آله) - اذ أقبل رجل فسلّم، فقال: من أنت يا عبد اللّه؟فقلت: رجل من أهل الكوفة. [فقلت]: فما حاجتك؟فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟قال: هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته.قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال: نعم فقلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة! أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فاخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر- (عليه السلام) - و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه.قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلمّا قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت الى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري.فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: [أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له ابو جعفر- (عليه السلام) -] ويحك يا قتادة انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم (خلفاء) حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوّام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلّة (و اللّه) عن يمين عرشه.قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك اللّه، [و اللّه] لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك! فقال [له] أبو جعفر- (عليه السلام) - و يحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي ﴿بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ وَ يُذْكَرَ ﴿فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ﴾ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فانت ثمّ، و نحن أولئك.فقال له قتادة: صدقت و اللّه، جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين؛ قال قتادة: فأخبرني عن الجبن.[قال] فتبسم أبو جعفر- (عليه السلام) - ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت عني فقال: لا بأس به فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميت قال ليس بها بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق، و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم؛ ثم [قال:] و أنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها.فقال [له] أبو جعفر- (عليه السلام) -: و لم؟ قال: لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيض و حلّل عليك الدجاجة؟ثم قال- (عليه السلام) -: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر [الجبن] من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه. الثاني و الأربعون رؤيا الرجل التي رآها وقت توفي- (عليه السلام) - - محمد بن يعقوب: باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان قال: حدثني أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول: إن رجلا كان على أميال من المدينة، فرأى في منامه، فقيل له: انطلق فصلّ على أبي جعفر- (عليه السلام) - فانّ الملائكة تغسّله بالبقيع.(قال:) فجاء الرجل فوجد أبا جعفر- (عليه السلام) - قد توفّي. الثالث و الأربعون ردّه- (عليه السلام) - سؤال النصراني بما يعلمه النصراني - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني الحسن بن عليّ بن هبة اللّه قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عليّ قال:
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور