الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٢٤

حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي محمّد الثمالي، عن إسحاق الجريري،

قال: قال الباقر- (عليه السلام) -: يا جريري، أرى لونك قد فقع أبك بواسير؟قلت: نعم يا بن رسول اللّه، و أسأل اللّه عزّ و جلّ أن لا يحرمني الأجر.قال: فاصف لك دواء؟ قلت: يا بن رسول اللّه و اللّه لقد عالجته بألف و أكثر من دواء، فما انتفعت بشيء من ذلك، و أنّ بواسيري تشخب دما!قال: و يحك يا جريري، فأنا طبيب الأطبّاء، و رأس العلماء و رأس الحكماء، و معدن الفقهاء، و سيّد أولاد الأنبياء على وجه الأرض.- ح 59 و العوالم: ح 1 عن المناقب، و في البحار: ح 84 عن المناقب و رجال الكشي: 167 ح 281 و الاختصاص: 53، و في البحار: ح 18 و العوالم: ح 1 عن الاختصاص، و صدره في اثبات الهداة: ح 60 عن كامل الزيارات و رجال الكشي. في المصدر و البحار: انتقع. في المصدر و البحار: أ فلا أصف. في المصدر و البحار: بأكثر من ألف. في المصدر و البحار: فإنّي. قلت: كذلك [يا] سيّدي و مولاي. قال: إنّ بواسيرك اناث تشخب دما، [قال:] قلت: صدقت يا بن رسول اللّه (فذكرني على الدواء و استعملته) قال الجريري: فوا ﴿‏اللّه الذي لا إله إلّا هو‏﴾ ما فعلته إلا مرّة واحدة حتى برأ ما كان بي، فما أحسست بعد ذلك بدم و لا وجع.قال الجريري: فعدت إليه من قابل، فقال لي: [يا أبا] إسحاق قد برئت و الحمد للّه. الثامن و الستون إحياء ميت - الحضيني: باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر الباقر- (عليه السلام) - قال: خرجنا معه من مكّة في عدّة من أصحابنا فبينا (نحن نسير و نحن معه) إذ وقف على رجل قد نفق حماره و بيده رحله، فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ادع اللّه أن يحيي لي حماري فقد قطع بي، قال جابر: فحرّك أبو جعفر- (عليه السلام) - شفتيه بما لم يسمعه أحد منه، فاذا نحن بالحمار، و قد انتفض فأخذه صاحبه،و حمل عليه رحله، و سار معنا حتى دخل مكّة. التاسع و الستون علمه- (عليه السلام) - بما عمل ميسر مع الجارية - ابن شهرآشوب: من دلالات الحسن بن عليّ بن [أبي] حمزة، عن بعض أصحابه، عن ميسّر بيّاع الزطّي قال: أقمت على باب أبي جعفر- (عليه السلام) - فطرقته، فخرجت [إليّ] جارية خماسيّة، فوضعت يدي على يديها و قلت [لها:] قولي لمولاك هذا ميسر بالباب.فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال لي: أما و اللّه يا ميسر، لو كانت هذه الجدران تحجب أبصارنا كمّا تحجب عنكم أبصاركم، لكنّا و أنتم سواء.فقلت: جعلت فداك، و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك ايمانا. - الحضيني: باسناده عن ميسّر بيّاع الثياب الزطيّة قال:قمت على باب أبي جعفر- (عليه السلام) - فطرقته، فخرجت إليّ جارية خماسيّة، فوضعت يدي على رأسها و قلت لها: قولي لمولاك هذا ميسّربالباب.فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال: أما و اللّه يا ميسر لو كانت هذه الجدران تحجب أبصارنا عمّا تحجب عنه أبصاركم، لكنّا نحن و أنتم سواء.فقلت: و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك ايمانا. السبعون علمه- (عليه السلام) - بما صنع أبو بصير مع المرأة - ابن شهرآشوب: عن الحسن بن المختار، عن أبي بصير قال: كنت اقرئ امرأة القرآن، و أعلّمها إيّاه، (قال): فمازحتها بشيء.فلمّا قدمت على أبي جعفر- (عليه السلام) - قال لي: يا أبا بصير أيّ شيء قلت للمرأة؟! فقلت: بيدي هكذا- [يعني] غطّيت وجهي- فقال: لا تعودنّ إليها.و في رواية حفص بن البختري أنّه- (عليه السلام) - قال لأبي بصير: أبلغها السلام فقل: «أبو جعفر يقرئك السلام، و يقول: زوّجي نفسك من أبي بصير».قال: فأتيتها فأخبرتها.فقالت: اللّه! لقد قال لك أبو جعفر- (عليه السلام) - هذا؟ فحلفت لها، فزوّجت نفسها منّي. الحادي و السبعون ارتعاد فرائص عكرمة - ابن شهرآشوب: عن أبي حمزة الثمالي في خبر: لمّا كانت السنة التي حجّ فيها أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - رأيت عبد الملك أقبل الناس ينثالون عليه، فقال عكرمة: من هذا [عليه] سيماء زهرة العلم؟ لاجرّبنّه.فلمّا مثل بين يديه ارتعدت فرائصه، و اسقط في يدي أبي جعفر (عليه السلام) -، و قال: يا ابن رسول اللّه لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عبّاس و غيره، فما أدركني ما أدركني آنفا! فقال [له] أبو جعفر- (عليه السلام) - ويلك يا عبيد أهل الشام، إنّك بين يدي: «﴿‏بيوت أذن اللّه أن ترفع‏﴾ و يذكر فيها اسمه». الثاني و السبعون حلّه- (عليه السلام) - المشكلات - ابن شهرآشوب: عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت رجلا بمكّة أصيلا بالملتزم، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزم وسطه على المنبر بعمامة خزّ، و الغزالة تخال عن ذلك الجبال كالعمائم على قمم الرجال، و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو؛ فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة.ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل: ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج و النسيم الأرج، و الحقّ المرج؛ و آخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام) - علم العلم، الناطق عن الفهم محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) -.و في رواية أبي بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السّبل،هذا خير من وشح في أصلاب أصحاب السفينة، هذا ابن فاطمة [الغرّاء العذراء] الزهراء، هذا بقيّة اللّه في أرضه، هذا ناموس الدهر، هذا ابن محمّد و خديجة و عليّ و فاطمة، هذا منار الدّين القائمة. الثالث و السبعون إحياء ميّت - ثاقب المناقب: عن المفضل بن عمر قال: بينما أبو جعفر- (صلوات الله عليه) - سائر من مكّة الى المدينة إذ انتهى الى جماعة على الطريق، فاذا رجل منهم قد نفق حماره، و تبدّد متاعه، و هو يبكي، فلمّا رأى أبا جعفر- (صلوات الله عليه) - أقبل إليه، و قال له: يا بن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - نفق حماري، [و بقيت منقطعا، فأدعو اللّه ان يحيي لي حماري.قال:] فدعا أبو جعفر- (عليه السلام) - فأحيا اللّه تعالى له حماره.و رواه ابن شهرآشوب في المناقب. الرابع و السبعون إحياء ميّت - ابن شهرآشوب: قال: [و قد] سمعت شيخي أبا جعفر محمد بن الحسين الشوهاني- - بمشهد الرضا- (عليه السلام) - في داره، و هو يقرأ في كتابه، و قد ذهب عنّي اسم الراوي، أنّ فتى من أهل الشام كان يكثر الجلوس عند أبي جعفر- (صلوات الله عليه) - فقال ذات يوم:و اللّه ما أجلس إليك حبّا لك، و إنمّا أجلس إليك لفصاحتك و فضلك.فتبسّم- (صلوات الله عليه) - و لم يقل شيئا، ثمّ فقده [بعد] ذلك بأيّام، فسأل عنه فقيل [له]: مريض، فدخل عليه إنسان و قال له: يا ابن رسول اللّه، إنّ الفتى (الشامي) الذي كان يكثر الجلوس إليك قد (توفّي و أوصى) إليك أن تصلّي عليه، فقال- (صلوات الله عليه) -: «إذا غسلتموه فدعوه على السرير و لا تكسوه [حتى آتيكم] ثمّ قام فتطهّر، و صلّى ركعتين، و دعا، و سجد بعده فأطال السجود، ثمّ قام فلبس نعليه، في المصدر: نعله. و تردّى برداء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - [و مضى إليه] فلمّا وصل و دخل البيت الذي يغسّل فيه و هو على سريره، و قد فرغ من غسله ناداه باسمه، فقال: يا فلان فأجابه و لبّاه، و رفع رأسه و جلس، فدعا- (صلوات الله عليه) - بشربة سويق [فسقاه] ثم سأله: مالك؟ فقال: [إنّه] قد قبض روحي بلا شكّ منّي، و إنّي لمّا قبضت سمعت صوتا ما سمعت قطّ أطيب منه: ردّوا إليه روحه، فانّ محمد بن عليّ- (عليه السلام) - قد سألناه. الخامس و السبعون إحياء ميّت - ثاقب المناقب: عن محمد بن مسلم، عن أبي عيينة قال: إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر- (صلوات الله عليه) -، و قال: أنا رجل من أهل الشام لم أزل- و اللّه- أتولّاكم أهل البيت، و أبرأ من عدوّكم، و أنّ أبي- لا (رحمه الله) - كان يتولّى بني اميّة و يفضلهم عليكم، و كنت أبغضه على ذلك، و يبغضني على حبّكم، و يحرمني ماله، و يجفوني في حياته و بعد وفاته، و قد كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري، و كان مسكنه بالرملة، و كان له كنيسة يخلو فيها بنفسه، فلمّا مات طلبت ماله في كلّ موضع فلم أظفر به، و لست أشكّ أنّه دفنه في موضع و أخذه منّي لا.قال أبو جعفر- (صلوات الله عليه) -: «أ فتحبّ أن تراه و تسأله أين موضع ماله؟ فقال [له] (الرجل: نعم) فانّي فقير محتاج. فكتب له أبو جعفر (صلوات الله عليه) - كتابا بيده [الكريمة] في رقّ أبيض، ثمّ ختمه بخاتمه، و قال: اذهب بهذا الكتاب [الليلة] الى البقيع حتى تتوسّطه، ثم تنادي:يا درجان فانّه سيأتيك رجل معتمّ، فادفع إليه كتابي و قل له:«أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين زين العابدين- (عليهم السلام) - و اسأله عمّا بدا لك».قال: فأخذ الرجل [الكتاب] و أنطلق، فلمّا كان من اليوم الغد أتيت أبا جعفر- (صلوات الله عليه) - متعمدا لأنظر ما [كان] حال الرجل، فاذا هو على باب أبي جعفر ينتظر حتى أذن له، فدخلنا عليه. فقال له الرجل:﴿‏اللّه أعلم حيث يجعل رسالته‏﴾ و عند من يضع علمه، قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع، فناديت [يا] درجان فأتاني رجل معتمّ فقال: أنا درجان فما حاجتك؟ فقلت: أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهم) - [إليك و] هذا كتابه. من المصدر، و فيه: ذرجان و كذا فيما يأتي. من المصدر. فقال: مرحبا برسول حجّة اللّه على خلقه، و أخذ الكتاب و قرأه و قال: أ تحبّ أن ترى أباك؟ قلت: نعم، قال: فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به، فانّه بضجنان.فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود، فقال [لي]: هذا أبوك و غيّره اللّهب، و دخان الجحيم، و جرع الحميم، و العذاب الأليم، فقلت: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: ما غيّرك عن صورتك؟!قال: إنّي كنت أتولّى بني اميّة و أفضّلهم على أهل البيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فعذّبني اللّه على ذلك، و إنّك تتولّى أهل بيت النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) -، كنت أبغضك على ذلك، و حرمتك مالي، و زويته عنك، و أنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى كنيستي و احتفر تحت الزيتونة و خذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، فأدفع الى محمد بن عليّ- (صلوات الله عليه) - خمسين ألفا، و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال.قال أبو عيينة: فلمّا حال الحول قلت لأبي جعفر- (صلوات الله عليه) -: ما فعل الرجل؟ قال: «قد جاء بالخمسين ألفا، قضيت منها دينا كان علينا و ابتعت منها أرضا، و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي،[أما] إنّ ذلك ينفع الميت النادم على ما فرط من حبّنا، و ضيّع من حقّنا بما أدخل عليّ من الرفق و السرور».و رواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي عيينة: إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر- (عليه السلام) - و ذكر الحديث.و رواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي عيينة و أبي عبد اللّه: إنّ موحدا أتى الباقر- (عليه السلام) - و شكى من أبيه و نصبه و فسقه، و أنّه أخفى ماله عند موته؛ فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: أ فتحبّ أن تراه و تسأله عن ماله؟فقال الرجل: نعم، و انّي لمحتاج فقير. و ذكر الحديث.و في رواية ابن الفارسي في الحديث: و كان مسكنه بالرملة (و له جنة) يخلو (فيها) لفسقه.و في آخر الحديث فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى جنتي فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال، و هو مائة و خمسون ألفا، فادفع الى محمد بن عليّ خمسين ألفا و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال.قال أبو عيينة: فلمّا كان الحول، قلت لأبي جعفر- (عليه السلام) -: ما فعلالرجل؟ قال: قد جاء بخمسين ألفا و ذكر الحديث الى آخره.و في رواية ابن شهرآشوب و ابن الفارسي: حتى أتاني برجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود الحديث.و رواه الراوندي في الخرائج: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر- (عليه السلام) - فدخل (عليه) رجل، فقال: أنا رجل من أهل الشام و ذكر الحديث. السادس و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن جابر بن يزيد الجعفي قال:مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن، فقال: بما ذا فضّلني محمد بن عليّ؟ثمّ أتيت إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - فلمّا بصر بي ضحك إليّ ثم قال: يا جابر اقعد، فانّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن.فجعلت أرمق ببصري نحو الباب و أنا مصدّق لما قال سيّدي، إذ أقبل يسحب أذياله، فقال [له:].يا عبد اللّه! أنت الذي تقول: بما ذا فضّلني محمد بن علي إنّ محمّدا و عليّا ولداه، و قد ولداني؟!ثمّ قال: يا جابر احفر حفيرة و املأها حطبا جزلا، و اضرمها نارا.قال جابر: ففعلت، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه، فقال: إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرّك، فقطع بالرجل، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا جابر «فبهت الذي كفر». السابع و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - الراوندي: قال: روى عاصم، عن أبي حمزة قال:ركب الباقر- (عليه السلام) - [يوما إلى حائط له] و كنت أنا و سليمان بن خالد معه، فما سرنا إلّا قليلا، فاستقبلنا رجلان.فقال- (عليه السلام) -: هما سارقان خذوهما، فاخذناهما. و قال لغلمانه:استوثقوا منهما. و قال لسليمان: انطلق الى ذلك الجبل- مع هذا الغلام- الى رأسه، فانّك تجد في أعلاه كهفا، فادخله، و صر الى وسطه، فاستخرج ما فيه، و ادفعه الى هذا الغلام يحمله بين يديك، فانّ فيه لرجل سرقة، و لاخر سرقة.فمضى و استخرج عيبتين و حملها على ظهر الغلام، فأتى بهما (الى) الباقر- (عليه السلام) -، فقال: هما لرجل حاضر، و هناك عيبة اخرىلرجل غائب (سيظهر فيما) بعد [فذهب] و استخرج العيبة الاخرى من موضع آخر من الكهف. فلمّا دخل الباقر- (عليه السلام) - المدينة فإذا صاحب العيبتين ادّعى على قوم، و أباد الوالي أن يعاقبهم، فقال الباقر- (عليه السلام) -: لا تعذّبهم. و ردّ العيبتين إلى صاحبهما، ثمّ قطع السارقين، فقال أحدهما: لقد قطعنا بحقّ، و الحمد اللّه الذي جعل إجراء قطعي و توبتي على يد ابن رسول اللّه.فقال الباقر- (عليه السلام) -: لقد سبقتك يدك التي قطعت الى الجنّة بعشرين سنة. فعاش الرجل عشرين سنة ثم مات. قال: فما لبثنا إلّا ثلاثة أيّام حتى حضر صاحب العيبة الاخرى، فجاء الى الباقر- (عليه السلام) -، فقال له الباقر- (عليه السلام) -: اخبرك بما في عيبتك [و هي] بختمك؟ فيها ألف دينار [لك]، و ألف أخرى لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا.قال: فان أخبرتني بصاحب الألف دينار من هو؟ و ما اسمه؟ و ابن من هو؟ علمت أنّك الامام المنصوص عليه المفترض الطاعة. من المصدر. من المصدر. في المصدر: و أين هو. قال: هي لمحمّد بن عبد الرحمن، و هو صالح كثير الصدقة، كثير الصلاة، و هو الآن على الباب ينتظرك. فقال الرجل:- و هو بربري نصراني- آمنت باللّه ﴿‏الذي لا إله إلّا هو‏﴾، و أنّ محمدا عبده و رسوله و أنّك الامام المفترض الطاعة و أسلم. - ثاقب المناقب: عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - و معنا سليمان بن خالد الى حائط من حيطان المدينة، فما سرنا إلّا قليلا حتى قال: «الساعة يستقبل رجلان قد سرقا سرقة و صرا عليها» فما سرنا إلّا قليلا حتى استقبلنا الرجلان، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) - لغلمانه: «عليكم بالسارقين» فاخذا حتى أتي بهما الى بين يديه فقال [لهما:] «أ سرقتما؟» فحلفا باللّه ما سرقنا.فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: «و اللّه لئن لم تخرجا ما سرقتما [لأبعثنّ الى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما] و لأبعثنّ به الى صاحبكما الذي سرقتما منه» فأبيا أن يريا الذي سرقاه. في المصدر: يردّا. فقال أبو جعفر- (عليه السلام) - لغلمانه: «أوثقوهما، و انطلق أنت يا سليمان الى ذلك الجبل- و أشار بيده الى ناحية منه- فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان معك، فانّ في قلّة الجبل كهفا فاستخرجوا ما فيه و ائتني به».قال سليمان: فانطلقت الى الجبل و صعدت الى الكهف فاستخرجنا منه عيبتين محشوتين حتى دخلت بهما على أبي جعفر- (عليه السلام) -، فقال: «يا سليمان، لترى غدا العجب».فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفر- (عليه السلام) - بأيدينا و دخلنا معه الى و الى المدينة، و قد جاء المسروق منه برجال براء، فقال: هؤلاء سرقوا. فأراد الوالي أن يعاقب القوم، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) - ابتداء منه:«إنّ هؤلاء ليسوا سرّاقة إنّ السارقين عندي.فقال للرجل: ما ذهب منك؟» قال: عيبة فيها كذا و كذا. فادّعى ما لم يذهب [له] قال أبو جعفر- (عليه السلام) -: «لم تكذب؟ فما أنت أعلم بما ذهب لك منّي» فهمّ الوالى أن يبطش به، فكفّه أبو جعفر- (عليه السلام) -.ثم قال: «يا غلام ائتني بعيبة كذا و كذا» فأتى بها، ثمّ قال للوالي: «إن ادّعى فوق هذا فهو كاذب مبطل، و عندي عيبة اخرى لرجل آخر، و هو يأتيك الى أيّام، و هو من أهل بربر، فاذا أتاك فارشده إليّ، و أما هذان السارقان فانّي لست ببارح حتى تقطعهما». فأتي بهما، فقال أحدهما:تقطعنا و لم نقر على أنفسنا؟ فقال الوالي: ويلكما، يشهد عليكما من لوشهد على أهل المدينة لأجزت شهادته.فلمّا قطعهما قال أحدهما: يا أبا جعفر، لقد شهدت بحقّ، و ما يسرّني، أنّ [اللّه] أجرى توبتي على يد غيرك، و أنّ لي بناء خارج المدينة، و إنّي لأعلم أنّكم أهل بيت النبوّة و معدن العلم. فرقّ له أبو جعفر- (عليه السلام) - [و قال: «أنت على خير و الى خير». ثم التفت الى الوالي و الى جماعة من الناس] فقال: «و اللّه، لقد سبق يده بدنه الى الجنّة بعشرين سنة».فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة الثمالي: يا أبا حمزة، و رأيت دلالة أعجب من هذه؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام) - «يا سليمان، العجب في العيبة الاخرى» فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلاثة حتى أتى البربريّ الى الوالي، فأخبره بقصّة عيبته، فأرشده الى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فأتاه، فقال له أبو جعفر: «أ لا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني [بما فيها] فقال له البربري: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام (مفترض الطاعة) فرض اللّه طاعتك.فقال- (عليه السلام) -: «فيها ألف دينار [لك و ألف دينار] لغيرك، و من الثياب كذا و كذا». قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟ قال: «محمد ابن عبد الرحمن، و هو على الباب ينتظر يراني أخبر بالحقّ».فقال البربري: آمنت باللّه وحده لا شريك له، و بمحمد- صلّى اللّه عليهو آله- رسوله، و أشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا. فقال: أبو جعفر- (عليه السلام) -: «لقد هديت فخذ و اشكر».[قال سليمان:] حججت بعد ذلك بعشر سنين، فكنت أرى الأقطع من اصحاب أبي جعفر. - ابن شهرآشوب: عن أبي حمزة: أنّه ركب أبو جعفر- (عليه السلام) - الى حائط [له] فسأله سليمان بن خالد: هل يعلم الامام ما في يومه؟ فقال: يا سليمان و الذي بعث محمّدا بالنبوّة، و اصطفاه بالرسالة، إنّه ليعلم ما في يومه، و ما في شهره، و ما في سنته، ثمّ قال بعد هنيئة:الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أصرا. فاستقبلنا الرجلان.فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: سرقتما؟ فحلفا له باللّه أنّهما ما سرقا، فقال: و اللّه لان أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثنّ الى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما، و لأبعثنّ الى صاحبكما الذي سرقتما منه حتى يجيء يأخذكما، و يرفعكما الى و الي المدينة، ثمّ أمر غلمانه أن يستوثقوا منهما.قال: فانطلق أنت يا سليمان الى ذلك الجبل فاصعد أنت و هؤلاءالغلمان، فانّ في قلّة الجبل كهفا فادخل [أنت] فيه بنفسك حتى تستخرج ما فيه و تدفعه الى مولى هذا، فانّ فيه سرقة لرجل آخر و سوف يأتي، فانطلقت و استخرجت عيبتين و أتيت بهما أبا جعفر- (عليه السلام) - [فرجعنا الى المدينة و قد اخذ جماعة بالسرقة، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: إنّ هؤلاء براء و ليسوا هم بسرّاقة عندي،] فقال للرجل: ما ذهب منك؟ قال: عيبة فيها [كذا] و كذا، فادّعى ما لم يذهب، قال:أبو جعفر: لم تكذب؟ فقال: أنت أعلم بما ذهب منّي؟ فأمر له بالعيبة.ثمّ قال للوالي: و عندي عيبة اخرى [لرجل] و هو يأتيك الى أيّام و هو رجل من بربر فاذا أتاك فارشده إليّ فانّ عيبته عندي، و أمّا هذان السارقان فلست ببارح من هاهنا حتى تقطعهما، قال أحدهما: و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعتني بحقّ، ثم جاء البربري الى الوالي بعد ثلاثة [أيّام] فأرسله الى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: أ لا اخبرك بما في عيبتك؟ فقال البربري: إن أخبرتني علمت أنّك إمام فرض اللّه طاعتك، فقال أبو جعفر: ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا، قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟ قال: محمّد بن عبد من المصدر. الرحمن و هو بالباب ينتظرك، فقال البربري: آمنت باللّه وحده لا شريك له و بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا. الثامن و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن الثعلبي في نزهة القلوب: روي عن الباقر- (عليه السلام) - أنّه قال: أشخصني هشام بن عبد الملك، فدخلت عليه و بنو أميّة حوله، فقال لي: ادن يا ترابيّ! فقلت: من التراب خلقنا و إليه نصير. فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه.ثم قال: أنت أبو جعفر الذّي تقتل بني أميّة؟ فقلت: لا، قال: فمن ذاك؟ فقلت: ابن عمّنا أبو العبّاس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس، فنظر إليّ و قال: و اللّه ما حويت عليك كذبا.ثم قال: و متى ذاك؟ قلت: عن سنيّات، [- و اللّه-] و ما هي ببعيدة، الخبر. التاسع و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن جابر الجعفيّ، مرفوعا: لا يزالسلطان بني اميّة حتى يسقط حائط مسجدنا هذا- يعني مسجد الجعفيّ- فكان كما أخبر.ذكره ابن شهرآشوب في كتاب المناقب في معجزات الباقر- (عليه السلام) -. الثمانون أمره- (عليه السلام) - مع المخزومي - ابن شهرآشوب: قال: قال الكميت الأسدي: دخلت إليه و عنده رجل من بني مخزوم، فانشدته شعري فيهم، فكلّما أنشدته قصيدة قال: «يا غلام بدرة» فما خرجت من البيت حتى أخرج خمسين ألف درهم، فقلت: و اللّه إنّي ما قلت فيكم لغرض الدنيا و أبيت، فقال: يا غلام أعد هذا المال في مكانه.فلمّا حمل، قال [له] المخزومي: سألتك باللّه عشرة ألاف درهم. فقلت: ليست عندي، و اعطيت الكميت خمسين ألف درهم!؟و إنّي لأعلم أنّك الصادق البارّ. قال له: قم و ادخل فخذ. فدخل المخزومي، فلم يجد شيئا، فهذا دليل على الكنوز مغطّية لهم. الحادي و الثمانون معرفته- (عليه السلام) - جبرئيل و ملك الموت - ابن شهرآشوب: عن معتّب قال: توجّهت مع أبي عبداللّه- (عليه السلام) - الى ضيعة، فلمّا دخلها صلّى ركعتين، ثمّ قال:إنّي صليت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبّح اللّه، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال أبيض الرأس و اللحية، فسلّم على أبي و إذا شابّ مقبل في أثره، فجاء الى الشيخ و سلّم على أبي، و أخذ بيد الشيخ و قال: قم فانّك لم تؤمر بهذا؛ فلمّا ذهبا من عند أبي قلت: يا أبي من هذا الشيخ، و هذا الشاب؟فقال: هذا ملك الموت، و هذا جبرئيل- (عليه السلام) -. - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن جعفر بن عمر، عن أبان، عن معتّب قال: كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - (بالعريض) فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبّد فيه أبوه و هو يصلّي في موضع [من] المسجد.فلمّا انصرف قال: يا معتب أ ترى هذا الموضع؟ [قال:] قلت: نعم جعلت فداك، قال: بينا أبي قائم يصلّي [في هذا المكان] إذ جاءه شيخ يمشي حسن السمت فجلس، فبينا هو جالس إذ جاء [رجل] أدم حسن الوجه فالتمسه، فقال للشيخ: ما يجلسك فليس بهذا امرت؟فقاما يتساوقان فانطلقا و تواريا عنّي، فلم أر شيئا.فقال أبي: يا بنيّ هل رأيت الشيخ و صاحبه؟ فقلت: نعم فمن الشيخ؟ و من صاحبه؟ فقال: الشيخ ملك الموت، و الذي جاء جبرئيل. - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: بينا أبي في داره مع جارية له، إذ أقبل رجل قاطب بوجهه، فلمّا رأيت علمته [أنّه] ملك الموت، فاستقبله رجل آخر طلق الوجه و حسن البشر، فقال [انك] ليس بهذا امرت، [قال:] فبينما أنا احدّث الجارية باعجب ممّا رأيت اذ قبضت.قال: فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فكسرت البيت الذي رأى [أبي فيه] ما رأى، فليتني [ما هدمت من الدار إنّي] لم أكسره. - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: بينا أبي في بيت في الدار مع جارية له، إذ أقبل رجل قاطب وجهه مقابل، فلمّا رأيتهعرفته ملك الموت، قال: فاستقبله رجل آخر وجهه أحسن بشرا، فقال:ليس بهذا أمرت، قال: فبينا أحدّث الجارية فاعجبها ممّا رأيت إذ قبضت.قال: فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فكسر ذلك البيت الذي رأى فيه أبي ما رأى، فليت ما هديت من الدار إنّي لم أكسره. الثاني و الثمانون إنّه- (عليه السلام) - يعرف من دخل عليه بحقيقة الايمان و حقيقة النفاق - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن الحسين بن سعيد، عن عمر بن ميمون، عن عمار بن هارون، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - (أنّه) قال: إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق. - عنه: عن أحمد بن حمّاد الكوفي، عن أخيه، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال: إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا [فينا] من صلب آدم، فنعرف بذلك حبّالمحبّ و إن أظهر خلاف ذلك بسبيله، و نعرف بغض المبغض و إن أظهر حبّنا أهل البيت. الثالث و الثمانون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن أبي بصير قال: كنت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - في المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق، و داود بن عليّ و سليمان بن خالد حتى قعدوا في جانب المسجد.فقيل لهم: هذا أبو جعفر، فأقبل إليه داود بن عليّ و سليمان بن خالد، فقال لهما: ما منع جبّاركم (من) أن يأتينى؟ فعذّروه عنده، فقال (عليه السلام) -:يا داود أما لا تذهب الأيّام حتى يليها و يطأ الرّجل عقبه، و يملك شرقها و غربها، و لتذلّن له الرّجال، و تذلّ رقابها، قال: فلها مدّة؟ قال: نعم و اللّه ليتلقّفها الصبيان منكم كما تتلقف الكرة، فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي سمعا من محمد بن عليّ فبشّراه بذلك.فلمّا وليا دعا سليمان بن خالد فقال: يا سليمان بن خالد إنّهم لايزالون في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما- و أومأ بيده الى صدره- فاذا أصابوا ذلك الدم فبطنها خير لهم من ظهرها، فجاء أبو الدوانيق إليه و سأله عن مقالهما، فصدّقهما- الخبر- فكان كما قال. الرابع و الثمانون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: قال: في حديث عاصم الحنّاط، عن محمد بن مسلم انّه سأل أبا جعفر- (عليه السلام) - دلالة، فقال: يا بن مسلم وقع بينك و بين زميلك بالرّبذة حتى عيّرك بنا و بحبّنا و بمعرفتنا؟ قال: بأبي و اللّه جعلت فداك، لقد كان ذلك، فمن يخبركم بمثل ذلك؟ قال: يا ابن مسلم إنّ لنا خدّاما من الجنّ هم [شيعة لنا] أطوع لنا منكم. الخامس و الثمانون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن أبي بصير قال: أطرق أبو جعفر الى الأرض ينكث فيها مليّا. ثم أنّه رفع رأسه، فقال:كيف أنتم يا قوم إذ جاءكم رجل فدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف رجل [حتى] يستعرضكم بسيفه ثلاثة أيام، فيقتلمقاتليكم و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه بأيديكم، و ذلك يكون في قابل فخذوا حذركم، و اعلموا أنّه ما قلت لكم كائن لا بدّ منه.فلم يأخذ أحد حذره من أهل المدينة إلّا بنو هاشم خاصّة.فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر- (عليه السلام) - بعياله أجمعين و بنو هاشم [جبّا من] المدينة، فكان كما قال. السادس و الثمانون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - ابن شهرآشوب: عن مشمعل الأسدي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) - يقول لرجل من أهل خراسان: كيف أبوك؟ قال: صالح.قال: هلك أبوك بعد ما خرجت و جئت إلى جرجان، ثمّ قال: ما فعل أخوك؟ قال: خلّفته صالحا، قال: قد قتله جاره: صالح [يوم كذا و كذا،] فبكى الرجل ثمّ قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ممّا أصبت به.فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: اسكت فانّك لا تدري ما صنع اللّه بهم، قد صاروا إلى الجنّة، و الجنّة خير لهما ممّا كانا فيه، فقال له الرجل:و جابرة: اسم مدينة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - كأنّها جبرت الايمان. و سمّى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - المدينة بعدّة أسماء منها: الجابرة و المجبورة. (لسان العرب: ).و قال الفيروزآبادي: المجبورة و جابرة اسمان لطيبة المشرّفة. (القاموس المحيط: ). مناقب ابن شهرآشوب: و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة «12» عن دلائل الامامة. من المصدر. جعلت فداك، انّي خلّفت ابني و جعا شديد الوجع، و لم تسألني عنه كما سألتني عن غيره؟ قال: قد برأ، و قد زوّجه عمّه بنته، و أنت تقدم، و قد ولد له غلام، و اسمه عليّ، و هو لنا شيعة، و أمّا ابنك فليس لنا شيعة، بل هو لنا عدوّ.

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.