الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٢٧

عن عبد اللّه بن محمد، عن محمد بن إبراهيم

قال: حدّثنا بشر، عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن المفضّل بن عمر قال: حمل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - مال من خراسان مع رجلين من أصحابه، فلم يزالا يتفقّدان المال حتى مرّا بالري، فدفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألف في المصدر و البحار: ألفا. درهم، فجعلا يتفقّدان (المال) في كلّ يوم (و) الكيس حتى دنيا من المدينة، فقال أحدهما لصاحبه: تعال حتى ننظر ما حال المال فنظرا فاذا المال على حاله ما خلا كيس الرازيّ، فقال أحدهما لصاحبه: اللّه المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -؟فقال أحدهما: إنّه- (عليه السلام) - كريم، و أرجو أن يكون علم ما نقول عنده، فلمّا دخلا المدينة فصارا إليه فسلّما إليه المال، فقال لهما: أين كيس الرازي؟ فأخبراه بالقصّة، فقال لهما: إذا رأيتما الكيس تعرفانه؟قالا: نعم، قال: يا جارية عليّ بكيس كذا و كذا، فأخرجت الكيس فدفعه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إليهما، فقال: أ تعرفانه؟ قالا: هو ذا قال:إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت رجلا [من الجنّ] من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما.و روى هذا الحديث السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن بصائر الدرجات و في روايته في آخر الحديث فقال (صلوات الله عليه):إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت جنّيّا من شيعتنا، فجاءنيبهذا الكيس من متاعكما. الثالث و الخمسون طاعة السبع له- (عليه السلام) - و إتيانه بالكيس و إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أحمد بن الحسين، عن أخيه، عن بعض رجاله، عن عبد اللّه بن محمد بن منصور بزرج، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: يا أبا خالد خذ رقعتي فائت غيضة قد سمّاها فانشرها، فأيّ سبع جاء معك فجئني به، قال: قلت: اعفني [من ذلك] جعلت فداك، قال: فقال لي: اذهب يا با خالد، قال: فقلت في نفسي: يا با خالد لو أمرك تأتي جبّار عنيد ثمّ خالفته كيف إذا كان حالك؟قال: ففعلت ذلك حتى إذا صرت إلى الغيضة و نشرت الرقعة جاء معي واحد منها، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نظرت إليه واقفا ما يحرّك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عندهو أنا متعجّب من سكون السبع بين يديه، (قال:) فقال لي: يا با خالد ما لك تفكّر؟ قال: قلت: (ما) افكّر في إعظام السبع، قال: ثمّ مضى السبع فما لبث إلّا وقتا حتى طلع السبع و معه كيس في فيه، قال: [قلت:] جعلت فداك هذا لشيء عجيب، قال:يا با خالد هذا كيس وجّه به إليّ فلان مع المفضّل، و احتجت إلى ما فيه و كان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به، (قال) فقلت في نفسي: و اللّه لا أبرح حتى يقدم المفضّل بن عمر و أعلم ذلك، قال:فضحك أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ثمّ قال لي: نعم يا با خالد لا تبرح حتى يأتي المفضّل، قال: فتداخلني و اللّه من ذلك حيرة، ثمّ (قال) قلت:أقلني جعلت فداك، و أقمت أيّاما.ثمّ قدم المفضل و بعث إليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال المفضّل:جعلني اللّه فداك إنّ فلانا بعث إليّ كيسا فيه مال، فلمّا صرت في موضع كذا و كذا جاء سبع و حال بيننا و بين رحالنا، فلمّا مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [يا مفضّل أ تعرف الكيس؟قال: نعم جعلني اللّه فداك، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:] يا جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية، فلمّا نظر إليه المفضّل قال: نعم هذا هو الكيس، ثمّ قال: يا مفضّل تعرف السبع؟قال: جعلني اللّه فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب، فقال- (عليه السلام) - (له): ادن منّي، فدنا منه ثمّ وضع يده عليه ثمّ قال لأبي خالد:امض برقعتي إلى الغيضة فائتنا بالسبع، فلمّا صرت الى الغيضة ففعلت مثل الفعل الأوّل فجاء السبع معي، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نظرت إلى إعظامه إيّاه فاستغفرت في نفسي، ثمّ قال: يا مفضّل هذا هو؟ قال: نعم جعلني اللّه فداك، فقال: يا مفضّل أبشر فانّك معنا. الرابع و الخمسون معرفته- (عليه السلام) - الجنّ - محمد بن الحسن الصفار: قال: حدّثني محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة قال:كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [فيما] بين مكّة و المدينة، اذا التفت عن يساره فاذا كلب أسود، فقال: ما لك قبّحك اللّه؟ ما أشدّ مسارعتك؟ و إذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هذا جعلت فداك، فقال: هذا عثم بريدالجنّ، مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كلّ بلدة. - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة قال:كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فيما بين مكّة و المدينة، فالتفت عن يساره فاذا كلب أسود، فقال: مالك قبّحك اللّه ما أشدّ مسارعتك؟و إذا هو شبيه الطائر، فقلت: ما هذا جعلني اللّه فداك؟ فقال: هذا عثم بريد الجنّ، مات هشام الساعة، و مرّ يطير ينعى في كلّ بلدة.و رواه الراوندي في الخرائج: عن أبي حمزة قال: كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فيما بين مكّة و المدينة و ذكر الحديث. الخامس و الخمسون طاعة الجنّ - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه المؤمن، عن أبي حنيفة سائق الحاجّ، عن بعض أصحابنا - 147 ح 201 و 202 عن كشف الغمّة: و الكافي، و في ج ح 28 عن الكافي. في البحار: إذا التفت. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عثمان. في المصدر: و هو. في المصدر: ينعى به، و في البحار: ينعاه. دلائل الامامة: 132، الخرائج: ح 71 متحد مع قبله. قال: أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فقلت له: اقيم عليك حتّى تشخص؟فقال: لا امض حتّى يقدم علينا أبو الفضل سدير، فان تهيّأ لنا بعض ما نريد كتبنا إليك، قال: فسرنا يومين و ليلة، قال: فأتى رجل طويل آدم بكتاب خاتمه رطب و الكتاب رطب، قال: فقرأته: (فاذا فيه) إنّ أبا الفضل قدم علينا و نحن شاخصون إن شاء اللّه فأقم حتى نأتيك.قال: فأتاني فقلت: جعلت فداك إنّه أتاني الكتاب رطبا و الخاتم رطب قال: [فقال]: إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الانس، فاذا أردنا أمرا بعثناهم. السادس و الخمسون علمه- (عليه السلام) - بالغائب - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدّثني النضر بن سويد، عن أبان بن تغلب قال: دخلنا على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و عنده رجل من (أصحابنا من) أهل الكوفةيعاتبه في مال له أمره أن يدفعه إليه، فجاءه فقال (له): ذهبت بمالي، فقال: و اللّه ما فعلت، و غضب فاستوى جالسا ثمّ قال: [تقول] و اللّه ما فعلت؟ و أعادها مرارا، [ثمّ قال] أنت يا أبان و أنت يا زياد أما و اللّه لو كنتما أنبياء اللّه و خليفته في أرضه و حجّته على خلقه ما خفي عليكما ما صنع بالمال، فقال الرجل عند ذلك: جعلت فداك قد فعلت و أخذت المال. السابع و الخمسون علمه- (عليه السلام) - بالغائب - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي داود، عن إسماعيل بن فروة، [عن محمد بن عيسى] عن سعد بن الاصقع قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [جالسا فدخل عليه الحسين بن السري الكرخي قال: سله فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - له]: (فجازاني) في شيء فقال: ليس هو كذلك ثلاث مرات، ثمّ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [عليه] أ ترى من جعله اللّهحجة على خلقه يخفى عليه شيء من امورهم. الثامن و الخمسون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) يقول: تظهر الزنادقة (في) سنة ثمانية و عشرين و مائة، و ذلك إنّي نظرت في مصحف فاطمة- (عليهما السلام) -، قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة (جعلت فداك) ؟ قال:إنّ اللّه تبارك تعالى لمّا قبض نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - دخل على فاطمة- (عليها السلام) - من وفاته من الحزن ما لا يعلمه الّا اللّه تبارك و تعالى فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها و يحدّثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال لها:إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي، فأعلمته فجعليكتب كلّما سمع فاثبت من ذلك مصحفا، قال: ثمّ قال: [أما] إنّه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون. قال مؤلف هذا الكتاب ظهور الزنادقة في زمانه- (عليه السلام) - معلوم عند المطّلع على كتب الحديث.

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.