⟨حدّثنا أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير⟩
قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام) - بالمدينة فقال [لي]: ما الذي أبطأ بك عنّا يا داود؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة، فقال: من خلّفت بها؟قلت: جعلت فداك خلّفت [بها] عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلّدا مصحفا ينادي بأعلى صوته سلوني سلوني قبل أن تفقدوني!، فبين جوانحي علم جمّ قد عرفت الناسخ و المنسوخ و المثاني و القرآن المبين، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم!فقال [لي]: يا داود لقد ذهبت بك المذاهب، ثم نادى يا سماعة ابن مهران (أن) ائتني بسلّة الرطب، [فأتاه بسلّة فيها رطب،] فتناول منها رطبة فأكلها، و استخرج (منها) النواة من فيه فغرسها في الأرض، ففلقت و انبتت و اطلعت و اعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها، و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه إليّ و قال:اقرأه، فقرأته و اذا فيه سطران، [السطر الأوّل] «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -» و الثاني ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضَ ﴿مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن عليّ، الحسين بن عليّ، عليّ بن الحسين، محمد بن عليّ، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، عليّ بن موسى، محمد بن عليّ، عليّ بن محمد، الحسن ابن عليّ، الخلف الحجّة.ثمّ قال: يا داود أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم، فقال: قبل أن يخلق [اللّه] آدم بألفي عام و روى هذاالحديث الشيخ المفيد في كتاب الغيبة. الخامس و الثمانون إحياء ميّت - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميّتا، فقال لها: لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك و اغتسلي و صلّى ركعتين و ادعي و قولي «يا من وهبه لي و لم يك شيئا، جدّد [لي] هبته» ثمّ حرّكيه و لا تخبري بذلك أحدا، قال: ففعلت و جاءت فحرّكته، فاذا هو قد بكى. - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى جميل بن درّاج قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنّها تركت ابنها و قد لفّته بالملحفة على وجهه و الكافي: ح 11، و أخرجه في البحار: ح 9 عن البصائر و دعوات الراوندي: 69 ح 166، و في الوسائل: ح 2 و إثبات الهداة: ح 13 عن الكافي. في المصدر: و لقد لفت. (ميّتا)، فقال لها: لعلّه لم يمت، فقومي و اذهبي إلى بيتك، و اغتسلي و صلّى ركعتين و اجزعي و قولي: «يا من وهبه لي و لم يكن شيئا جدّد عليّ ما وهبته لي، ثمّ حرّكيه و لا تخبري بذلك أحدا.قال: ففعلت و جاءت فحرّكته، فاذا هو يبكي. - و رواه عن صاحب ثاقب المناقب: عن جميل بن درّاج قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخلت عليه امرأة و ذكرت أنّها تركت ابنها على وجهه ميّتا، فقال لها: لعلّه لم يمت، قومي و اذهبي الى بيتك و اغتسلي و صلّى ركعتين و ادعي اللّه تعالى و قولي «يا من وهبه لي و لم يكن شيئا، جدّد لي هبتك»، ثمّ حرّكيه و لا تخبري أحدا بذلك.ففعلت ذلك، ثمّ جاءت فحرّكته، فاذا هو قد بكى. السادس و الثمانون إحياء ميّت - محمد بن الحسن الصفار: عن عبد اللّه (بن) محمد، عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو محمد بريد، عن داود بنكثير الرقي قال: حجّ رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أو كنت تحبّها؟قال: نعم [جعلت فداك].قال: ارجع إلى منزلك، فانّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل [شيئا].قال: فلمّا رجعت من حجّتي [و دخلت منزلي] رأيتها قاعدة و هي تأكل. - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه بن محمد، عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو محمد بن يزيد، عن داود بن كثير الرقي قال: حجّ رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) - فقال: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فكنت تحبّها؟قال: نعم.قال: ارجع إلى منزلك، فانّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل.قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت منزلي وجدتها قاعدة و هيتأكل. - ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقّي قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أو كنت تحبّها؟قال: نعم.فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنت و هي جالسة تأكل.قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت المنزل وجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق فيه تمر و زبيب. - ابن شهرآشوب: عن سعد القمي في بصائر الدرجات: عن داود الرقّي قال: حجّ رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي توفّيت و بقيت وحيدا.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أ فكنت تحبّها؟قال: نعم.فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنتو هي جالسة باذن اللّه تعالى.[قال]: فلمّا رجعت من حجّتي دخلت المنزل فوجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق عليه تمر و زبيب. و روى حديث جميل بن درّاج السابق قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها ميّتا مسجّى بالملحفة، فقال لها: لعلّه لم يمت، قومي و اذهبي الى بيتك، [و اغتسلي] و صلّى ركعتين، و ادعي اللّه و قولي و ذكر الحديث. السابع و الثمانون إحياء محمد بن الحنفيّة و اقراره بالإمامة - ثاقب المناقب: قال السيّد أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - و قلت: يا بن رسول اللّه بلغني أنّك قلت فيّ إنّه ليس على شيء، و أنا قد أفنيت عمري في محبّتكم و هجرت الناس فيكم [في كيت و كيت].فقال: أ لست قائلا في محمد بن الحنفيّة- -.حتّى متى؟ و الى [متى]؟ و كم المدى؟ * * * يا بن الوصي و أنت حيّ ترزقتثوى برضوى لا تزال و لا ترى * * * و بنا إليك من الصبابة أولق؟!و أن محمد بن الحنفية قام بشعب رضوى أسد عن يمينه و [و نمر] عن شماله، يؤتى برزقه بكرة و عشيّة، و يحك إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و عليّا و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - كانوا خيرا منه، و قد ذاقوا الموت.قال: فهل [لك] على ذلك من دليل؟قال: «نعم إنّ أبي أخبرني أنّه كان قد صلّى عليه و حضر دفنه و أنا اريك آية» فأخذ بيده و مضى به إلى قبر و ضرب بيده عليه و دعا اللّه تعالى، فانشقّ القبر عن رجل أبيض الرأس و اللحية، فنفض التراب عن رأسه و وجهه و [هو] يقول: يا أبا هاشم، أ تعرفني؟قال: لا.قال: أنا محمد بن الحنفيّة، إنّ الامام بعد الحسين: عليّ بن الحسين ثمّ محمد بن علي ثم هذا. ثم أدخل رأسه في القبر و انضم [عليه] القبر.و قال إسماعيل بن محمد عند ذلك:تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفرو دنت بدين غير ما كنت دائنا * * * به و نهانى سيّد الناس جعفرفقلت له: هبني تهوّدت برهة * * * و إلّا فديني دين من يتنصّر - ابن شهرآشوب: عن داود الرقي: بلغ السيّد الحميري أنّه ذكر عند الصادق- (عليه السلام) - فقال: السيد كافر فأتاه و قال:يا سيّدي [أنا كافر] مع شدّة حبّي لكم و معاداتي الناس فيكم؟قال: و ما ينفعك ذاك و أنت كافر بحجّة الدهر و الزمان، ثمّ أخذ بيده و أدخله بيتا فاذا في البيت قبر فصلّى ركعتين، ثمّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه و لحيته، فقال له الصادق- (عليه السلام) -: من أنت؟قال: [أنا] محمد بن علي المسمّى بابن الحنفيّة.فقال: فمن أنا؟قال جعفر بن محمد حجّة الدهر [و الزمان]، فخرج السيد يقول:تجعفرت باسم اللّه [فيمن تجعفرا]. - أبو علي الطبرسي في إعلام الورى: قال: وجدت في كتاب كمال الدين للشيخ أبي جعفر بن بابويه- -: حدّثنا عبد الواحد بن محمد العطار قال: حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: حدّثنا حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حيّان السراج قال: سمعت السيّد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلوّ و أعتقد غيبة محمد بن الحنفيّة (قد ضللت في ذلك) زمانا، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد- (عليه السلام) -، فأنقذني من النار و هداني الى سواء الصراط، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنّه حجة اللّه على خلقه و أنّه الإمام الذي افترض اللّه طاعته، فقلت له: يا بن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك- (عليهم السلام) - في الغيبة و صحة كونها، فأخبرني بمن تقع؟فقال- (عليه السلام) -: إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و آخرهم القائم بالحقّ بقية اللّه في الأرض و صاحب الزمان، و اللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه،لم يخرج من الدنيا حتى يظهر، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.قال السيّد: فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق- (عليه السلام) - تبت الى اللّه تعالى على يديه، و قلت: قصيدتي التي أوّلها:تجعفرت باسماللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفرو دنت بدين غير ما كنت دائنا * * * به و نهاني سيّد الناس جعفرفقلت هب إنّي قد تهوّدت برهة * * * و إلّا فديني دين من يتنصر فانّي الى الرّحمن من ذاك تائب * * * و إنّي قد أسلمت و اللّه أكبرفلست بغال ما حييت و راجع * * * إلى ما عليه كنت اخفي و اضمرو لا قائلا حيّ برضوى محمد * * * و ان عاب جهّال مقالي و اكثروا و لكنه ممّن مضى لسبيله * * * على أفضل الحالات يقفي و يخبر مع الطيّبين الطاهرين الاولى لهم * * * من المصطفى فرع زكيّ و عنصرإلى آخرها و قلت بعد ذلك:أيا راكبا نحو المدينة جسرة * * * عذافرة يطوى بها كل سبسب إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا * * * فقل لوليّ اللّه و ابن المهذّبألا يا أمين اللّه و ابن أمينه * * * أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي إليك من الأمر الذي كنت مطنبا * * * احارب فيها جاهدا كلّ معربو ما كان قولي في ابن خولة ذائب * * * معاندة منّي لنسل المطيّبو لكن روينا عن وصيّ نبيّنا * * * و ما كان فيما قاله بالمكذّببأنّ وليّ الأمر يفقد لا يرى * * * سنين كفعل الخائف المترقّبفتقسم أموال الفقيد كأنّما * * * تغيّبه بين الصفيح المنصّبفيمكث حينا ثم يشرق شخصه * * * مضيئا بنور العدل إشراق كوكبيسير بنصر اللّه من بيت ربّه * * * على سؤدد منه و أمر مسبّبيسير إلى أعدائه بلوائه * * * فيقتلهم قتلا كحران مغضبفلمّا روي أنّ ابن خولة غائب * * * صرفنا إليه قوله لم نكذّبو قلنا هو المهديّ و القائم الّذي * * * يعيش به من عدله كلّ مجدبفان قلت لا فالقول قولك و الّذي * * * أمرت فحتم غير ما متعتّبو اشهد ربّي أنّ قولك حجّة * * * على الناس طرّا من مطيع و مذنببأنّ ولي الأمر و القائم الذي * * * تطلّع نفسي نحوه بتطرّبله غيبة لا بدّ أن يغيبها * * * فصلّى عليه اللّه من متغيّبفيمكث حينا ثمّ يظهر حينه * * * فيملأ عدلا كلّ شرق و مغرببذاك أدين اللّه سرّا و جهرة * * * و لست و إن عوتبت فيه بمعتبقال و كان حيّان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة، و كان السيّد بن محمّد بلا شكّ كيسانيّا قبل ذلك يزعم أنّ ابن الحنفيّة هو المهديّ و أنّه مقيم في جبال رضوى و شعره مملوء بذلك فمن ذلك قوله:ألا إنّ الأئمة من قريش * * * ولاة الأمر أربعة سواءعليّ و الثلاثة من بنيه * * * هم أسباطنا و الأوصياءفسبط سبط إيمان و برّ * * * و سبط غيّبته كربلاءو سبط لا يذوق الموت حتّى * * * يعود الجيش يقدمه اللواءيغيب لا يرى عنّا زمانا * * * برضوى عنده عسل و ماءقوله:أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * * * و بنا إليه من الصبابة أولقحتى متى؟ و إلى متى؟ و كم المدى * * * يا بن الوصيّ و أنت حيّ ترزقإنّي اؤمّل أن أراك و أنّني * * * من أن أموت و لا أراك الأفرق قوله:ألا حيّ مقيم شعب رضوى * * * و أهد له بمنزله السّلاماو قل يا ابن الوصيّ فدتك نفسي * * * أطلت بذلك الجبل المقاماتمرّ بمعشر و ألوف منّا * * * و سمّوك الخليفة و الإمامافما ذاق ابن خولة طعم موت * * * و لا وراث له أرض عظاماو في شعره الذي ذكرناه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب و قبوله إمامة الصادق- (عليه السلام) - و منه أيضا دليل على أنّه- (عليه السلام) - دعاه إلى إمامته و على صحّة القول بغيبة صاحب الزمان- (عليه السلام) -. الثامن و الثمانون أنّه- (عليه السلام) - رأى أباه- (عليه السلام) - بعد الموت و سلّم عليه في الصّحراء - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي إبراهيم- (عليه السلام) - قال: خرجت مع أبي إلى بعض أمواله، فلمّا برزنا إلى الصحراء استقبله شيخ أبيض الرأس و اللحية فسلّم عليه، فنزل إليه فجعلت أسمعه يقول [له]: جعلت فداك، ثمّ جلسنا فتساءلا طويلا، ثمّ قام الشيخ و انصرف و ودّع أبي، و قام ينظر في قفاه حتّى توارى عنه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لأحد؟قال هذا أبي. التاسع و الثمانون إحياء ميّت - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى قال: حدّثنا أبي- - قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن- 35 و عن ارشاد المفيد: 284 مختصرا. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: برز الصحراء. بصائر الدرجات: 282 ح 18 و عنه المحتضر: 13 و البحار: ح 42 و ج ح 8. [أبي] القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمد بن سفيان، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد قال: كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - جالسا، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال (له): جعلت فداك إنّي قدمت أنا و امّي قاضيين لحقّك، و أنّ امّي ماتت دونك.قال: اذهب فأت بامّك.قال جابر: فما رأيت أشدّ تسليما منه ما ردّ على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حتّى مضى فجاء بامّه، فلمّا رأت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - قالت: هذا الذي أمر ملك الموت بتركي، ثمّ قالت: يا سيّدي أوصني.قال: عليك بالبرّ للمؤمنين، فانّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا فيجعله ثلاثة و ستّين سنة، و انّ الانسان يكون عمره ثلاثة و ستّين سنة فيكون غير بارّ فيبتر اللّه عمره فيجعلها ثلاثين. التسعون إحياء ميّت - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه (قال: حدّثني أبو عليّ محمد بن همام) قال: حدّثني عبد اللّه بن محمد قال: حدّثنا محمد بن الحسين، عنعبد اللّه بن يزيد، عن حمّاد، عن أبيه، عن عمر، عن بكر بن أبي بكر، عن شيخ من أصحابنا قال: إنّي لعند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ دخل (عليه) رجل فقال له: جعلت فداك إنّ أبي مات و كان من أنصب الناس، فبلغ من بغضه و عداوته أن كتم ماله منّي في حياته و بعد وفاته، و لست أشكّ أنّه قد ترك مالا كثيرا.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أما أنت و اللّه مهنّئ لنا و إنّي اريد سفرا.فقال له: جعلت فداك [كلّ] مالي لك.فقال له: لا لك ذلك و لكن هيّئ لنا سفرة.قال: و كان صاحب هذا الحديث يعرف صاحب السفرة، فختم له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - خاتما و قال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فانّ روحه صارت إلى برهوت و سمّي له صاحب برهوت، ثمّ قال [له]: ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرّات فانّه سيجيبك، فأتى برهوت فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرّات، فأجابه في الثالثة لبّيك و ظهر له فناوله من المصدر. الطينة، فأخذها و قبّلها و وضعها على عينه، ثمّ قال [له]: جئت من عند من فضّله اللّه و أمر بطاعته، [قال] ما حاجتك؟قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنّه يجيئك في غير صورته فتخيّل لي صورته خبيثة، فما شعرت إذ هو قد جاءني و السلاسل في عنقه، فقال:بابنيّ و بكى فعرفته حين تكلّم قلت له: قد كنت أقول لك و أنهاك عمّا كنت فيه، فقال: [إنّي] حصلت عليّ الشقاء، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟قلت: حاجتي المال الذي خلّفته.قال: في المسجد الذي كنت تراني اصلّي فيه أحفر حتّى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة، فانّ فيه أربعة ألاف دينار.قلت له: لعلّك تكذّبني؟فقال لي: هيهات (هيهات) لقد جئت مثلك اللّه و أمره أعظم ممّا تذهب إليه.فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أ توصيني بشيء؟قلت: اوصيك أن تضاعف عليه العذاب.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أما لو رققت عليه لنفعه اللّه بهو خفّف عنه العذاب. الحادي و التسعون طاعة الجنّ و علمه- (عليه السلام) - بالألف الديا نار و إحياء ميّت - الراوندي: قال: إنّ عيسى بن مهران قال: كان رجل من أهل خراسان من [ما] وراء النهر، و كان موسرا، و كان محبّا لأهل البيت- (عليهم السلام) -، و كان يحجّ في كلّ سنة، و قد وظّف على نفسه لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في كلّ سنة ألف دينار من ماله، و كانت تحته ابنة عمّ له تساويه في اليسار و الديانة (مثله)، فقالت في بعض السنين: يا بن عمّ حجّ بي في هذه السنة
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور