⟨أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عليّ بن محمد، عن عبد الحميد⟩
قال:
كان صديقا لمحمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين و أخذه أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق، فحجّ فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - في الموقف فقال: يا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد؟
قال:
حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمانا، فرفع أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يده فدعا ساعة، ثمّ التفت إليّ فقال: يا محمد قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك.قال محمد: فسألت عبد الحميد أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر.و رواه ابن شهرآشوب في المناقب.
السادس عشر و مائة سلامته- (عليه السلام) - و ابنه من القتل - عنه: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد (عن محمد) بن عليّ الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان و أبي سعيد المكاري و غير واحد من أصحابنا، عن عبد الأعلى بن أعين قال:قال مرازم، بعثني أبو جعفر الخليفة و هو معي إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - - 144 ذ ح 197 و ح 198 عن المناقب و عن كشف الغمّة: - 191.
ليس في المصدر.
و هو بالحيرة لنقتله، فدخلنا عليه في رواقه ليلا، فنلنا منه حاجته و من ابنه إسماعيل، ثمّ رفعنا إليه فقلنا: (قد) فرغنا ممّا أمرتنا به.قال: فأصبحنا من الغد فوجدناه في رواقه (جالسا) فبقينا متحيّرين.
السابع عشر و مائة كلام الذئب - و عنه: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد [عن محمد بن عليّ] عن محمد بن عمرو بن ميثم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنّه خرج إلى ضيعة له مع بعض أصحابه فبينا هم يسيرون إذا ذئب قد أقبل إليه، فلمّا رأى غلمانه أقبلوا إليه قال: دعوه فانّ له حاجة.فدنا منه حتّى وضع كفه على دابّته و تطاول بخرطمه، و طأطأ في المصدر: عليه.
كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: رأوه.
في البحار: بخطمه.
رأسه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فكلّمه الذئب بكلام لا يعرف، فردّ عليه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - مثل كلامه، فرجع يعدو، فقال (له) أصحابه: قد رأينا عجبا، و قال: إنّه أخبرني أنّه خلّف زوجته خلف هذا الجبل في كهف، و قد ضربها الطلق و خاف عليها فسألني الدعاء لها بالخلاص، و أن يرزقه [اللّه] ذكرا يكون لنا وليّا و محبّا، فضمنت له ذلك.قال: فانطلق أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و انطلقنا معه إلى ضيعته و قال:إنّ الذئب قد ولد له جرو ذكر.قال: فمكثنا في ضيعته معه شهرا ثمّ رجع مع أصحابه، فبينا هم راجعون إذا هم بالذئب و زوجته و جروه يعووا في وجه أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فأجابهم (بمثله)، و رأوا أصحاب أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [الجرو] و علموا أنّه قد قال لهم الحقّ، و قال لهم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: تدرون ما قالوا؟قالوا: لا.قال: كانوا يدعون اللّه لي و لكم بحسن الصحابة، و دعوت لهم بمثله، و أمرتهم أن لا يؤذوا لي وليّا و لا لأهل بيتي فضمنوا ليذلك.
- و الذي رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن محمد ابن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - بين مكّة و المدينة و أنا أسير على حمار لي و هو على بغلة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فحبس- (عليه السلام) -، البغلة و دنا الذئب منه حتّى وضع يده على قربوس السرج و مدّ عنقه إلى اذنه، و دنا أبو جعفر اذنه [منه] ساعة، ثمّ قال له: امض فقد فعلت، فخرج مهرولا، فقلت له:لقد رأيت عجبا، فقال: و ما تدري ما قال؟(قال) قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.قال: إنّه قال: يا بن رسول اللّه زوجتي في ذلك الجبل و قد تعسّر عليها ولادتها فادع اللّه يخلّصها و أن لا يسلّط [شيئا من] نسلي على أحد من شيعتكم.فقلت: قد فعلت.ثم قال ابن شهرآشوب: و قد روى الحسن [بن عليّ] بن أبي حمزة في كتاب الدلالات هذا الخبر عن الصادق- (عليه السلام) - و زاد فيه أنّه (عليه السلام) - مرّ و سكن في ضيعته شهرا، فلمّا رجع فاذا هو بالذئب و زوجتهو جرو، عووا في وجه الصادق- (عليه السلام) - فأجابهم بمثل عوائهم بكلام يشبهه.ثمّ قال لنا- (عليه السلام) -: [قد] ولد له جرو ذكر، و كانوا يدعون اللّه لي و لكم بحسن الصحابة، و دعوت لهم بمثل ما دعوا لي، و أمرتهم أن لا يؤذوا لي وليّا و (لا) لأهل بيتي، ففعلوا و ضمنوا لي ذلك.
الثامن عشر و مائة مخاطبة الذئب و مطاوعة الجبال - ثاقب المناقب: قال: روى أبو بصير قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فسأله عن حقّ المؤمن فقال له: «تأتي ناحية احد» فخرج فإذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يصلّي، و دابّته قائمة، و إذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - كما يسارّ الرّجل، ثمّ قال له: «قد فعلت»، فقلت: جئت أسألك عن شيء فرأيت ما هو أعظم من مسألتي فقال:«إنّ الذئب أخبرني أنّ زوجته بين الجبل و قد عسر عليها الولادةو قد تقدّم صدره مع تخريجاته في المعجزة 14 من معاجز الإمام الباقر- (عليه السلام) -.
في المصدر: الامام.
كذا في المصدر، و في الأصل: إنّه.
كذا في المصدر، و في الأصل: مقالتي.
فادع اللّه تعالى لها أن يخلّصها ممّا هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلّط أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا» فقلت: ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى؟قال: فلو قال للجبال «أوّبي لأوّبت» فأقبلت الجبال يتداكّ بعضها ببعض.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ضربت لها مثلا ليس إيّاك نعني و رجعت إلى مكانها.
التاسع عشر و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال:أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ، عن [عليّ بن] الحسن، عن أبيه و حسين بن أبي العلاء قال: كنّا مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ أقبل رجل من أهل خراسان فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ما فعل فلان بن فلان.قال: لا علم لي (به).قال: لكن اخبرك أنّ فلان بن فلان بعث معك بجارية إليّ فلا حاجةلي فيها، قال الرجل و لم؟قال: لأنّك لم تراقب اللّه فيها و حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ حيث صنعت ما صنعت، فسكت الرجل و علم أنّه قد أخبره بأمر قد فعله.
العشرون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال:أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرني محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن (عبد) المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال:كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - جالسا إذ دخل آذنه، فقال: قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك.فقال: كم عددهم؟قال: لا أدري.قال: اذهب فعدّهم و اخبرني.[قال:] فلمّا مضى الغلام قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: عدد القوم اثنا عشر رجلا، و إنّما أتوا يسألون عن حرب طلحة و الزبير، و دخل آذنه فقال: القوم اثنا عشر رجلا، فأذن لهم فدخلوا، فقالوا له:نسألك، فقال: سلوا، قالوا: ما تقول في حرب عليّ- (عليه السلام) - و طلحة و الزبير و عائشة؟
قال:
ما تريدون بذلك، قالوا: نريد أن نعلم ذلك، قال:إذن تكفرون يا أهل البصرة، قالوا: لا نكفر.قال: كان عليّ مؤمنا منذ بعث اللّه نبيّه إلى أن قبضه اللّه إليه لم يؤمّر النبيّ عليه أحدا قطّ، و لم يكن في سريّة الا كان أميرها، و أنّ طلحة و الزبير أتياه لمّا قتل عثمان فبايعاه أوّل الناس طائعين (أو غير) كارهين، (و هما) أوّل من غدرا به و نكثا عليه و نقضا بيعته، و همّا به [الهموم] كما همّ به من كان قبلهما، و خرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس، و كان من أمرهما و أمره ما قد بلغكم.قالوا: فانّ طلحة و الزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة؟قال: عائشة عظيم جرمها عظيم إثمها ما اهرقت محجمة من دم إلّا و إثم ذلك في عنقها و عنق صاحبيها، و لقد عهد النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - و قال لأمير المؤمنين: تقاتل الناكثين- و هم أهل البصرة و القاسطين- و هم أهل الشام- و المارقين- و هم أهل النهروان- فقاتلهم عليّ- (عليه السلام) - جميعا.قال القوم: إن كان هذا قاله النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - لقد دخل القوم جميعا في أمر عظيم، قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّكم ستنكرون،قالوا: إنّك جئتنا بأمر عظيم ما نحتمله.قال: (و ما) طويت عنكم أكثر، أما إنّكم سترجعون إلى أصحابكم و تخبرونهم بما أخبرتكم، فتكفرون أعظم من كفرهم.قال: فلمّا خرجوا قال لي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا سليمان بن خالد و اللّه ما يتبع قائمنا من أهل البصرة إلّا رجل واحد، لا خير فيهم كلّهم، (كلّهم) قدريّة زنادقة و هي الكفر باللّه.
الحادي و العشرون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال:أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، [عن عليّ بن محمد]، عن عبد المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال لي سيّدي: ما أحسن الحق و ألزمه ؟
قلت:
ليتوقى جهدي، قال: يا بن خالد لا تدخل في وصية من أراد أن يوصي إليك فتقع أبعد من السماء، قلت: و اللّه لقد أرسل إليّ فلان و جهد كلّ جهد أن أدخل في وصيّته فأبيت عليه، قال: إنّ ماله حرام و كان يأكل الحرام و يستحلّه و يدين اللّه بذلك، و قد هلك بعدك يا سليمان، قال: قد خلّفته في حدّالموت.قال: لقد لحق باللّه تعالى فتعسا له، قلت: (قد) كان يظهر لنا خيركم.قال: هيهات كان و اللّه لنا عدوّ كفى اللّه أمره.
الثاني و العشرون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب - عنه: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ، عن عليّ بن محمد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ قال: يا أبا محمد هل تعرف إمامك؟
قلت:
إي و
﴿اللّه الذي لا إله إلّا هو﴾
[و انّك هو]، و وضعت يدي على ركبتيه، فقال: يا أبا محمد صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت:جعلت فداك أعطني علامة الإمامة.قال: ليس بعد المعرفة علامة، قلت: ازداد يقينا و أمنا و يطمئنّ قلبي.قال: يا أبا محمد ترجع إلى الكوفة و يولد لك عيسى، و بعد عيسى محمد و بعدهما ابنين، و اعلم أنّ اسمك مثبت عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة و أسماء آبائهم و أجدادهم و ابنائهم و مايلدون إلى يوم القيامة.(قال): و إنّما هي صحيفة صفراء متوّجة.
الثالث و العشرون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب - عنه: قال: روى عمار الساباطي قال: كنت لا أعرف شيئا من هذا الأمر و كان من عرفه عندنا رافضيّا، فخرجت حاجّا، فاذا [أنا] بجماعة من الرافضة و قالوا: يا عمار أقبل إلينا، فقلت: ما يريدون منّي هؤلاء فما في إتيانهم خير و لا ثواب، و لكنّي أصير إليهم [فانظر ما يريدون، فأقبلت إليهم] فقالوا: يا عمّار خذ هذه الدنانير فادفعها إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام) - فقلت [إنّي] أخشى أن يقطع عليّ دنانيركم، فقالوا: خذها و لا تخشى أن يقطع عليك، فقلت: لاجربنّ القوم، فقلت: هاتوها و أخذتها في يدي.فلمّا صرت في بعض الطريق قطع علينا فما ترك معنا شيء في المصدر: منّا شيئا.
إلّا أخذ، فاستقبلنا غلام أبيض مشرب بالحمرة عليه ذؤابتان، فقال:عمّار قطع عليك؟قلت: نعم.قال: اتبعوني معشر القافلة فتبعناه حتّى جاء إلى حيّ من أحياء العرب، فصاح بهم ردّوا على القوم متاعهم، فلقد رأيتهم يبادرون من الخيم حتّى ردّوا جميع ما اخذ منّا، و لم يدعوا منه شيئا، فقلت: عند ذلك لأسبق الناس إلى المدينة حتّى استمكن من قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.فسبقت الناس، فقمت اصلّي عند قبر الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - فصلّيت ثمان ركعات و إذا المنادي ينادي يا عمّار رددنا عليكم متاعكم فلم لا تردّ دنانيرنا؟
فالتفتّ فلم أر أحدا، فقلت: هذا عمل الشيطان، ثمّ قمت اصلّي فصلّيت أربع ركعات، فاذا برجل قد وكزني و أمعض لقفائي ثمّ قال يا عمّار رددنا عليكم متاعكم و لا تردّ (علينا) دنانيرنا، فالتفتّ فاذا (أنا) بالغلام الأبيض المشرب الحمرة، فقادني كما يقاد البعير، و ما أقدر أن أمتنع عليه حتى أدخلني إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -.فقال: يا أبا الحسن معه سجّة مائة دينار، فقلت في نفسي: هؤلاء محدّثين و اللّه ما سبقني رسول (إليه) و لا كتاب، فمن أين علم أنّ معي مائة دينار، فقال: لا تزيد حبّة و لا تنقص حبّة، فحسبتها فو اللّه ما زادت و لا نقصت، ثمّ قال: يا عمار سلّم علينا.فقلت: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، فقال: ليس هكذا يا عمّار.فقلت: السّلام عليك يا ابن [عمّ] رسول اللّه.فقال: [ليس] هكذا يا عمّار، فقلت: السلام عليك يا ابن وصيّ رسول اللّه، قال: صدقت يا عمّار، ثم وضع يده على صدري و قال: ما حان لك أن تؤمن، فو اللّه ما خرجت من عنده حتّى تولّيت وليّه و تبرأت من عدوّه.
الرابع و العشرون و مائة إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني قال: حدّثنا محمد بن جعفر الزيّات، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب،
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور