⟨حدّثني أحمد بن إبراهيم، عن عمّار، عن إبراهيم بن الحسين، عن بسطام، عن عبد اللّه بن بكير،⟩
الرجل ليذبحه فبصر بي، قال:أستجير باللّه و بكم أهل البيت ممّا يراد منّي، و كذلك قالت الدرّاجة،و أورده في الثاقب في المناقب: 157 ح 7 عن بعض أصحابنا. من المصدر. الجدي: ولد المعز في السنة الاولى. في المصدر: بصقر. في البحار: عجيبا. في نسخة «خ»: فبصرني. في المصدر: بي. و لو أنّ شيعتنا استقامت لاسمعنّهم منطق الطير. التاسع و السبعون و مائة استكفاؤه- (عليه السلام) - بالأسودين و علمه بالآجال - و عنه: قال: إنّ الوليد بن صبيح قال: كنّا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في ليلة إذ طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري [من هذا؟] فخرجت، ثمّ دخلت، فقالت: هو عمّك عبد اللّه بن علي.فقال: ادخليه. قال لنا: ادخلوا هذا البيت، فدخلنا بيتا آخر فسمعنا منه حسّا ظننّا أنّ الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ببعض، فأقبل الداخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فلم يدع شيئا من القبيح إلّا قاله في أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، ثمّ خرج و خرجنا فأقبل يحدّثنا تمام حديثه من الموضع الذي قطع كلامه عند دخول الرجل (عليه)،و أورده في الثاقب في المناقب: 176 ح 6 عن صفوان، و في الصراط المستقيم: ح 15 مختصرا. في المصدر و البحار: هذا. في المصدر و البحار: ادخلوا البيت. في البحار: بيتا فسمعنا. في المصدر و البحار: فلمّا دخل أقبل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: القبح. في المصدر و البحار: يحدّثنا من الموضع. ليس في المصدر، و عبارة «عند دخول الرجل عليه» ليس في البحار. فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا انّ أحدا ليستقبلك به حتى لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.فقال: مه لا تدخلوا فيما بيننا، فلمّا مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هو عمّك عبد اللّه بن علي.فقال لنا: عودوا إلى موضعكم، ثمّ أذن له فدخل بشهيق و نحيب و بكاء، و هو يقول: يا بن أخي، اغفر لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك، فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الذي أحوجك إلى هذا؟قال: إنّي لمّا آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] فشدّا وثاقي، و قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فقلت: يا رسول اللّه [أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال: أو لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت، فقلت: يا رسول اللّه]، لا أعود، فأمرهما فخلّياني و إنّي لأجد ألم الوثاق.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أوص.فقال: بما اوصي؟ ما لي [من] مال، و إنّ لي عيالا كثيرا، و عليّدين.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: دينك عليّ، و عيالك إلى عيالي فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتى مات، و ضمّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - عياله إليه، و قضى دينه، و زوّج ابنه ابنته. الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب، و النور و الصوت الخارجان لداود بن كثير - و عنه: عن داود الرقّي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: ما لي أرى لونك متغيّرا؟قلت: غيّره دين فادح عظيم، و قد هممت بركوب البحر إلى السند لإتيان أخي فلان.فقال: إذا شئت فافعل.قلت: تروّعني عنه أهوال البحر و زلازله.و أخرجه في البحار: ح 110 عن مناقب ابن شهرآشوب و الخرائج. كذا في المصدر، و في بعض نسخه و الأصل و البحار: فاضح.و الفادح: الصعب المثقل. السّند: بلاد بين الهند و كرمان و سجستان، قصبتها المنصورة، و السّند: من اقليم باجة بالأندلس. «مراصد الاطّلاع:». كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يوزعني. قال: [يا داود] إنّ الذي يحفظك في البرّ هو حافظك في البحر.يا داود، لولانا ما اطّردت الأنهار، و لا أينعت الثمار، و لا اخضرّت الأشجار.قال داود: فركبت البحر حتى [إذا] كنت حيث ما شاء اللّه من ساحل البحر بعد مسيرة مائة و عشرين يوما خرجت قبيل الزوال يوم الجمعة فإذا السماء مغيّمة، و إذا نور ساطع من قرن السماء إلى جدد الأرض، و إذا بصوت خفيّ:يا داود، هذا أوان قضاء دينك فارفع رأسك قد سلمت.قال: فرفعت رأسي [أنظر النور] و نوديت: عليك بما وراء الأكمة الحمراء، فأتيتها فإذا صفائح من ذهب أحمر ممسوح أحد جانبيه و في الجانب الآخر مكتوب: ﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ﴾ في المصدر: صفائح ذهب. حِسابٍ (قال:) فقبضتها و لها قيمة لا تحصى.فقلت: لا احدّث فيها حتى آتي المدينة، فقدمتها فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال [لي]: يا داود، إنّما عطاؤنا لك النور الذي سطع لك لا ما ذهبت إليه من الذهب [و الفضّة] و لكن هو لك هنيئا مريئا عطاء من ربّ كريم فاحمد اللّه.[قال داود:] فسألت معتّبا خادمه، فقال: كان [في] ذلك الوقت [الذي تصفه] يحدّث أصحابه منهم خيثمة و حمران و عبد الأعلى مقبلا عليهم [بوجهه] يحدّثهم بمثل ما ذكرت، فلمّا حضرت [الصلاة] قام فصلّى بهم.[قال داود:] فسألت هؤلاء جميعا فحكوا لي الحكاية. ح 145 مختصرا. الحادي و الثمانون و مائة غرسه- (عليه السلام) - النوى و إنباته، و الرقّ الذي خرج و المكتوب عليه - عنه: عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) - إذ دخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا، فقال: و ما يبكيك؟قال: بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم علينا فضل، و أنّكم و هم شيء واحد، فسكت ثمّ دعا بطبق من تمر، فأخذ منه تمرة، فشقّها نصفين، و أكل التمر، و غرس النوى في الأرض فنبتت فحمل بسرا، فأخذ منها واحدة فشقّها [نصفين]، و أكل و أخرج منها (رقّا) و دفعه إلى المعلّى، و قال له: اقرأ، فإذا فيه: ﴿بسم اللّه الرحمن الرحيم لا﴾ إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ المرتضى و الحسن و الحسين و علي بن الحسين (و عدّهم) واحدا واحدا إلى الحسن العسكري و ابنه. و البسر: ثمر النخل قبل أن يرطب. من المصدر. و كلمة «و أكل» ليس في البحار. ليس في نسخة «خ»، و في البحار: ورقا. في البحار: و قال: اقرأه. ليس في البحار. في المصدر و البحار: الحسن بن علي و ابنه. الخرائج و الجرائح: ح 25.و قد تقدّم مع تخريجاته في ج ح 681. الثاني و الثمانون و مائة إخراجه- (عليه السلام) - العنب و الرمّان - و عنه: عن داود بن كثير الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخل عليه موسى ابنه و هو ينتفض [من البرد] فقال له [أبو عبد اللّه] - (عليه السلام) -: كيف أصبحت؟قال: أصبحت في كنف اللّه، متقلّبا في نعم اللّه، أشتهي عنقود عنب جرشيّ، و رمّانة [خضراء].قال داود: [قلت:] سبحان اللّه! هذا الشتاء!فقال: يا داود، إنّ اللّه قادر على كلّ شيء، ادخل البستان، فدخلته فإذا شجرة عليها عنقود [من] عنب جرشيّ، و رمّانة [خضراء]، فقلت: آمنت بسرّكم و علانيتكم، فقطفتها و أخرجتها إلى موسى،و الجرشيّ: ضرب من العنب أبيض إلى الخضرة، رقيق صغير الحبّة، و هو أسرع العنب إدراكا.«لسان العرب: - جرش-». من المصدر. من المصدر و البحار، و عبارة «قال داود» ليس في البحار. في البحار: ادخل البستان، فإذا. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و على آخر رمّانة. من المصدر. في المصدر: فقطعهما و أخرجهما، و في البحار: فقطعتها و أخرجتها. فقعد يأكل.فقال: يا داود، و اللّه لهذا أفضل من رزق قديم خصّ اللّه به مريم بنت عمران من الافق الأعلى.و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن داود الرقّي أيضا. الثالث و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالصورة النازلة - و عنه: عن صفوان الجمّال، قال: كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ أقبل الربيع و قال: أجب أمير المؤمنين (فمضى) و لم يلبث أن عاد.قلت: [يا مولاي] أسرعت الانصراف.قال: إنّه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه.قال صفوان: و كان بيني و بين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع و سألته، فقال: اخبرك بالعجب إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة،و أخرجه في البحار: ح 119 عن الخرائج و عن المناقب لابن شهرآشوب، و في إثبات الهداة: ح 142 عن الخرائج، صدره. في بعض نسخ المصدر: بالجزيرة. هو الربيع بن يونس، حاجب المنصور. من المصدر. الكمء: نبات ينقّض الأرض فيخرج كما يخرج الفطر، و الجمع أكمؤ و كمأة. «لسان العرب: - كمأ-». فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلمّا رآه قال: نحّه و ادع جعفرا، فدعوته، فقال: يا أبا عبد اللّه، أخبرني عن الهواء ما فيه؟قال: في الهواء [موج] مكفوف.قال: ففيه سكّان؟قال: نعم.قال: و ما سكّانه؟قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الديكة، و نغانغ كنغانغ الديكة، و أجنحة كأجنحة الطير، بألوان أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة.فقال الخليفة: هلمّ الطشت، فجئت به و فيه ذلك الخلق، و إذا هو كما وصف [و اللّه] جعفر [فلمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف، فأذن له بالانصراف].فلمّا خرج (جعفر) قال [الخليفة]: [ويلك يا] ربيع، هذاالشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس. - السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي انّه- (عليه السلام) - لمّا خرج من بين يدي المنصور نزل الحيرة، فبينما هو إذ أتاه الربيع، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فركب إليه و قد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها أحد، و ذكر من وجدها أنّه رآها قد سقطت مع المطر، فلمّا دخل- (عليه السلام) - قال له المنصور: يا با عبد اللّه، أخبرني عن الهواء، أيّ شيء فيه؟فقال له: بحر.قال له: فله سكّان؟قال- (عليه السلام) -: نعم.قال المنصور: و ما سكّانه؟فقال- (عليه السلام) - خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتّى، فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق فيه، فما زاد على ما وصفه- (عليه السلام) -، فأذن له، فانصرف- (صلوات الله عليه) - ثمّ قال المنصور للربيع: هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس في زمانهم. و الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه. الخرائج و الجرائح: ح 47، عنه البحار: ح 50 و في البحار: - 171 ح 14 و 15، و إثبات الهداة: ح 145 عنه و عن كشف الغمّة:.و رواه في إثبات الوصيّة: 160 مرسلا باختصار. كذا في المصدر، و في الأصل: هذا الشجاع المعترض في خلافتي. عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهّاب: 88. الرابع و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - الراوندي: عن الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز [القزّاز]، قال: كنت أقول بالربوبيّة فيهم، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال [لي]: يا عبد العزيز، ضع ماء أتوضّأ، ففعلت، فلمّا دخل يتوضّأ قلت في نفسي: هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ! فلمّا خرج قال [لي]: يا عبد العزيز، لا تحمل على البناء فوق ما يطيق فيهدم، إنّا عبيد مخلوقون (لعبادة اللّه عزّ و جلّ). الخامس و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالأعمال - الراوندي: عن هارون بن رئاب، قال: كان لي أخ جاروديّ، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: ما فعل أخوكو الجاروديّة قالوا بتفضيل علي- (عليه السلام) - و لم يروا مقامه يجوز لأحد سواه، و زعموا أنّ من دفع عليّا عن هذا المكان فهو كافر، و انّ الامّة كفرت و ضلّت في تركها بيعته، و جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي- (عليهما السلام) -، ثمّ في الحسين- (عليه السلام) -، ثمّ في شورى بين أولادهما، فمن خرج منهم مستحقّا للإمامة فهو الإمام. الجاروديّ؟قلت: صالح هو مرضيّ عند القاضي و عند الجيران في كلّ الحالات غير أنّه لا يقرّ بولايتكم.قال: ما يمنعه من ذلك؟قلت: يزعم انّه يتورّع.فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟ فقدمت على أخي، فقلت له:ثكلتك امّك، دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و سألني عنك، فأخبرته أنّك مرضي عند الجيران [و عند القاضي] في الحالات كلّها غير أنّه لا يقرّ بولايتكم، فقال: ما يمنعه من ذلك؟قلت: يزعم انّه يتورّع.فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟!فقال: أخبرك أبو عبد اللّه بهذا؟قلت: نعم.قال: أشهد انّه حجّة ربّ العالمين.و الجاروديّة و البتريّة هما الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين و أمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و منها تشعبت صنوف الزيديّة. انظر فرق الشيعة: 21. في المصدر: في الحالات كلّها، و في البحار: في الحالات. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ورع. في المصدر: ليلة نهر بلخ؟ فقلت لأخي حين قدمت عليه: ثكلتك. في البحار: انّه. من المصدر. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: متورّع. قلت: اخبرني عن قصّتك.قال: [نعم،] أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبني رجل معه وصيفة فارهة [الجمال، فلمّا كنّا على النهر].قال لي: إمّا أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك، و إمّا أن أقتبس نارا و تحفظ عليّ؟قلت: اذهب و اقتبس و أحفظ عليك، فلمّا ذهب قمت إلى الوصيفة و كان منّي إليها ما كان و اللّه ما أفشت و لا أفشيت لأحد، و لم يعلم بذلك إلّا اللّه، فدخله رعب، فخرجت من السنة الثانية و هو معي، فأدخلته على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [فذكرت الحديث] فما خرج من عنده حتى قال بإمامته. السادس و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالأعمال و غير ذلك من المعجزات - عنه: عن داود بن كثير الرقّي، قال: كنت عند الصادق- (عليه السلام) - (أنا) و أبو الخطّاب و المفضّل و أبو عبد اللّه البلخي إذ دخلو الفارهة: الحسناء. في البحار: و لم يعلم إلّا اللّه، فخرجت. من المصدر. الخرائج و الجرائح: ح 17، عنه البحار: ح 220.و أورده في الصراط المستقيم: ح 16 مرسلا. ليس في البحار. [علينا] كثير النوّاء، فقال: إنّ أبا الخطّاب [هذا] يشتم أبا بكر و عمر و يظهر البراءة منهما، فالتفت الصادق- (عليه السلام) - إلى أبي الخطّاب و قال: يا محمد، ما تقول؟قال: كذب و اللّه ما سمع منّي قطّ شتمهما.فقال الصادق- (عليه السلام) - قد حلف و لا يحلف كاذبا.فقال: صدق لم أسمع أنا منه و لكن حدّثني الثقة به عنه.قال الصادق- (عليه السلام) - و إن الثقة لا يبلّغ ذلك، فلمّا خرج كثير النوّاء، قال الصادق- (عليه السلام) -: أما و اللّه لئن كان أبو الخطّاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهما ما لم يعلمه كثير، و اللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - غصبا فلا غفر اللّه لهما، و لا عفى عنهما، فبهت أبو عبد اللّه البلخي و نظر إلى الصادق- (عليه السلام) - متعجّبا ممّا قال فيهما.فقال له الصادق - (عليه السلام) - أنكرت ما سمعت [منّي] فيهما؟قال: [قد] كان ذلك.قال الصادق- (عليه السلام) -: [فهلّا] كان هذا الإنكار منك ليلةدفع إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها (له)، فلمّا عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة؟فقال البلخي: و اللّه قد مضى لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة، و لقد تبت إلى اللّه من ذلك.فقال الصادق- (عليه السلام) -: لقد تبت و ما تاب اللّه عليك، و لقد غضب اللّه لصاحب الجارية.ثمّ ركب و سار و البلخي معه، فلمّا برزا [قال الصادق- (عليه السلام) - و قد سمع صوت حمار: إنّ أهل النار يتأذّون بهما و بأصواتهما كما تتأذّون بصوت الحمار، فلمّا برزنا] إلى الصحراء فإذا نحن بجبّ كبير [ثمّ] التفت الصادق- (عليه السلام) - إلى البلخي، فقال: اسقنا من هذا الجبّ، فدنا البلخيّ، ثمّ قال: هذا جبّ بعيد القعر لا أرى ماء به.فتقدّم الصادق- (عليه السلام) - فقال: أيّها الجبّ السامع المطيع لربّه، اسقنا ممّا جعل اللّه فيك من الماء بإذن اللّه، فنظرنا الماء يرتفع من الجبّ، فشربنا منه.ثمّ سار حتى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة فدنا منها، فقال:أيّتها النخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، فانتثرت رطبا جنيّا[فأكلنا]، ثمّ جازها [فالتفتنا] فلم نر فيها شيئا.ثمّ سار فإذا نحن بظبي [قد أقبل] يبصبص بذنبه إلى الصادق- (عليه السلام) - و يبغم، فقال: أفعل إن شاء اللّه تعالى، فانصرف الظبي.فقال البلخي: لقد رأيت عجبا! فما الذي سألك الظبي؟قال: استجار بي و أخبرني أنّ بعض من يصيد الظباء بالمدينة صاد زوجته، و أنّ لها خشفين صغيرين، و سألني أن أشتريها و أطلقها للّه تعالى إليه، فضمنت له ذلك، و استقبل القبلة و دعا، و قال: الحمد للّه كثيرا كما هو أهله و مستحقّه، و تلا: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ثمّ قال: نحن و اللّه المحسودون، ثمّ انصرف و نحن معه فاشترى الظبية و أطلقها، ثمّ قال: لا تذيعوا سرّنا، و لاو تبغّمت الظبية: صوّتت بأرخم ما يكون من صوتها. و ينغم الظبي: هو من النغم- بالتحريك- و هو الكلام الخفيّ. في المصدر: رأينا شيئا، و في البحار: رأينا. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فقال. و كلمة «الذي» ليس في البحار. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: استجارني. و زاد في البحار: الظبي. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أنّ بعضا من صيّاد الظباء. في البحار: و أطلقها إليه. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ممّا. سورة النساء: 54. في نسخة «خ»: سرّا. تحدّثوا به عند غير أهله، [فإنّ المذيع سرّنا أشدّ علينا من عدوّنا]. السابع و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالآجال و الصكّ الذي ظهر - و عنه: عن هشام بن الحكم أنّ رجلا من الجبل أتى أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - و معه عشرة آلاف درهم، قال: اشتر لي بهذه دارا أسكنها إذا قدمت و عيالي
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور