⟨اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،⟩
قال: سألني الحسين بن قياما الصيرفيّ أن أستأذن له على الرضا- (عليه السلام) - ففعلت، فلمّا صار بين يديه، قال له: أنت إمام؟ فقال: نعم. قال: فإنّي اشهد اللّه أنّك لست بامام.قال: و ما علمك؟ قال: لأنّي رويت عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنّه قال: الامام لا يكون عقيما، و قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد، فرفع الرضا- (عليه السلام) - رأسه [إلى السماء] ثمّ قال:اللهم إنّي اشهدك أنّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي حتّى ارزق ولدا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فعدّدنا الوقت فكان بينه و بين ولادة أبي جعفر- (عليه السلام) - شهور. التاسع و العشرون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - محمّد بن الحسن الصفّار: عن موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر الحلّال قال: سمعت الآخر [بمكّة] يذكر الرضا- (عليه السلام) - فنال منه (قدحا)، قال: فدخلت مكّة فاشتريت سكّينا فرأيته فقلت: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك، فما شعرت إلّا برقعة أبي الحسن- (عليه السلام) -:«بسم اللّه الرحمن الرحيم بحقّي عليك لما كففت عن الأخرس،فإنّ اللّه ثقتي و [هو] حسبي».الثلاثون: إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام قال: حدّثنا محمّد بن علي بن مسعود الربعيّ السمرقنديّ قال: حدّثني عبيد اللّه بن الحسن، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام) - و نحن بخراسان- ذات يوم بعد صلاة العصر، فلمّا دخلت إليه قال [لي:] يا حسن، توفّي عليّ بن أبي حمزة البطائني [في هذا اليوم] و ادخل قبره في هذه الساعة، فأتياه ملكا القبر فقالا له: من ربّك؟فقال: اللّه ربّي، قالا: فمن نبيّك؟ قال: محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) -.قالا: فما دينك؟ قال: الاسلام. قالا: فما كتابك؟ قال: القرآن، قالا:فمن وليّك؟ قال علي- (عليه السلام) -، قالا: ثم من؟ قال: [ثمّ] الحسن- (عليه السلام) -.قالا: ثمّ من؟، قال: ثمّ الحسين- (عليه السلام) -. ح 125 و له تخريجات أخر تركناها للاختصار. في المصدر: محمّد بن محمّد. في المصدر عبد اللّه بن الحسن. من المصدر. من المصدر. من المصدر. قالا: ثم من؟ قال: ثمّ عليّ بن الحسين- (عليه السلام) -.قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ محمّد بن عليّ- (عليه السلام) -.قالا: ثمّ من؟ قال [ثمّ] جعفر بن محمّد- (عليه السلام) -.قالا: ثمّ من؟ قال: [ثمّ] موسى بن جعفر- (عليه السلام) -.قالا: ثمّ من؟ فتلجلج [لسانه] فأعادا عليه، فسكت.قالا له: أ فموسى بن جعفر- (عليه السلام) - أمرك بهذا؟ثم ضرباه بمرزبة ألقياه على قبره، فهو يلتهب إلى يوم القيامة.قال الحسن بن عليّ: فلمّا خرجت كتبت اليوم و منزلته في الشهر فما مضت الأيّام حتّى وردت علينا كتب الكوفيّين بأنّ عليّ بن أبي حمزة توفّي في ذلك اليوم، و ادخل قبره في السّاعة التي قال أبو الحسن- (عليه السلام) -. الحادي و الثلاثون: إخباره- (عليه السلام) - بما يكون و تصوّر الولد - عنه: باسناده عن أبي علي محمد بن همام قال:حدّثنا أحمد بن هلال قال: حدّثني أبو سمينة محمد بن عليّالصيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان قال: كنّا عند الرّضا- (عليه السلام) - مجتمعين، و كانت له جارية يقال لها: رابعة، فقال لها يوما: إنّ طيرا جاءني فوقع عندي أصفر المنقار ذلق اللّسان، فكلّمني بلسان فقال لي:إنّ جاريتك هذه تموت قبلك، فماتت الجارية.و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت امور عظام أسأل اللّه كفايتها و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه في [سنة] إحدى و ستين، و كان يقول: فاذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل أن يحفظ دينه و نفسه، فقلت له: يكون لي ولد فأخذ شيئا من الأرض فصوّره و وضعه على فخذي و قال: هذا ولدك. الثاني و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي- - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن بشار قال:قال الرضا- (عليه السلام) -: إنّ عبد اللّه يقتل محمدا.فقلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ فقال لي نعم [عبد اللّه] الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله. - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن أبي علي محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن بشار قال:قال لي الرضا- (عليه السلام) -: في ذلك [الوقت] عبد اللّه يقتل محمدا، قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ قال: نعم، قلت: عبد اللّه بن هارون الذي بخراسان صاحب طاهر و هرثمة يقتل محمد بن زبيدة [الذي] ببغداد؟ قال: نعم فقتله. الثالث و الثلاثون: خبر رؤيا التمر - ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدّثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى، عن أبي حبيب النباجي [أنّه] قال:رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في المنام، [و قد] وافى النباجو في البحار: ح 12 و العوالم: ح 26 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب:، و اخرجه في كشف الغمّة: عن اعلام الورى نقلا عن ابن بابويه.و أورده في الثاقب في المناقب: 481 ح 3 و الفصول المهمّة: 247. في المصدر «يسار». من المصدر. ليس في المصدر. دلائل الامامة: 189 و رواه في اثبات الوصيّة: 177 باختلاف يسير. من المصدر و البحار. و النباج بتقديم النون على الباء ككتاب قرية في البادية. و نزل [بها] في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كلّ سنة، و كأني مضيت إليه و سلّمت عليه و وقفت بين يديه، و وجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحانيّ، فكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني [منه]، فعددته فكان ثمانية عشر [تمرة]، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة.فلمّا كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر للزراعة، حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - من المدينة و نزوله ذلك المسجد، و رأيت الناس يسعون إليه.فمضيت نحوه فاذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - و تحته حصير مثل ما كان تحته، و بين يديه طبق خوص فيه تمر صيحانيّ، فسلّمت عليه فردّ السلام عليّ و استدناني، فناولني قبضة من ذلك التمر، فعددته فاذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.فقلت [له]: زدني منه يا ابن رسول اللّه، فقال- (عليه السلام) - لو زادكرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لزدناك.ثمّ قال ابن بابويه بعد ذلك: للصادق- (عليه السلام) - دلالة تشبه هذه الدلالة و قد ذكرتها في الدلائل. - ابو جعفر محمد بن جرير الطبري: باسناده عن الحميري عبد اللّه بن جعفر، عن أبي حبيب النباجيّ انّه قال: رأيت في منامي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و قد دخل [في] قريتي في مسجد النباج، فجلس و اتى بأطباق فيها تمر، فدخلت عليه فقبض [قبضة] من ذلك [التمر] فدفعه إليّ فعددته و كان ثمانية عشر تمرة، فقلت: إني أعيش ثمانية عشر سنة و أنا في أرضي، إذ قيل لي قدم الرضا- (عليه السلام) - من المدينة و رأيت الناس يسعون إليه، فصرت إليه فاذا هو في المسجد، و بين يديه أطباق فيها تمر، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ تناول قبضة من ذلك التمر فدفعه إليّ، فعددته فكان ثمانية عشر تمرة، فقلت: زدني يا ابن رسول اللّه فقال: لو زادك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - شيئا لزدتك.و روى هذا الحديث الطبرسي في إعلام الورى: عن الحاكم أبي حبيب النباجي، و ذكر مثل رواية ابن بابويه السابقة. و الحديث متكرّر في الكتب.الرابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدّثني محمد بن الحسن بن زعلان، عن محمد بن عبد اللّه القمّي قال:كنت عند الرضا- (عليه السلام) - و بي عطش شديد، فكرهت أن استسقي.فدعا بماء و ذاقه و ناولني، فقال: يا محمد اشرب فانّه بارد فشربت. - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن عبد اللّه قال: كنتو أورده في الخرائج: ح 39 و مناقب ابن شهر اشوب:. عند الرضا- (عليه السلام) - فأصابني عطش شديد، فكرهت أن استسقي [في مجلسه] فدعا بماء فأتاه فقال: يا محمد اشرب فانّه بارد فشربت.و الحديث متكرّر في الكتب. الخامس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرّضا- (عليه السلام) - إلى القادسيّة، فسلّمت عليه، فقال [لي] اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان و باب إلى خارج، فانّه استر عليك.قال: و بعث إليّ بزنفيلجة فيها دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه فاشتري [له]، و كنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلمّا نشرته نظرت في سورة «لم يكن»، فإذا فيها اكثر ممّا في أيدينا أضعافا.فقدمت على قراءتها فلم أعرف (منها) شيئا، فأخذت الدواةو القرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل و خيط و خاتمه، فقال:مولاي يأمرك أن تضع المصحف [في منديل] و تختمه و تبعث إليه بالخاتم.قال: ففعلت (ذلك). - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد، [عن محمد بن الحسن الصفار] عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرضا- (عليه السلام) - إلى القادسيّة فسلّمت عليه، فقال (لي): اكتر لي حجرة لها بابان، باب إلى الخان و باب إلى الخارج فانّه استر عليك، و بعث إليّ بمنديل فيه دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه فاشتري له، و قعدت يوما (وحدي)، و فتحت المصحف لاقرأ فيه، فنظرت في سورة «لم يكن»، فوجدتها أضعاف ما في أيدي ح 123 و العوالم: 22: 66 ح 3، و أورده في الخرائج: ح 23. ليس في المصدر. كذا في المصدر، و في الأصل: لي. ليس في المصدر، و في الأصل: وقعت يوما. الناس، فأخذت الدواة و القرطاس لأكتبها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منه شيئا معه منديل و خاتم، فقال: يأمرك أنّ تضع المصحف فيه و تختمه بهذا الخاتم، و تبعث به إليّ، ففعلت ذلك. السادس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أبو حامد السندي بن محمد قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - أسأله دعاء، (فدعا لي بشيء من هذا و لم يطّلع عليه أحد إلّا اللّه. قال أبو حامد:) فدعا لي و قال: لا تؤخّر صلاة العصر و لا تحبس الزكاة.[قال أبو حامد:] و ما كتبت إليه بشيء من هذا و لم يطّلع عليه أحد إلّا اللّه.قال أبو حامد: و كنت اصلّي العصر في آخر وقتها، فكنت أدفع الزكاة بتأخير الدراهم من أقلّ و أكثر بعد ما تحلّ، فابتدأني [بهذا]. السابع و الثلاثون: الجواب قبل السؤال - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الهيثم النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - فسألته عن مسائل، و أردت أن أسأله عن السّلاح فأغفلته و خرجت من عنده و دخلت إلى منزل الحسن بن بشير، فاذا غلامه و [معه] رقعته [و فيها]:﴿بسم اللّه الرحمن الرّحيم أنا﴾ بمنزلة أبي [و وارثه]، و عندي ما كان عنده. الثامن و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن بريد قال كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - فذكر محمدابن جعفر (بن محمد) - (عليهما السلام) - فقال:إنّي جعلت على نفسي أن لا يظلّني و إيّاه سقف بيت، فقلت في نفسي:هذا يأمرنا بالبرّ و الصّلة، و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ فقال: هذا من البرّ و الصّلة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ فيقول فيّ يصدّقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ و لم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال. التاسع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال - ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: إنّ محمد بن عبد اللّه الطاهريّ كتب إلى الرضا- (عليه السلام) - يشكو عمّه بعمل السلطان و التّلبّس به و أمر وصيّته في يديه.فكتب- (عليه السلام) - «أمّا الوصيّة فقد كفيت أمرها».فاغتمّ الرجل و ظنّ أنّها تؤخذ منه، فمات بعد ذلك بعشرينيوما. الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل- - قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن عمران بن موسى، عن أبي الحسن داود بن محمد النهديّ، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الطيّب، قال:سمعته يقول:لمّا توفّي أبو الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - دخل أبو الحسن عليّ بن موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - السوق، فاشترى كلبا و كبشا و ديكا، فلمّا كتب صاحب الخبر إلى هارون بذلك قال: قد أمنّا جانبه.و كتب الزبيريّ أنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - قد فتح بابه و دعا إلى نفسه.فقال هارون: و اعجبا من هذا يكتب أنّ عليّ بن موسى- (عليه السلام) - قد اشترى كلبا و كبشا و ديكا و يكتب فيه بما يكتب!! الحادي و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما ادّخر - عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- - [قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه] قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد قال: حدّثنا محمد بن حسّان و أبو محمّد النيليّ، عن الحسين بن عبد اللّه، عن محمد بن عليّ بن شاهواه بن عبد اللّه، عن أبي الحسن الصائغ، عن عمّه قال:(كنت) خرجت مع الرضا- (عليه السلام) - إلى خراسان، اؤامره في قتل رجاء بن أبي الضّحاك الّذي حمله إلى خراسان، فنهاني عن ذلك و قال:أ تريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة؟قال: فلمّا صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز: اطلبوا لي قصب سكّر، فقال: بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل: أعرابي لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصيف.فقالوا: يا سيّدنا [إنّ] القصب لا يكون في هذا الوقت إنّما يكون في الشتاء.فقال- (عليه السلام) -: بلى، اطلبوه فانّكم ستجدونه.فقال إسحاق بن محمد: و اللّه ما طلب سيّدي إلّا موجودا،و أخرجه في كشف الغمّة: و مناقب ابن شهر اشوب: عن اعلام الورى، و أورده في الثاقب في المناقب: 492 ح 8. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أقتل. من المصدر، و فيه: لا يوجد بدل «يكون». في المصدر: إبراهيم. و هو إسحاق بن محمد بن ابراهيم الحضيني. فما في المصدر نسبة فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة إسحاق، فقالوا: عندنا شيء ادّخرناه للبذرة نزرعه، و كانت هذه إحدى براهينه.فلمّا صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده: «لك الحمد إن اطعتك، و لا حجة لي إن عصيتك، و لا صنع لي و لا لغيري في إحسانك، و لا عذر لي إن أسأت، ما أصابني من حسنة فمنك، يا كريم اغفر لمن في مشارق الأرض و مغاربها من المؤمنين و المؤمنات».قال: و صلّينا خلفه أشهرا، فما زاد في الفرائض على «الحمد» «و القدر» في الأولى و «الحمد» و «التوحيد» في الثانية. الثاني و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال - عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- - قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطار، [عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري] عن محمد بن حسّان الرازي، عن محمد بن عليّ الكوفيّ، عن الحسن بن هارون الحارثي، عن محمد بن داود قال: كنتإلى الجدّ. الأكرة: جمع أكّار، و الأكّار: الحرّاث و الزرّاع (لسان العرب). كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اعف. في المصدر: و على الحمد. عيون اخبار الرضا (عليه السلام): ح 5 و عنه البحار: ح 1 و ج ح 24 و ج ح 49 و اثبات الهداة: ح 43 و العوالم: ح 1. كذا في المصدر، و في البحار: عن الحسن بن هارون بن الحارث، و في الأصل: عن الحسن ابن هارون بن الحارثي. أنا و أخي عند الرضا- (عليه السلام) -، فأتاه من أخبره أنّه قد ربط ذقن محمّد ابن جعفر، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام) - و مضينا معه و إذا لحياه قد ربطا، و إذا إسحاق بن جعفر و ولده و جماعة آل أبي طالب يبكون.فجلس أبو الحسن- (عليه السلام) - عند رأسه و نظر في وجهه فتبسّم، فنقم من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنّما تبسّم شامتا بعمّه.قال: و خرج ليصلّي في المسجد فقلنا له: جعلنا اللّه فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت.فقال أبو الحسن- (عليه السلام) - إنّما تعجّبت من بكاء إسحاق! و هو و اللّه يموت قبله، و يبكيه محمد! قال: فبرأ محمد، و مات إسحاق. - عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رحمه الله) -، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن الحسن بن عليّ الحذّاء قال: حدّثني يحيى بن محمد بن جعفر قال: مرض أبي مرضا شديدا، فأتاه أبو الحسن الرضا- (عليه السلام) - يعوده، و عمّي إسحاق جالس يبكي، قد جزع عليه جزعا شديدا.قال يحيى: فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال: [ممّا] يبكيو أورده في كشف الغمّة: نحوه. من المصدر، و في البحار: ما. عمّك؟ قلت: يخاف عليه ما ترى.قال: (يحيى) فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال: لا تغتمنّ، فانّ إسحاق سيموت قبله.قال يحيى: فبرأ أبي محمد و مات إسحاق. قال ابن بابويه- (رحمه الله) - عقيب ذلك: علم الرضا- (عليه السلام) - ذلك بما كان عنده من كتاب [علم] المنايا، و فيه مبلغ أعمار أهل بيته متوارثا عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و من ذلك قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:اعطيت علم المنايا [و البلايا] و الأنساب و فصل الخطاب. الثالث و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال:حدّثني إسحاق بن موسى قال: لمّا خرج عمّي محمد بن جعفر[بمكّة]، و دعا إلى نفسه و دعى بأمير المؤمنين و بويع له بالخلافة، دخل عليه الرضا- (عليه السلام) - و انا معه، فقال [له]: يا عمّ لا تكذّب أباك و لا أخاك، فانّ هذا الأمر لا يتمّ.ثمّ خرج و خرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلّا قليلا حتى قدم الجلوديّ فلقيه و هزمه، ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد و صعد المنبر فخلع نفسه، و قال: إنّ هذا الأمر للمأمون و ليس لي فيه حقّ، ثم اخرج إلى خراسان، فمات بجرجان. الرابع و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدّثنا أبي و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الصّمد بن عبيد اللّه، عن محمد بن الأثرم - و كان على شرطة محمد بن سليمان العلوي بالمدينة أيّام أبي السّرايا- قال: اجتمع إليه أهل بيته و غيرهم منقريش فبايعوه، فقالوا [له]: لو بعثت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - كان معنا و كان أمرنا واحدا.(قال:) فقال محمّد بن سليمان: اذهب إليه فاقرأه (منّي) السّلام و قل له: إنّ أهل بيتك اجتمعوا و أحبّوا أن تكون معهم، فان رأيت أن تأتينا فافعل.قال: فأتيته و هو بالحمراء، فأدّيت ما أرسلني [به] إليه فقال:اقرأه منّي السّلام و قل له: إذا مضى عشرون يوما أتيتك، قال: فجئت فأبلغته ما أرسلني به [إليه]، فمكثنا أيّاما، فلمّا كان يوم ثمانية عشر جاءنا و رقاء قائد الجلودي، فقاتلنا فهزمنا، و خرجت هاربا نحو الصورين، فاذا هاتف يهتف بي: يا أثرم.فالتفت إليه فاذا (هو) أبو الحسن الرّضا- (عليه السلام) - و هو يقول:مضت العشرون أم لا؟ و هو محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن [الحسن بن] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -. ح 47 و العوالم: ح 1. الخامس و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - عنه: قال: حدّثنا الحسين بن احمد بن إدريس قال:
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور