الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٣٩

حدّثني ابي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن معمّر بن خلّاد

قال: قال لي الرّيان بن الصّلت بمرو- و قد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان- فقال لي:احبّ أن تستأذن لي على أبي الحسن- (عليه السلام) - فاسلّم عليه، و احبّ أن يكسوني من ثيابه، و [احبّ] أن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه، فدخلت على أبي الحسن- (عليه السلام) - فقال [لي] مبتدئا:إنّ الرّيان بن الصّلت يريد الدخول علينا، و الكسوة من ثيابنا و العطيّة من دراهمنا، فأذنت له، [فدخل و سلّم] فاعطاه ثوبين و ثلاثين درهما من الدراهم المضروبة باسمه. - و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن معمّر بن خلّاد قال: سألني الرّيان بن الصّلت أنّ استأذن له على أبي الحسن- (عليه السلام) - بخراسان، و ساق حديثه بطوله و في آخره قال: قل له: يأتيني اللّيلة، فلمّا خرجتأتيته بوعده حتى يلقاه بالليل، فلمّا دخل عليه جلس قدّامه، و تنحّيت أنا ناحية فدعاني فأجلسني معه، ثمّ أقبل على الرّيان بوجهه فدعا له بقميص، فلمّا أراد أن يخرج وضع في يده شيئا، فلمّا خرج نظرت فاذا ثلاثون درهما من دراهمه، فاجتمع له جميع ما أراد من غير طلبة. - عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: قال:حدّثني الريّان بن الصّلت قال: كنت بباب الرضا- (عليه السلام) - بخراسان، فقلت لمعمّر: إن رأيت أن تسأل سيّدي [أن] يكسوني ثوبا من ثيابه و يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه، فأخبرني معمّر أنّه دخل على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - من فوره ذلك.قال: فابتدأني أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا معمّر [أ لا] يريد الريّان أن نكسوه من ثيابنا أو نهب له من دراهمنا؟قال: فقلت [له]: سبحان اللّه هكذا كان قوله لي الساعة بالباب.قال: فضحك ثمّ قال: إنّ المؤمن موفّق، قل له: فليجئني، فأدخلني عليه فسلّمت فردّ [عليّ] السلام و دعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهماإليّ، فلمّا قمت وضع في يدي ثلاثين درهما. السادس و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي- (رحمه الله) - قال: حدّثني أبي و عليّ ابن محمد بن ماجيلويه جميعا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد العلويّ قال: كنّا حول أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - و نحن شبان من بني هاشم، إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلويّ و هو رثّ الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعض و ضحكنا من هيئته، فقال الرضا- (عليه السلام) -: لترونه عن قريب كثير المال كثير التبع.فما مضى إلّا شهر أو نحوه حتى ولّى المدينة و حسنت حاله، فكان يمرّ بنا و معه الخصيان و الحشم، و جعفر هذا هو جعفر بن عمر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) -. جعفر بن عمر بن الحسين، و في ص 220: جعفر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عمر. عيون الأخبار: ح 11 و عنه اعلام الورى: 311 و البحار: ح 8 و في ح 11 و العوالم: ح 25 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب 4: 335.و أخرجه في كشف الغمّة: عن اعلام الورى، و أورده في الثاقب في المناقب:486 ح 1 و الفصول المهمّة: 247. السابع و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: قال: حدّثنا أبي- - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي يعقوب، عن موسى بن مهران قال: رأيت الرضا- (عليه السلام) - و قد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: كأنّي به و قد حمل إلى مرو فضربت عنقه، فكان كما قال. - و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي يعقوب، عن موسى بن مهران قال:رأيت الرضا- (عليه السلام) - و نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: كأنّي به و قد حمل إلى مرو فضربت عنقه، فكان كما قال- (عليه السلام) -. الثامن و الأربعون: الدّواء أراه الرّجل في منامه - عنه: قال: حدّثنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبي قال: حدّثني أبو أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروفو رواه في اثبات الوصيّة: 175. دلائل الامامة: 194. كذا في المصدر، و في الأصل: أبو محمد. بالصفواني قال: [قد] خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان، فقطع اللصوص عليهم الطريق و أخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال، فبقي في أيديهم مدّة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه، و أقاموه في الثلج [فشدّوه] و ملأوا فاه من ذلك الثلج، فرحمته امرأة من نسائهم، فأطلقته و هرب، فانفسد فمه و لسانه حتى لم يقدر على الكلام.ثمّ انصرف إلى خراسان و سمع بخبر عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - و أنّه بنيسابور، فرأى ما يرى النائم كأنّ قائلا يقول له: إنّ ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - قد ورد خراسان فسله عن علّتك، فربّما يعلّمك دواء [ما] تنتفع به.قال: فرأيت كأنّي قد قصدته- (عليه السلام) - و شكوت إليه ما كنت دفعت إليه و أخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمّون و السعتر و الملح و دقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك تعافى، فانتبه الرجل من منامه و لم يفكّر فيما كان رأى في منامه و لا اعتدّ به، حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - قد ارتحل من نيسابور و هو ب «رباط سعد».فوقع في نفس الرجل أن يقصده و يصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصده إلى «رباط سعد» فدخل عليه فقال له: يا بن رسول اللّه كان من أمري كيت و كيت و قد انفسد عليّ فمي و لساني حتى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد، فعلّمني دواء انتفع به.فقال [الرضا (عليه السلام): أ لم] اعلّمك؟ اذهب و استعمل ما و صفته لك في منامك.فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه إن رأيت أن تعيده عليّ.فقال- (عليه السلام) -: خذ من الكمّون و السعتر و الملح فدقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك ستعافى.قال الرجل: فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت.قال أبو حامد أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبي: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية. التاسع و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفرو أخرجه في كشف الغمّة: عن اعلام الورى، و أورده في الثاقب في المناقب:484 ح 2، و في مناقب آل أبي طالب 4: 344 باختصار. الهمدانيّ- - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال: حدّثني الريّان بن الصّلت قال: لمّا أردت الخروج إلى العراق، عزمت على توديع الرضا- (عليه السلام) - فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده الشريف لأكفّن فيه و دراهم من ماله الحلال الطيّب لأصوغ منها لبناتي خواتيم.فلمّا ودّعته شغلني البكاء و الأسى على فراقه عن مسألة ذلك.فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي: يا ريّان ارجع! فرجعت، فقال لي: أ ما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه اذا فنى أجلك؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟فقلت: يا سيّدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك، فرفع- (عليه السلام) - الوسادة و أخرج قميصا فدفعه إليّ، و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما. - ثاقب المناقب: عن عليّ بن إبراهيم قال: حدّثنا الريّان ابن الصّلت قال: لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا- (عليه السلام) - فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده ح 30.و رواه في اثبات الوصيّة: 180. الشريف [العظيم الكريم] لا كفّن [فيه]، و دراهم من ماله الحلال الطيّب لأصوغ منها لبناتي خواتيم.فلمّا ودّعته شغلني البكاء و الأسى على مفارقته عن مساءلته، فلمّا خرجت من بين يديه صاح [بي] يا ريّان ارجع فرجعت فقال لي: أ ما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا فني أجلك، أو ما تحبّ أن ادفع إليك دراهم تصوغ منها لبناتك خواتيم؟فقلت: يا سيّدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغمّ بفراقك.فرفع- (عليه السلام) - الوسادة و أخرج قميصا فدفعه إليّ، و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ و كانت ثلاثين درهما. الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي- - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: كنت شاكّا في أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) -، فكتبت [إليه] كتابا أسأله فيه الإذن عليه، و قد أضمرت في نفسي إذا دخلت عليه أن أسأله عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها،قال: فأتاني جواب ما (كنت) كتبت [به] إليه «عافانا اللّه و إيّاك، أماما طلبت من الإذن عليّ فانّ الدخول عليّ صعب، و هؤلاء قد ضيّقوا عليّ في ذلك، فلست تقدر عليه الآن، و سيكون إن شاء اللّه».و كتب- (عليه السلام) - بجواب ما أردت أن أسأله عنه من الآيات الثلاث في الكتاب، و لا و اللّه ما ذكرت له منهنّ شيئا و لقد بقيت متعجّبا لمّا ذكرها في الكتاب، و لم أدر أنّه جوابي إلّا بعد ذلك، فوقفت على معنى ما كتب به- (عليه السلام) -.و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: كنت شاكّا في أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - و ذكر الحديث إلى آخره. الحادي و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: بعث الرضا- (عليه السلام) - إلي بحماره فركبته و أتيته، فأقمت عندهباللّيل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه، فلمّا أراد أن ينهض قال لي: لا أراك [ان] تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت: أجل جعلت فداك، قال:فبت عندنا اللّيلة و اغد على بركة اللّه تعالى.قلت: أفعل جعلت فداك، قال: يا جارية افرشي له فراشي و اطراحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادّي.قال: فقلت في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه؟! فقد جعل اللّه لي من المنزلة عنده، و أعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا: بعث إليّ بحماره فركبته و فرش لي فراشه، و بتّ في ملحفته، و وضعت لي مخدّته، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا.قال: و هو قاعد معي و أنا احدّث نفسي، فقال- (عليه السلام) - لي: يا أحمد إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أتى صعصعة بن صوحان في مرضه يعوده، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه تعالى، و اعتمد على يده فقام- (عليه السلام) -. - و روى عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد:زيد. و الظاهر أنّ ما في المتن هو الصحيح، و يؤيّده أن الكشي روى في رجاله: 67 ح 121 في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية، و نحوها في ح 1099، و ح 1100. عيون الأخبار: ح 19 و عنه البحار: ح 18 و العوالم: ح 32، و أورده في مناقب آل أبي طالب: - 336. عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و ذكر نحو هذا الحديث.و في آخره قلت في نفسي: قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قطّ، فاذا هاتف يهتف [بي]: يا أحمد و لم أعرف الصوت حتى جاءني مولى له فقال: أجب مولاي، فنزلت فاذا هو مقبل إليّ فقال:«كفّك!» فناولته كفّي فعصرها، ثمّ قال:«إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى صعصعة بن صوحان عائدا له، فلمّا أراد أن يقوم من عنده قال: يا صعصعة بن صوحان، لا تفتخر بعيادتي إيّاك و انظر لنفسك، فكأنّ الأمر قد وصل إليك، و لا يلهينّك الأمل، أستودعك اللّه و أقرأ عليك السلام كثيرا». الثاني و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - عنه: قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق- - قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثنا جرير بن حازم، عن أبي مسروق قال: دخل على الرضا- (عليه السلام) - جماعة من الواقفة فيهم: عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ و محمد بن إسحاق بن عمّارو الحسين بن مهران و الحسين بن أبي سعيد المكاري فقال له علي ابن أبي حمزة: جعلت فداك أخبرنا عن أبيك- (عليه السلام) - ما حاله؟ فقال (له) - (عليه السلام) -: [إنّه] قد مضى- (عليه السلام) -، فقال له: فإلى من عهد؟فقال: إليّ.فقال له: إنّك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فمن دونه، قال: لكن قد قاله خير آبائي و أفضلهم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فقال له: أ ما تخاف هؤلاء على نفسك؟فقال: لو خفت عليها كنت عليها معينا، إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أتاه أبو لهب فتهدّده، فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذّاب، فكانت أوّل آية نزع بها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و هي أوّل آية أنزع (بها) لكم، إن خدشت خدشة من قبل هارون فأنا كذّاب.فقال له الحسين بن مهران: قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول!راجع رجال النجاشي: 38، و رجال السيد الخوئي:. و ج. ليس في البحار. من المصدر. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لكنت. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: جاءه. ليس في المصدر. قال: فتريد ما ذا؟ أ تريد أن أذهب إلى هارون فأقول له: إنّي إمام و أنت لست في شيء؟ ليس هكذا صنع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في أوّل أمره، إنّما قال ذلك لأهله و مواليه و من يثق به، فقد خصّهم به دون الناس، و أنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي و تقولون: أنّه إنّما يمنع عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - أن يخبر أنّ أباه حيّ تقيّة فانّي لا أتّقيكم في أن أقول:«إنّي إمام» فكيف أتّقيكم في أن ادّعي أنّه حيّ لو كان حيّا؟!قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنّما لم يخش الرشيد لأنّه قد كان عهد إليه أنّ صاحبه المأمون دونه. الثالث و الخمسون: إخباره- (عليه السلام) - بالغائب - عنه: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب- (رحمه الله) - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن يحيى بن بشّار قال: دخلت على الرضا- (عليه السلام) - بعد مضيّ أبيه- (عليه السلام) - فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به.فقال لي: نعم يا سماع، فقلت: جعلت فداك، كنت و اللّه القّب بهذافي صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. الرابع و الخمسون: كفايته- (عليه السلام) - عدوّه و عدم عمل السيوف - عنه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد السنانيّ- - قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: دخلت علي سيّدي و مولاي- يعني الرضا- (عليه السلام) - في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا- (عليه السلام) - قد توفّي و لم يصحّ هذا القول، فدخلت اريد الإذن عليه. قال: و كان في بعض ثقاة خدم المأمون غلام يقال له: «صبيح الديلمي»، و كان يتولّى سيّدي- (عليه السلام) - حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال [لي] يا هرثمة أ لست تعلم أنّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما غلاما و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه تعالى غيرنا.فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنّكم تفعلون ما آمركم به و لا تخالفوا منه شيئا، قال فحلفنا له:فقال: يأخذ كلّ واحد منكم سيفا بيده، و امضوا حتى تدخلوا على عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - في حجرته، فان وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلّموه وضعوا أسيافكم عليه و اخلطوا لحمه و شعره و عظمه و مخّه، ثمّ اقلبوا عليه بساطه و امسحوا أسيافكم به، و صيروا إليّ، و قد جعلت لكلّ واحد منكم على هذا الفعل و كتمانه عشر بدر دراهم و عشر ضياع منتخبة، و الخطوط عندي ما حييت و بقيت.قال: فأخذنا الأسياف بأيدينا و دخلنا عليه في حجرته، فوجدناه مضطجعا يقلّب طرف يديه و يتكلّم بكلام لا نعرفه.قال: فبادر الغلمان إليه بالسيوف، و وضعت سيفي و أنا قائم أنظر إليه، و كأنّه قد كان علم بمصيرنا إليه، فلبس على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف، فطووا عليه بساطه و خرجوا حتّى دخلوا على المأمون.فقال (لهم): ما صنعتم؟قالوا: [فعلنا] ما أمرتنا به يا أمير المؤمنين.قال: لا تعيدوا شيئا ممّا كان، فلمّا كان عند تبلّج الفجر خرج المأمون فجلس مجلسه مكشوف الرأس محلّل الأزرار و أظهر وفاتهو قعد للتعزية، ثمّ قام حافيا (حاسرا)، فمشى لينظر إليه و أنا بين يديه، فلمّا دخل عليه حجرته سمع بهمهمة فارتعد، ثمّ قال: من عنده؟قلت: لا أعلم يا أمير المؤمنين، فقال: اسرعوا و انظروا.قال صبيح: فأسرعنا إلى البيت فاذا سيّدي- (عليه السلام) - جالس في محرابه يصلّي و يسبّح، فقلت: يا أمير المؤمنين هو ذا نرى شخصا في محرابه يصلّي و يسبّح، فانتفض المأمون و ارتعد، ثمّ قال: غدرتموني لعنكم اللّه، ثمّ التفت إليّ من بين الجماعة فقال لي: يا صبيح أنت تعرفه فانظر من المصلّي عنده؟قال صبيح: فدخلت و تولّى المأمون راجعا، فلمّا صرت [إليه] عند عتبة الباب قال- (عليه السلام) - لي: يا صبيح، قلت: لبّيك يا مولاي و قد سقطت لوجهي.فقال: قم يرحمك اللّه ﴿‏يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم‏﴾ و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون قال: فرجعت إلى المأمون، فوجدت وجهه كقطع اللّيل المظلم، فقال لي:يا صبيح ما وراءك؟ قلت له: يا أمير المؤمنين هو- و اللّه- جالس فيحجرته و قد ناداني و قال [لي]: كيت و كيت.قال: فشدّ أزراره و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا إنّه كان غشي عليه و إنّه قد أفاق.قال هرثمة: فأكثرت للّه تعالى شكرا و حمدا، ثمّ دخلت على سيّدي الرضا- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال: يا هرثمة لا تحدّث أحدا بما حدّثك به صبيح إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا و ولايتنا، فقلت:نعم يا سيّدي ثم قال- (عليه السلام) - [لي]: يا هرثمة و اللّه لا يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله.و روى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال:حدّثني أبو علي محمد بن زيد القمّي قال: حدّثني [محمد] بن منير قال: حدّثني محمد بن خلف الطوسيّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال:دخلت على سيّدي الرضا، و قد ذكر أنّه قد مات و لم يصحّ، فدخلت اريد الإذن عليه، و كان في بعض أسباب خدم المأمون غلام يقال له:صبيح الديلمي و كان يتولّى بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - [حقّ الولاء].قال: و إذا انا بصبيح قد خرج، فلمّا رآني قال لي: يا هرثمة أ لست تعلم أنني ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلميا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته من الثلث الأوّل من الليل، فدخلت و قد صار نهارا من (كثرة) الشموع، و بين يديه سيوف (مسلّلة) مشحوذة مسمومة.فدعا بنا غلاما غلاما، فأخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه و ليس بحضرتنا احد من خلق اللّه غيرنا.و ساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير اليسير في بعض الألفاظ.و رواه أيضا المرتضى في عيون المعجزات: عن هرثمة بن أعين ببعض التغيير. و لعلّ الاختلاف في بعض الألفاظ من بعض الرواة أو النسّاخ و اللّه سبحانه أعلم. الخامس و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رحمه الله) - قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي قال: حدّثنا الحسن بن عيسى الخرّاط قال: حدّثني جعفر بن محمد النوفليّ قال:أتيت الرضا- (عليه السلام) - و هو بقنطرة «أربق» فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- (عليه السلام) - حيّ.فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، قال:فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد.قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. ثمّ قال- (عليه السلام) -: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه. السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس- (رحمه الله) -، عن أبيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب و خرج الرضا- (عليه السلام) - من باب، فقال الرضا- (عليه السلام) - و هو يعبّرو أورده في الثاقب في المناقب: 491 ح 6. هارون: ما أبعد الدار و أقرب اللقاء يا طوس يا طوس (يا طوس) ستجمعيني و إيّاه. السابع و الخمسون: العين التي ظهرت - عنه: قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان- (رحمه الله) - قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد ابن حفص قال: حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام) - قال: كنت في جماعة مع الرضا- (عليه السلام) - في مفازة فأصابنا عطش شديد و دوابّنا حتى خفنا على أنفسنا.فقال لنا الرضا- (عليه السلام) -: ائتوا موضعا- وصفه لنا- فانّكم ستصيبون الماء فيه.قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء و سقينا دوابّنا حتى روينا و رويت و من معنا من القافلة، ثمّ رحلنا فأمرنا - (عليه السلام) - بطلب العين، فطلبناها فما أصبنا إلّا بعر الابل، و لم نجد للعين أثرا، فذكرت ذلكو أخرجه في البحار: ذح 6 و العوالم: 22: 223 ح 1 عن مناقب ابن شهر اشوب:، و في كشف الغمّة: عن اعلام الورى. المفازة: الفلاة لا ماء فيها، و قيل: سمّيت مفازة لأن من خرج منها و قطعها فاز، و قيل: إنّ ذلك مأخوذ من فوّز أي مات، لانّ المفازة فطنة الموت لخلوّها من الماء. في المصدر و البحار: تصيبون. كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و أمرنا. كذا في البحار: و في الأصل و المصدر: فذكر. لرجل من ولد قنبر كان يزعم أنّ له مائة و عشرين سنة، فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء.قال: انا كنت أيضا معه في خدمته فأخبرني القنبري أنّه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان. الثامن و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- - قال: حدّثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه قال:حدّثني محول السجستاني قال: لمّا ورد البريد باشخاص الرضا- (عليه السلام) - إلى خراسان كنت [أنا] بالمدينة، فدخل المسجد ليودّع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فودّعه مرارا، كلّ ذلك يرجع إلى القبر و يعلو صوته بالبكاء و النحيب، فتقدّمت إليه و سلّمت عليه، فردّ السلام و هنّأته، فقال:زرني فإنّي أخرج من جوار جدّي- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أموت في غربة و ادفن فى جنب هارون الرشيد.قال: فخرجت متّبعا لطريقه حتى مات بطوس و دفن إلى جنب هارون. التاسع و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - عنه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد السناني- - [و غير واحد من المشايخ] قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثني سعد بن مالك، عن أبي حمزة، عن [ابن] أبي كثير قال: لمّا توفّي موسى- (عليه السلام) - وقف الناس في أمره، فحججت [في] تلك السنة، فاذا أنا بعليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) -، فأضمرت في قلبي أمرا فقلت: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الآية.فمرّ- (عليه السلام) - كالبرق الخاطف عليّ و قال: أنا و اللّه البشر الذي يجب عليك أن تتّبعني، فقلت: معذرة إلى اللّه تعالى و إليك، فقال: مغفور لك.و حدّثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي بهذا الاسناد. الستون: الدنانير و المنقوش على واحد منها - عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- - ح 35، و أورده في الثاقب في المناقب: 477 ح 5.

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.