⟨محمّد بن حسّان، عن عليّ بن خالد- و كان زيديّا-⟩
عنده، و إنّه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم إليه و يسأله أن يأتيه، فركب أبي و صار إليه، فوجد القوم مجتمعين عنده.فقالوا لأبي: ما تقول في هذا الأمر؟فقال أبي لمن عنده الرقاع: أحضروا الرقاع، فأحضروها.فقال لهم: هذا ما امرت به.فقال بعضهم: قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر.فقال لهم: قد أتاكم اللّه عزّ و جلّ به، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة، و سأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا، فدعاه أبي إلى المباهلة.فقال: لمّا حقّق عليه قال: قد سمعت ذلك و هذه مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا. - و في نسخة الصفوانيّ:محمّد بن جعفر الكوفيّ، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد ابن الحسين الواسطي أنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر- (عليه السلام) - يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة: شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر- (عليه السلام) - أنّ أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهمو أخرجه في البحار: ح 3 عن اعلام الورى: 341- عن محمد بن يعقوب- و ارشاد المفيد: 328 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة: عن الإرشاد. الضمير المنصوب في «أنّه» و المرفوع المستكن في «أشهده» راجع إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - و الضمير البارز، راجع الى أحمد بن أبي خالد، و المراد بالوصية المنسوخة هي الوصية على النحو الذي يذكره احمد بن أبي خالد «صالح». السلام- أشهده أنّه أوصى إلى عليّ ابنه بنفسه و أخواته.و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه، و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرقيق و غير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمد.صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم [إليه] ليقوم بأمر نفسه و أخواته، و يصيّر أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدّق بها.و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة عشرين و مائتين.و كتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطّه، و شهد الحسن بن محمد ابن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهمإلى ان يبلغ عليّ ابنه، فاذا بلغ صيّر ابن المساور القيام على التركة إليه، فيقوم على التركة و أمر نفسه و أخواته إلّا أمر موسى، فانّه يقوم بأمره لنفسه بعد عليّ و ابن المساور على ما شرط- (عليه السلام) - في صدقاته و موقوفاته، و فيه نصّ على أنّ ابنه عليّ أفضل من إخوته، فهو الإمام بعده شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني: - 201.و في الاصل: و اخوانه و هو سهو، و الصحيح ما في المصدر، و ذلك لانّ أبا جعفر الجواد- (عليه السلام) - لم يخلف من الذكور إلّا عليّا الهادي و موسى المبرقع، و قد خلف ابنتين: فاطمة و أمامة، و مات أبو جعفر الجواد و لابي الحسن الهادي- (عليه السلام) - ثمان سنين لم يبلغ بعد على مذهب الجمهور، و لذلك جعل عبد اللّه بن المساور قيما على أمواله و ضياعه. من المصدر و البحار، و فيهما: يقوم. كذا في المصدر و البحار، و لكن الصحيح «عبيد اللّه بن الحسين- و هو الحسين الاصغر- بن عليّ بن الحسين كما في المجدي: 196، و فيه أن الجواني نسبة محمد بن عبيد اللّه،- السلام-، و هو الجواني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب.و كتب شهادته بيده، و شهد نصر الخادم و كتب شهادته بيده. الحادي و العشرون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن عيسى القمّي قال: بعث إليّ أبو جعفر- (عليه السلام) - (رسولا) و معه كتابه يأمرني أن أصير إليه، فأتيته و هو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه و سلّمت، فذكر صفوان و ابن سنان و غيرهما- لا ابنه الحسن. الكافي: ح 3 و عنه البحار: ح 4 و اثبات الهداة: ح 3.قال المجلسي- (رحمه الله) -: لعلّه- (عليه السلام) - للتقيّة من المخالفين الجاهلين بقدر الإمام- (عليه السلام) - و منزلته و كماله في صغره و كبره، اعتبر بلوغه في كونه وصيّا، و فوّض الأمر ظاهرا قبل بلوغه إلى عبد اللّه، لئلا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك.فقوله- (عليه السلام) -: «إذا بلغ» يعني أبا الحسن- (عليه السلام) -.و قوله- (عليه السلام) -: «صير» أي بعد بلوغ الإمام- (عليه السلام) - صيّره عبد اللّه مستقلا في امور نفسه و وكّل امور أخواته إليه.قوله: و «يصير»: بتشديد الياء أي: عبد اللّه أو الامام- (عليه السلام) -، «أمر موسى إليه» أي إلى موسى، «بعدهما» أي بعد فوت عبد اللّه و الإمام- (عليه السلام) -، و يحتمل التخفيف أيضا، و قوله: «على شرط أبيهما» متعلّق بيقوم في الموضعين. في المصدر و البحار: أبيه محمد بن عليّ القمّي، و هو تصحيف و احمد هو ابن محمد بن عيسى الاشعري القمّي كما في بعض نسخ البصائر، راجع رجال الاستاذ السيّد الخوئي (قدس سره) ج 2 و ج 17 في ترجمتهما، و فيهما روايتهما عن الرضا و الجواد- (عليهما السلام) - و رواية الصفار عن أبيه في عدّة مواضع. ليس في المصدر و البحار، و فيهما: معه كتابه، فأمرني. و قد سمعه غير واحد.فقلت في نفسي: استعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه يسلم ممّا قال في هؤلاء.ثمّ رجعت إلى نفسي فقلت: من أنا [حتى] أتعرّض في هذا و شبهه لمولاي هو أعلم بما يصنع!فقال (لي): يا أبا عليّ ليس على مثل أبي يحيى يعجل، و قد كان لأبي من خدمته- (صلوات الله عليه) -. الثاني و العشرون: تلوين الشعر - أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا عمارة بن زيد قال: حدّثني إبراهيم بن سعيد قال:رأيت محمّد بن عليّ الرضا- (عليه السلام) - له شعرة أو قال و فرة مثل حلك الغراب مسح يده عليها، فاحمرّت ثمّ مسح (عليها بظاهر كفّه:فابيضّت، ثمّ مسح عليها بباطنها فعادت) سوداء كما كانت.و أخرجه في البحار: ح 45 عن رجال الكشي: 596 ح 1115. في المصدر: يزيد، و هو عمارة بن زيد أبو زيد الخيوانيّ أو الحبوانيّ الهمدانيّ راجع معجم رجال الحديث لسيّدنا الاستاذ ( (قدس سره) ). في المصدر: و له شعر، و قال؛ و حلك الغراب أي سواده. كذا في المصدر، و في الأصل بدل ما بين القوسين هكذا: باطن كفّه فصارت. فقال لي: يا ابن سعيد هكذا تكون آيات الإمام؟فقلت: رأيت أباك (على ما لا أشكّ) يضرب بيده إلى التراب فيجعله دنانير و دراهم.فقال: في مصرك قوم يزعمون أنّ الإمام يحتاج إلى مالٍ، (فضرب بيده لهم ليبلغهم) أنّ كنوز الأرض بيد الإمام. الثالث و العشرون: علمه- (عليه السلام) - بما في الأرحام - أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: قال إبراهيم بن سعيد:كنت جالسا عند محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - إذ مرّت بنا فرس انثى فقال:هذه تلد الليلة فلوّا أبيض الناصية في وجهه غرّة (فقمت و انصرفت) مع صاحبها، فلم أزل احدّثه إلى اللّيل حتى أتت بفلوّ كما وصف، فعدت إليه.فقال: يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالامس؟إنّ التي في منزلك حبلى بابن أعور، فولد لي (و اللّه) محمّد و كان أعور. الرابع و العشرون: صيرورة ورق الزيتون دراهم - أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ قال: حدثنا أبو محمد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال: [قال] إبراهيم بن سعيد:رأيت محمد بن عليّ- (عليه السلام) - يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفّه ورقا، فأخذت منه كثيرا و أنفقته في الأسواق، فلم يتغيّر. الخامس و العشرون: التقاء طرفي دجلة و الفرات - عنه: قال حدّثنا سفيان، عن أبيه قال: (قال) محمد ابن يحيى: لقيت محمّد بن عليّ الرضا- (عليه السلام) - على شطّ الدجلة، فالتقى له طرفاه. و رأيته بالأنبار على الفرات فعل مثل ذلك. السادس و العشرون: وقوف السفن في البحر - عنه: قال: حدّثنا عبد اللّه بن الهيثم أبو قبيصة الضرير قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: أخبرنا حكيم بن حمّاد قال:رأيت (سيّدي) محمد بن عليّ- (عليه السلام) - و قد ألقى في الدجلة خاتما، فوقفت كلّ سفينة صاعدا و هابطا، و أهل العراق يومئذ يتزايدون.ثمّ قال لغلامه: أخرج الخاتم، فسارت الزوارق. السابع و العشرون: تسييره- (عليه السلام) - الرجل إلى بيت المقدس في الوقت الواحد - عنه: قال: حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقّي قال:حدثنا أبو النصر أحمد بن سعيد قال: قال لي منخل بن عليّ:لقيت محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - بسرّمنرأى، فسألته النفقة إلى بيت المقدس، فأعطاني مائة دينار.ثمّ قال لي: اغمض عينيك، فغمضتها.ثمّ قال: افتح، فاذا أنا ببيت المقدس تحت القبّة، فتحيّرت في ذلك. الثامن و العشرون: سيره- (عليه السلام) - إلى مكّة في ليلة و رجوعه فيها - عنه: قال: حدّثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقّي قال:حدّثنا هشام بن محمّد قال: قال محمد بن العلاء:رأيت محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - يحجّ بلا راحلة و لا زاد من ليلته و يرجع، و كان لي أخ بمكّة لي معه خاتم.فقلت له: تأخذ لي منه علامة، فرجع من ليلته و معه الخاتم. التاسع و العشرون: إنبات العود اليابس - عنه: قال: حدّثنا موسى بن عمران بن كثير قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا محمد بن عمر قال: رأيت محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - يضع يده على منبر فتورق كلّ شجرة من فروعهاو (إنّي) رأيته يكلّم شاة فتجيبه. الثلاثون: إبانة أثر أصابعه- (عليه السلام) - في الصخرة و غير ذلك - عنه: قال: حدّثنا ابو محمد عبد اللّه بن محمد قال: قال عمارة بن زيد: رأيت محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - فقلت له:يا ابن رسول للّه ما علامة الإمام؟قال: إذا فعل هكذا، فوضع يده على صخرة فبان أصابعه فيها.و رأيته يمدّ الحديد من غير نار و يطبع الحجارة بخاتمه. الحادي و الثلاثون: إبراء الأعمى - عنه: قال: حدّثنا [أبو محمد] عبد اللّه بن محمّد قال:قال لي عمارة بن زيد: رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ- (عليه السلام) -، فمسح يده عليه فاستوى قائماالسدرة اليابسة دعا فأورقت و حملت من عامها، و لا مراء في أنّ قوله: «يورق كل شجرة من فروعها» يدلّ على كثرة الشجرة، فمن المحتمل أن يكون اللفظ هكذا: «يضع يده على المشجر: منبت الشجر، أو المشجر: مكان كثير الشجر، و الحاصل أنّه بعد وضع يده- (عليه السلام) - عليه أورق كلّ شجرة من فروعها». ليس في المصدر. دلائل الإمامة: 211 و عنه اثبات الهداة: ح 62. في المصدر: بغير نار و في الإثبات: بلا نار. دلائل الإمامة: 211 و عنه إثبات الهداة: ح 63. من المصدر. يعدو كأن لم يكن في عينه ضرر. الثاني و الثلاثون: كلام الثور - عنه: حدّثنا قطر بن أبي قطر قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد (قال: قال لي محمد بن سعيد:) قال: قال لي محمّد بن عليّ بن عمر التنوخي:رأيت محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - و هو يكلّم ثورا فحرّك الثور رأسه.فقلت: لا، و لكن تأمر الثور أن يكلّمك.فقال: و علّمنا منطق الطير و اوتينا من كلّ شيء.ثمّ قال (للثور): قل: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له» (و مسح بكفّه على رأسه.فقال الثور: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له»). بدل ما بين القوسين في الأصل هكذا: فقال، ثمّ مسح برأسه عليه، و ما أثبتناه من المصدر. دلائل الإمامة: 211 و عنه إثبات الهداة: ح 65. الثالث و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بقصعة الصين - عنه: قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد قال: قال عمارة بن زيد: رأيت محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - و بين يديه قصعة صينيّ، فقال (لي):يا عمارة أ ترى من هذا عجبا؟قلت: نعم، فوضع يده عليها فذابت حتّى صارت ماء، ثمّ جمعه فجعله في قدح ردّها بعد مسحها كما كانت قصعة صينيّة و قال:مثل هكذا فلتكن القدرة. الرابع و الثلاثون: ما تكلّم به- (عليه السلام) - و هو أقلّ من أربع سنين - عنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدّثني أبي- - قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ قال: حدّثنا زكريّا بن آدم قال:إنّي كنت عند الرضا- (عليه السلام) - إذ جيء بأبي جعفر- (عليه السلام) -[له] و سنّه أقلّ من أربع (سنين)، فضرب بيده [إلى] الأرض و رفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر.فقال له الرضا- (عليه السلام) -: بنفسي أنت لم طال فكرك؟.فقال: فيما صنع بأمّي فاطمة، أما و اللّه لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا.فاستدناه و قبّل بين عينيه ثم قال:(بأبي أنت و امّي) أنت لها يعني الإمامة. و مثل هذا التعبير جائز، و منه قوله تعالى في سورة الفتح: 28: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى﴾ وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة- (عليه السلام) - يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه. ليس في المصدر. جملة «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام، بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة- (عليها السلام) - أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة عجل اللّه تعالى فرجه، و فيه دلالة على الإمامة بوجه. دلائل الإمامة: 212 و عنه البحار: ذ ح 34.و رواه في إثبات الوصيّة: 184. الخامس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بموت أبيه و هو بالمدينة و أبوه بخراسان - الطبرسيّ في كتاب «إعلام الورى»: قال: روى محمد ابن أحمد بن يحيى في كتاب «نوادر الحكمة»، عن موسى بن جعفر، (عن اميّة بن عليّ) قال:كنت بالمدينة، و كنت أختلف إلى أبي جعفر- (عليه السلام) -، و أبو الحسن- (عليه السلام) - بخراسان، و كان أهل بيته و عمومة [من] أبيه يأتونه و يسلّمون عليه، فدعا [يوما] الجارية فقال:قولي لهم: يتهيّئون للمأتم.فلمّا تفرّقوا قالوا: أ لا سألناه مأتم من؟!فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك.فقالوا: مأتم من؟قال: مأتم خير من على ظهرها، فأتانا خبر أبي الحسن- (عليه السلام) - بعد ذلك بأيّام، فاذا هو قد مات في ذلك [اليوم]. و رواه ابن شهرآشوب في «المناقب»: عن محمد بن أحمد بن يحيى من نوادر الحكمة.و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: في «كتابه» قال: و قالاميّة بن عليّ: كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - و أبوه بخراسان، فدعا يوما بالجارية فقال لها:قولي لهم: يتهيّئون للمأتم، و ساق الحديث إلى آخره ببعض التغيير. السادس و الثلاثون: ذهابه إلى أبيه لتجهيزه من المدينة إلى خراسان في الوقت الواحد - ثاقب المناقب: عن محمد بن قتيبة، عن مؤدّب كان لأبي جعفر- (عليه السلام) - قال:إنّه كان بين يدي يوما يقرأ في اللّوح إذ رمى اللوح من يده، و قام فزعا و هو يقول:إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي- (عليه السلام) -.فقلت: من أين علمت هذا؟فقال: دخلني من إجلال اللّه و عظمته شيء لا أعهده.فقلت: و قد مضى؟!قال: «دع عنك هذا، ائذن لي أن أدخل البيت و أخرج إليك،و أخرجه في كشف الغمّة: و اثبات الهداة: ح 21 و البحار: ح 21 و العوالم: ح 9 عن اعلام الورى، و في البحار: ح 39 عن اعلام الورى و المناقب.و رواه في إثبات الوصيّة: 188 و الثاقب في المناقب: 515 ح 2. و استعرضني [باي] القرآن [إن شئت] سأفسّر لك و تحفظه»، و دخل البيت فقمت و دخلت في طلبه اشفاقا منّي عليه، فسألت عنه.فقيل: دخل هذا البيت و ردّ الباب دونه و قال: لا تأذنوا عليّ أحدا حتّى أخرج إليكم.فخرج (عليّ) متغيّرا و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي».فقلت: جعلت فداك قد مضى؟قال: نعم و تولّيت غسله و تكفينه و ما كان ذلك ليلي منه غيري.ثمّ قال لي: «دع عنك و استعرضني [آي] القرآن [إن شئت]، افسّر لك تحفظه.فقلت: الأعرف.فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم، ثم [قرأ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ إِذْ ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ.فقلت: المص.فقال: هذا أوّل السورة، و هذا ناسخ و هذا منسوخ، و هذا محكم و هذا متشابه، و هذا خاصّ و هذا عامّ، و هذا ما غلط به الكتّاب، و هذا ما الأعراف: 1. اشتبه على الناس. ثمّ قال صاحب ثاقب المناقب: قال المصنّف: إنّه كان بالمدينة و أبوه بطوس.السابع و الثلاثون: تجهيزه والده- (عليهما السلام) - و ما في ذلك من المعجزات - ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه و محمد بن موسى بن المتوكّل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ و أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم و الحسين بن إبراهيم ناتانه و الحسين ابن إبراهيم بن [أحمد بن] هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق- - قالوا:
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور