السلام) -و أخرجه في البحار: - 11 ح 12 و 13 عن الكمال و غيبة الطوسيّ: 208 ح 178 باختلاف، و في إثبات الهداة: ح 17 عنهما مختصرا، و في منتخب الأنوار المضيئة: 60 عن ابن بابويه.و أورده في روضة الواعظين: 255 كما في الغيبة، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة، و يأتي ذيله في الحديث 2468. بعد ما مضى ابنه أبو جعفر، و إنّي لافكّر في نفسي اريد أن أقول: كأنّهما- أعني أبا جعفر و أبا محمّد- في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمّد- (عليه السلام) - و إنّ قصّتهما كقصّتهما، اذ كان أبو محمد- (عليه السلام) - المرجى بعد أبي جعفر- (عليه السلام) -، فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هشام بدا للّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله، و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون؛ و أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه، و معه آلة الإمامة. و هذا الخبر صريح في وفاة أبي جعفر محمّد بن عليّ العسكريّ- (عليه السلام) - و لكن جملة «بدا للّه» غير موافق لقواعد الإماميّة و المتواترة من أخبارهم، لاشتماله على بداء لا يجوّزونه، لانّ ما يجوّزونه من إطلاق البداء هو ظهور أمر للّه سبحانه لم يكن ظاهرا لغيره تعالى و إن كان قبله أيضا في علمه تعالى و اللّوح المحفوظ مثل ما ظهر بعد، و إليه يشير ما ذكره الشيخ في ذيل الرواية.و المستفاد من الأخبار المعتبرة الاخرى أنّ البداء في إسماعيل بن جعفر و محمّد بن عليّ كان لأجل ما كان ظاهرا لأكثر الناس من أنّ الإمامة ينتهي إليها لا لأجل الدلالة و الإشارة- الرابع و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن شاهواه بن عبد اللّه الجلّاب قال: كتب إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - في كتاب أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر و قلقت لذلك، فلا تغتمّ فإنّ اللّه عزّ و جلّ ❮لا يضلّ ﴿قوما بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون﴾❯، و صاحبك بعدي أبو محمد ابني، و عنده ما تحتاجون إليه، يقدّم ما يشاء اللّه و يوخّر ما يشاء ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾؛ قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان. و النصب من جعفر الصادق- (عليه السلام) - لإسماعيل أو من عليّ العسكري- (عليه السلام) - على ابنه محمّد.فالخبر و أمثاله من جهة اشتماله علي الدلالة و الإشارة و النصب من أبيهما لهما مخالف لقواعد الإماميّة و المعتبرة بل المتواترة من أخبارهم، فلا بدّ من طرحها من تلك الجهة أو تأويلها مع الإمكان. مقتبس من سورة التوبة، آية 115. البقرة: 106. الكافي: ح 12 و عنه نور الثقلين: ح 38، و في إثبات الهداة: ح 10 عنه و عن إرشاد المفيد: باسناده عن الكليني- و إعلام الورى: عن محمّد بن يعقوب- و كشف الغمّة: نقلا من الإرشاد، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة، و قد تقدّم في المعجزة 71 عن الثاقب. الخامس و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون قال: حدّثني أبي- (رحمه الله) - قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمد [قال: حدّثنا محمد] بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم العلويّ قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) -، فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها:نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد- (عليه السلام) - عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت:يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟فقال: إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي- (عليه السلام) -، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فانّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأجر فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد- (عليه السلام) -. - ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن ادريس قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه الطهوي، عن حكيمة بنت محمد الجواد- (عليه السلام) - قال:قلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي و غيبته- (عليه السلام) -، قالت:نعم كانت لي جارية يقال لها: «نرجس» فزارني ابن أخي- (عليه السلام) - و اقبل يحدّ النظر إليها، فقلت [له]: يا سيّدي لعلّك هويتها؟ فارسلها إليك؟فقال: لا يا عمّة و لكنّي اتعجّب منها، فقلت: و ما أعجبك؟فقال- (عليه السلام) -: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، فقلت: ارسلها إليك يا سيّدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي- (عليه السلام) -.قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن- (عليه السلام) -، فسلّمت و جلست، فبدأني- (عليه السلام) - و قال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد [قالت:] فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك [على] أن أستأذنك في ذلك، فقال [لي]: يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّمن معاجز صاحب الزمان- (عليه السلام) -. في البحار: المطهّري. من المصدر، و فيه: فأقبل يحدق. من المصدر. من المصدر. من المصدر. أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا. السادس و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بأجله - الحسين بن حمدان الحضيني في «هدايته»: باسناده، عن أحمد بن داود القمّي و محمد بن عبد اللّه الطلحي قالا: حملنا مالا اجتمع من خمس و نذر و عين و ورق و جوهر و حلي و ثياب من قم و ما يليها، فخرجنا نريد سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) -، فلمّا صرنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل و نحن في قافلة عظيمة، فقصدنا و نحن سائرون في جملة الناس و هو يعارضنا بجملة، حتى وصل إلينا و قال: يا أحمد بن داود و محمّد بن عبد اللّه الطلحي معي رسالة إليكما، فقلنا ممّن يرحمك اللّه؟قال: من سيّدكما أبي الحسن عليّ ابن محمّد- (عليهما السلام) - يقول لكما:أنا راحل إلى اللّه في هذه اللّيلة، فاقيما مكانكما حتى يأتيكما أمر ابني أبي محمد الحسن- (عليه السلام) -، فخشعت قلوبنا و بكت عيوننا و اخفينا ذلك و لم نظهره، و نزلنا بدسكرة الملك و استاجرنا منزلا و أحرزنا ما حملناه فيه، و أصبحنا و الخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن- (عليه السلام) -، فقلنا: لا إله إلّا اللّه أ ترى (الرّسول) الذي جاءبرسالته أشاع الخبر في الناس، فلمّا أن تعال النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق ممّا نحن فيه، فأخفينا أثر الرسالة و لم نظهره.و الحديث طويل يأتي إن شاء اللّه تعالى في التاسع و العشرين و مائة من معاجز أبي محمد الحسن العسكري- (عليه السلام) -. السابع و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه باسناده في «هدايته»: عن محمد بن عبد الحميد البزّاز و أبي الحسن محمد بن يحيى و محمد بن ميمون الخراساني و الحسين بن مسعود الفزاري قالوا جميعا: و قد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين- (عليه السلام) - بكربلاء عن جعفر الكذّاب و ما جرى في أمره قبل غيبة سيّدنا أبي الحسن و أبي محمد- (عليهما السلام) - صاحبي العسكر، و بعد غيبة سيّدنا أبي محمد- (عليه السلام) -، و ما ادّعاه جعفر و ما ادّعى له، فحدّثوني من جملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمد الهادي- (عليهما السلام) - كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفرا، فإنّه منّي بمنزلة نمرود من نوح الّذي قال اللّه عزّ و جلّ فيه ﴿فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ الآية قال اللّه ﴿يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾.و الحديث طويل ياتي بتمامه إن شاء اللّه تعالى في الحادي و السبعين من معاجز القائم- (عليه السلام) -. الثامن و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - الحسين بن حمدان الحضيني: باسناده، عن زيد بن عليّ بن زيد قال: مرضت مرضا شديدا، فدخل علىّ الطبيب و قد اشتدّت بي العلّة، فاصلح دواء في اللّيل لم يعلم به أحد، فقال: خذ هذا الدواء في كلّ يوم مرّة عشرة أيّام فانّك تعافى إن شاء اللّه تعالى، و خرج من عندي و ترك الدواء في نصف اللّيل، فلم يبعد حتّى وافى نصر غلام أبي الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام) -، فاستاذن عليّ، فدخل و معه إناء فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب في تلك الساعة، فقال لي: مولاي يقول: [قال] الطبيب لك: استعمل هذا الدواء عشرة أيّام فانّك تعافى، و قد بعثنا إليك من الدواء الذي أصلحه لك، فخذ منه الساعة مرّة واحدة، فإنّك تعافى من ساعتك.قال زيد: فعلمت [و اللّه] إنّ قوله الحقّ، فأخذت ذلك الدواء من الهاون مرّة واحدة فعوفيت من ساعتي، و رددت دواء الطبيب عليه- و كان نصرانيّا-، فسائلني و قد رآني في صبيحة يومي معافى من علّتيما كان السبب في العافية و لم رددت الدواء عليّ؟ فحدّثته بحديثي و لم أكتمه، فمضى إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - فأسلم على يده و قال: يا سيّدي هذا علم المسيح- (عليه السلام) - و ليس يعلمه إلّا من كان مثله. التاسع و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - عنه: باسناده، عن محمد بن عبد اللّه القمّي قال: لمّا حملت ألطافا من قم إلى سيّدي أبي الحسن- (عليه السلام) - إلى سرّ من رأى، فوردتها و استأجرت بها منزلا، و جعلت أروم الوصول إليه أو من يوصل [إليه] تلك الألطاف الّتي حملتها، فتعذّر عليّ ذلك، فكلّفت عجوزا كانت معي في الدار أن تلتمس لي امرأة أتمتّع بها، فخرجت العجوز في طلب حاجتي، فاذا أنا بطارق قد طرق بابي و قرعه، فخرجت إليه فاذا أنا بصبيّ منحول، فقلت له: ما حاجتك؟ فقال لي:سيّدي و مولاي أبو الحسن- (عليه السلام) - يقول لك: قد شكرنا برّك و ألطافك التي حملتها تريدنا بها، فاخرج إلى بلدك و اردد ألطافك معك، و احذر الحذر كلّه أن تقيم بسرّمنرأى أكثر من ساعة، فانّك إن خالفت و أقمت عوقبت فانظر لنفسك.فقلت: إنّي و اللّه أخرج و لا اقيم، فجاءت العجوز و معها المتعة،فمتّعت بها و بتّ ليلتي و قلت: في غد أخرج، فلمّا تولّى اللّيل طرق باب دارنا ناس و قرعوه قرعا شديدا، فخرجت العجوز إليهم، فاذا أنا باللّطائف و الحارس و شرطة معهما و مشعل و شمع، فقالوا لها:اخرجي إلينا الرجل و المرأة من دارك، فجحدتهم، فهجموا على الدار فأخذوني و المرأة و نهبوا كلّما كان معي من الألطاف و غيرها، فرفعت و أقمت في الحبس بسرّمنرأى ستة أشهر.ثمّ جاءني بعض مواليه فقال لي: حلّت بك العقوبة الّتي حذّرتك منها، فاليوم تخرج من حبسك، فصر إلى بلدك؛ فاخرجت في ذلك اليوم و خرجت هائما حتى وردت قم، فعلمت أنّ بخلافي لأمره نالتني تلك العقوبة. التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و بما في النفس - عنه: باسناده، عن فارس بن حاتم بن ماهواه قال:بعث يوما المتوكّل إلى سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام) - أن اركب و اخرج (معنا) إلى الصيد لنتبرّك بك، فقال للرّسول: قل له: إنّى راكب، فلمّا خرج الرسول قال لنا: كذب، ما يريد إلّا غير ما قال، قال: قلنا: يا مولانا فما الّذي يريد؟ قال: يظهر هذا القول فإن أصابه خير نسبه إلى ما يريد بنا ما يبعّده من اللّه و إن اصابه شرّ نسبه إلينا، و هو يركب في هذا اليومو يخرج إلى الصيد فيرد هو و جيشه على قنطرة على نهر، فيعبر سائر الجيش و لا تعبر دابّته، فيرجع و يسقط من فرسه فتزلّ رجله و تتوهّن يداه و يعرض شهرا.قال فارس: فركب سيّدنا و سرنا في المركب معه و المتوكّل يقول:اين ابن عمّي المدنيّ؟ فيقول له: سائر يا أمير المؤمنين في الجيش، (فيقول: ألحقوه بنا، و وردنا النهر و القنطرة، فعبر سائر الجيش) و تشعثت القنطرة و تهدّمت، و نحن نسير في أواخر الناس مع سيّدنا، و رسل المتوكّل تحته، فلمّا وردنا النهر و القنطرة امتنعت دابّته أن تعبر، و عبر سائر [الجيش و] دوابّنا، فاجتهدت رسل المتوكّل عبور دابّته فلم تعبر، و عثر المتوكّل فلحقوا به، و رجع سيّدنا، فلم يمضي من النهار إلّا ساعات حتى جاءنا الخبر أنّ المتوكّل سقط عن دابّته و زلّت رجله و توهّنت يداه، و بقى عليلا شهرا و عتب على أبي الحسن- (عليه السلام) -.قال أبو الحسن- (عليه السلام) -: إنّما رجع (عنّا) لئلّا تصيبنا هذه السقطة فنشأم به، فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: صدق الملعون و أبدى ما كان في نفسه. الحادي و التسعون: خبر الهنديّ - و عنه: باسناده، عن محمد بن أحمد الحضيني قال:ورد على المتوكّل رجل من [أهل] الهند مشعبذ يلعب الحقّة، فأحضره المتوكّل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجّبه منها، فقال للهنديّ: يحضر الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكلّ ما تحسن و تعرض به و اقصد لخجله، فحضر سيّدنا أبو الحسن- (عليه السلام) - و لعب الهنديّ و هو ينظر إليه و المتوكّل يعجب من لعبه، حتى تعرّض الهنديّ لسيّدنا و قال: مالك أيّها الشريف لا تهشّ للعبي؟ أحسبك جائعا، و ضرب الهنديّ يده إلى صورة في البساط و قال: ارتقي، فأراهم أنّها رغيف، و قال: امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتّى يأكلك و يفرح بلعبي.فوضع سيّدنا أبو الحسن- (عليه السلام) - إصبعه على صورة سبع في البساط و قال له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهنديّ و رجع إلى صورته في البساط، فسقط المتوكّل لوجه و هرب من كان قائما، فقال المتوكّل- و قد أثاب إليه عقله-: يا أبا الحسن أين الرجل ردّه، قال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: ان ردّت عصى موسى ما تلقّفت ردّ هذا الرجل، و نهض. الثاني و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال - و عنه: باسناده، عن عبد اللّه بن جعفر، عن المعلّى بن محمد قال: قال أبو الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام) -: إنّ هذا الطاغية يا بني مدينة بسرّمنرأى يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمّى بالمنتصر، و أعوانه عليه الترك. قال: و سمعته يقول: اسم اللّه على ثلاثة و سبعين حرفا، و إنّما كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلّم به فخرقت له الأرض فيما بينه و بين مدينة سبأ، فتناول عرش بلقيس فأحضره سليمان- (عليه السلام) - قبل أن يرتدّ إليه طرفه، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، و الحرف الذي كان عند آصف بن برخيا و كتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سني المتوكّل، فكتب إليه:﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ﴾ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ، فقتل بعد خمسة عشر سنة.ثمّ كان من أمر بناء المتوكّل الجعفري و ما أمر به بني هاشم و غيرهم من الأبنية هناك ما تحدث به، و وجّه إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - بثلاثين ألف درهم و أمره أن يستعين بها على بناء دار، و ركب المتوكّل يطوف على الأبنية، فنظر إلى دار أبي الحسن- (عليه السلام) - لم ترتفع إلّاقليلا، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عليّ و عليّ يمينا- و أكّدها- لئن ركبت و لم ترتفع دار أبي الحسن- (عليه السلام) - لأضربنّ عنقه، فقال له عبيد اللّه: يا أمير المؤمنين لعلّه في اضاقة، فأمر له بعشرين ألف درهم فوجّه بها إليه مع أحمد ابنه و قال له: تحدّثه بما جرى، فصار إليه و أخبره بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك.و رجع أحمد إلى أبيه عبيد اللّه فعرفه ذلك، فقال عبيد اللّه: ليس و اللّه يركب، فلمّا كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) أمر بني هاشم بالترجّل و المشي بين يديه، و إنّما أراد بذلك أبا الحسن- (عليه السلام) -، فترجّل بنو هاشم و ترجّل أبو الحسن- (عليه السلام) -، فاتّكى على رجل من مواليه، فأقبل عليه الهاشميّون فقالوا: يا سيّدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا اللّه فيكفينا مئونته؟فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند اللّه من ناقة صالح، لمّا عقرت و ضجّ الفصيل إلى اللّه، فقال اللّه عزّ من قائل: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم.و روي أنّه قال- و قد أجهده المشي-: «اللّهمّ إنّه قطع رحمي قطع اللّه أجله».و مضى المتوكّل في اليوم الرابع من شوّال سنة سبع و أربعينو مائتين في سنة سبع و عشرين من إمامة أبي الحسن- (عليه السلام) -، و بويع لابنه محمّد بن جعفر المنتصر؛ فكان من حديثه مع أبي الحسن- (عليه السلام) -، و مع جعفر بن محمود ما رواه الناس. الثالث و التسعون: رؤيا المتوكّل و إخباره- (عليه السلام) - بما رأى المتوكّل - و عنه: باسناده، عن عليّ بن عبيد اللّه الحسيني قال: ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام) - إلى دار المتوكّل في يوم
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور