⟨حدّثنا محمّد بن العباس بن عيسى الحسيني، عن الحسن بن عليّ البطائنيّ، عن أبيه، عن المفضّل⟩
قال:
سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول:«إنّ لصاحب هذا الأمر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ».
و أخرجه في البحار: ح 76 عن مكارم الاخلاق: 230.
غيبة النعماني: 239 ح 31 و عنه البحار: ح 21 و عن غيبة الطوسي: 467 ح 483 باختلاف يسير.و أخرجه في إثبات الهداة: ح 758 عن إثبات الوصيّة: 226، و في ح 436 عن إعلام الورى: 431، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع غيبة الطوسي بتحقيقنا.
الثالث عشر: خبر العجوز التي حضرت ولادته- (عليه السلام) - - الشيخ الطوسي في «الغيبة» عن أحمد بن عليّ الرازي، عن محمّد بن عليّ، عن حنظلة بن زكريّا قال: حدّثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، و كان عامّيا بمحلّ من النصب لأهل البيت- (عليهم السلام) - يظهر ذلك و لا يكتمه، و كان صديقا لي يظهر مودّة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول- كلّما لقيني-: لك عندي خبر تفرح به و لا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني و ايّاه موضع خلوة، فاستقصيت عنه و سألته أن يخبرني به، فقال:كانت دورنا بسرّمنرأى مقابل دار ابن الرضا: يعني أبا محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين و غيرها، ثمّ قضي [لي] الرجوع إليها، فلمّا وافيتها و قد كنت فقدت جميع من خلّفته (فيها) من أهلي و قراباتي إلّا عجوزا كانت ربتني، و لها بنت معها، و كانت من الطبع الأوّل مستورة صائنة لا تحسن الكذب، و كذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهم أيّاما، ثمّ أردت الخروج، فقالت العجوز: كيف تستعجل الانصراف و قد غبت زمانا؟فأقم عندنا لنفرح بمكانك.فقلت لها على جهة الهزء: اريد [أن اصير] إلى كربلاء، و كان النّاس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بنيّ اعيذك باللّه أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء، فإنّي [احدّثك] بما رأيته بعد خروجك من عندنا بسنتين.كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدّهليز و معي ابنتي و أنا بين النائمة و اليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيّب الرائحة، فقال: «يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه و لا تخافي»، ففزعت و ناديت ابنتي، و قلت لها:هل شعرت بأحد دخل البيت؟
فقالت:
لا، فذكرت اللّه و قرأت و نمت، فجاء الرجل بعينه و قال [لي] مثل قوله، ففزعت و صحت بابنتي، فقالت: لم يدخل البيت أحد فاذكري اللّه و لا تفزعي، فقرأت و نمت.فلمّا كان في الثالثة جاء الرّجل و قال: «يا فلانة قد جاءك من يدعوك و يقرع الباب فاذهبي معه»، و سمعت دقّ الباب فقمت وراء الباب و قلت: من هذا؟
فقال:
افتحي و لا تخافي، فعرفت كلامه و فتحت الباب فإذا خادم معه إزار، [فقال:] يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمّة فادخلي، و لفّ رأسي بالملاءة و أدخلني الدار و أنا أعرفها، فإذا بشقاق مشدودة وسط الدار و رجل قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت، و إذا امرأة قد أخذها الطلق، و امرأة قاعدة خلفها كأنّهاتقبلها.فقالت المرأة: تعينينا فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما كان إلّا قليل حتّى سقط غلام، فأخذته على كفّي و صحت غلام غلام، و أخرجت رأسي من طرف الشقاق ابشّر الرجل القاعد، فقيل لي «لا تصيحي»، فلمّا رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفّي، فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، و أخذ الخادم بيدي و لفّ رأسي بالملاءة و أخرجني من الدار و ردّني إلى داري، و ناولني صرّة و قال: لا تخبري بما رأيت أحدا.فدخلت الدار و رجعت إلى فراشي في هذا البيت و ابنتي نائمة بعد، فأنبهتها و سألتها هل علمت بخروجي و رجوعي؟
فقالت:
لا، و فتحت الصرّة في ذلك الوقت و إذا فيها عشرة دنانير [عددا]، و ما أخبرت بهذا أحدا إلّا في هذا الوقت لمّا تكلّمت بهذا الكلام على حدّ الهزء، فحدّثتك إشفاقا عليك، [فإنّ] لهؤلاء القوم عند اللّه عزّ و جلّ شأنا و منزلة، و كلّما يدّعونه حقّ.قال: فعجبت من قولها و صرفته إلى السخريّة و الهزء و لم أسألها عن الوقت غير أنّي أعلم يقينا أنّي غبت عنهم في سنة نيّف و خمسين و مائتين، و رجعت إلى سرّ من رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى و ثمانين و مائتين [في وزارة عبيد اللّه بن سليمان لمّاقصدته].قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفّر بن أحمد حتّى سمع معي منه هذا الخبر.
الرابع عشر: خبر كامل - الشيخ في «الغيبة»: عن جعفر بن محمّد بن مالك قال:
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور