الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٥١

و رواه المفيد في «إرشاده»: عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن صالح

الصّفا».فطابت نفسي و تيقّنت أنّ اللّه فضّلني، فما زلت أرقب الوقت حتّىحان، و خرجت إلى مطيّتي [و استويت على رحلي] و استويت على ظهرها، فإذا أنا بصاحبي ينادي «إليّ: يا أبا الحسن»، فخرجت فلحقت به، فحيّاني بالسلام، و قال: «سر بنا يا أخ»، فما زال يهبط واديا و يرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على الطائف، فقال: «يا أبا الحسن انزل بنا نصلّي باقي صلاة اللّيل»، فنزلت فصلّى بنا الفجر ركعتين، قلت: فالركعتين الأوليين؟قال: «هما من صلاة الليل»، و أوتر فيهما، و القنوت في كلّ صلاة جائز.و قال: «سر بنا يا أخ»، فلم يزل يهبط بي واديا و يرقى بي ذروة جبل حتّى أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور، فأمدّ عيني فإذا بيت من الشعر يتوقّد نورا،: قال: «المح هل ترى شيئا؟» قلت: ارى بيتا من الشعر، فقال:«الأمل»، و انحطّ في الوادي و أتبعت الأثر حتّى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته و خلّاها، و نزلت عن مطيّتي، و قال لي: «دعها»، قلت: فان تاهت؟ قال: «إنّ هذا واد لا يدخله إلّا مؤمن و لا يخرج منه إلّا مؤمن»، ثمّ سبقني و دخل الخباء و خرج إليّ مسرعا، و قال: «ابشر فقد اذن لك في الدخول»، فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور، فسلّمت عليه بالإمامة، فقال [لي] «يا أبا الحسن قد كنّا نتوقّعك ليلا و نهارا، فما الذي أبطأ بك علينا؟».قلت: يا سيّدي لم أجد من يدلّني إلى الآن.قال: «لم تجد أحدا يدلّك؟» ثمّ نكت بإصبعه في الأرض، ثمّ قال: «لا و لكنّكم كثّرتم الأموال و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين و قطعتم الرّحم الذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن؟» فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة، [ثمّ] قال: «يا ابن المهزيار لو لا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلّا خواصّ الشيعة التي تشبّه أقوالهم أفعالهم».ثمّ قال: «يا ابن المهزيار- و مدّ يده- أ لا أنبّئك (أنّه) إذا قعد الصبيّ و تحرّك المغربيّ و سار العمّاني و يربع السفياني يؤذن لي، فأخرج بين الصفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة و اخرج من بها، و هما طريّان، فامر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي و يا ارض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان».قلت: يا سيّدي ما يكون بعد ذلك؟ قال: «الكرّة الكرّة الرجعة الرجعة»، ثمّ تلا هذه الآية ﴿‏ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏﴾ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً. الثامن و الستون: خبر محمّد بن القاسم العلوي - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر بن عبد اللّه قال: حدّثني ابراهيم بن محمّد بن أحمد الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكّة، و جماعة يطوفون [و هم] زهاء ثلاثين رجلا، لم يكن فيهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلوي، فبينما نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة، إذ خرج علينا شابّ من الطواف عليه إزاران، و اصبح محرما فيهما، و في يده نعلان، فلمّا رأيناه قمنا هيبة له، فلم يبق منّا أحد إلّا قام فسلّم عليه، و جلس منبسطا و نحن حوله، ثمّ التفت يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول في دعاء الإلحاح؟» قلنا: و ما كان يقول؟قال: [كان] يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي تقوم به السماء، و به تقوم الأرض، و به تفرّق بين الحقّ و الباطل، و به تجمع بين المتفرّق، و به تفرّق بين المجتمع، و قد أحصيت به عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل لي من أمري فرجا» ثمّ نهض و دخل في الطّواف، فقمنا لقيامه حتّى انصرف، و انسينا ان نذكر أمره و أن نقول من هو؟ و أيّ شيء هو؟ الى الغد في ذلك الوقت، فخرج علينا من الطّواف، فقمنا له كقيامنا بالأمس، و جلس في مجلسه منبسطا،و نظر يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول بعد صلاة الفريضة؟» قلنا: و ما كان يقول؟قال: كان يقول: «إليك رفعت الأصوات، و لك عنت الوجوه، و لك خضعت الرقاب، و إليك [التحاكم] في الأعمال يا خير من سئل و خير من أعطى، يا صادق، يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدّعاء و وعد الإجابة، يا من قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يا من قال: إِذا ﴿‏سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي‏﴾ وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ و يا من قال: ﴿‏يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏﴾ [لبّيك و سعديك، ها أنا بين يديك المسرف، و أنت القائل: ﴿‏لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏﴾ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏﴾.ثمّ نظر يمينا و شمالا بعد هذا الدّعاء فقال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول في سجدة الشكر؟» قلنا: و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: «يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلّا كرما و جودا، يا من لا يزيده كثرة الدّعاء إلّا سعة و عطاء، يا من لا تنفد خزائنه، يا من له خزائن السماوات و الأرض، يا من له ما دقّ و جلّ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، أن تفعل بي الذي أنت أهله، (فأنت أهل الجود و الكرم و التجاوز، يا ربّ يا اللّه لاتفعل بي الذي أنا أهله)، فإنّي أهل العقوبة و لا حجّة لي و لا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلّها كي تعفو عنّي و أنت أعلم بها منّي، و أبوء لك بكلّ ذنب [أذنبته] و كلّ خطيئة احتملتها و كلّ سيّئة عملتها، ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم».و قام فدخل الطّواف [فقمنا]، و عاد من الغد في ذلك الوقت، و قمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسّطا و نظر يمينا و شمالا و قال:«كان عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - يقول في سجوده في هذا الموضع- و اشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب-: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك».ثمّ نظر يمينا و شمالا، و نظر الى محمّد بن القاسم [من بيننا]، فقال:«يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه تعالى»- و كان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر-، فقام و دخل الطّواف، فما بقي أحد إلّا و قد الهم ما ذكر من الدّعاء، و انسينا أن نذكره إلّا في آخر يوم.فقال بعضنا: يا قوم أ تعرفون هذا؟ فقال محمّد بن القاسم: هذا و اللّه [صاحب الزمان- (عليه السلام) -، هو و اللّه] صاحب زمانكم.فقلنا: كيف يا أبا علي؟ فذكر أنّه مكث سبع سنين و كان يدعو ربّه و يسأله معاينة صاحب الزمان- (عليه السلام) -.قال: فبينا نحن عشيّة عرفة فإذا أنا بالرجل (بعينه) يدعو بدعاء،فجئته و سألته ممّن هو؟ فقال: «من الناس»، فقلت: من أيّ الناس من عربها أم من مواليها؟ قال: «من عربها» [قلت: أيّ عربها؟] قال: «من أشرافها»، قلت: و من هم؟ قال: «بنو هاشم»، قلت: من أيّ بني هاشم؟ قال: «[من] أعلاها ذروة و أسناها».فقلت: ممّن؟ قال: «من فلق الهام و أطعم الطعام و صلّى باللّيل و النّاس نيام»، فعلمت أنّه علويّ، [فاحببته على العلويّة]، ثمّ فقدته من بين يدي و لم أدر كيف [مضى]، فسألت القوم الذين كانوا حوالي: تعرفون هذا العلوي؟ فقالوا: نعم، يحجّ معنا كلّ سنة [ماشيا]، فقلت: سبحان اللّه (و اللّه) ما أرى به أثر مشي!فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، و نمت ليلتي فإذا بسيّدنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فقال لي: «يا محمّد رأيت طلبتك؟» قلت: و من ذاك يا سيّدي؟ قال: «الذي رأيته في عشيّتك هو صاحب زمانك»، فذكر أنّه [كان] نسي أمره إلى الوقت الذي حدّثنا [به]. من المصدر. دلائل الإمامة: 300 و عنه البحار: ح 5 و عن كمال الدين: 470 ح 24 و غيبة الطوسي: 259 ح 227.و رواه في نزهة الناظر: 151 و فلاح السائل: 182، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة. التاسع و الستون: خبر صاحب العجوز - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري- (رحمه الله) - قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه القاساني قال: حدّثنا الحسين بن محمّد سنة ثمان و ثمانين [و مائتين بقاسان] بعد منصرفه من أصبهان قال: حدّثني يعقوب بن يوسف بأصبهان قال: حججت سنة إحدى و ثمانين و مائتين، و كنت مع قوم مخالفين (من أهل بلدنا).فلمّا دخلنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا (دارا) في زقاق من سوق اللّيل، و هي دار خديجة تسمّى دار الرضا- (عليه السلام) -، و فيها عجوز سمراء، فسألتها لما وقفت (على) أنّها دار الرضا- (عليه السلام) - ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ و لم سمّيت دار الرضا؟فقالت: أنا من مواليهم، و هذه دار الرضا عليّ بن موسى- (عليهما السلام) - و أسكننيها الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - فإنّي كنت خادمة له.فلمّا سمعت بذلك أنست بها و أسررت الأمر عن رفقائي (المخالفين)، فكنت إذا انصرفت من الطواف باللّيل أنام معهم في رواق الدار و نغلق الباب، و نرمي خلف الباب حجرا كبيرا.فرأيت غير ليلة ضوء السّراج في الرواق الذي كنّا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت (الباب) قد فتح، و لم أر أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر يميل إلى الصفرة، في وجهه سجّادة عليه قميصان و ازار رقيق قد تقنّع به، و في رجله نعل طاق فصعد إلى الغرفة التي في الدار حيث كانت العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إنّ لنا في الغرفة بنتا لا تدع أحدا يصعد إلى الغرفة.فكنت أرى الضوء الذي رأيته قبل في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل في الغرفة التي يصعدها، (ثم أراه في الغرفة) من غير أن أرى السّراج بعينه، و كان الذين معي يرون مثل ما ارى، فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى بنت هذه العجوز، و أن يكون قد تمتّع بها؛ فقالوا:هؤلاء علويّة يرون هذا و هو حرام لا يحلّ (فيما زعموا)، و كنّا نراه يدخل و يخرج و نجيء إلى الباب و إذا الحجر على حالته التي تركناه عليها، و كنّا نتعهّد الباب خوفا على متاعنا، و كنّا لا نرى أحدا يفتحه و لا يغلقه، و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا.فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، و وقعت الهيبة فيه،فتلطّفت للمرأة و قلت: احبّ أن أقف على [خبر] الرجل، فقلت لها: يا فلانة إنّي احبّ أن أسألك و أفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه، فأنا أحبّ إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إليّ لأسألك عن شيء.فقالت لي مسرعة: و أنا اريد أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟فقالت: يقول لك- و لم تذكر أحدا-: «لا تخاشن اصحابك و شركائك و لا تلاحّهم، فإنّهم أعداؤك، و دارهم».فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟ و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا (حجّاجا) معي.فقالت: لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان قد جرى بيني و بين الذين (معي في الدار) عنت في الدين، فشنّعوا عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا- (عليه السلام) -؟ فقالت: كنت خادمة للحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -، فلمّا قالت ذلك قلت: لأسألنّها عن الغائب- (عليه السلام) - فقلت (لها): باللّه عليك رأيته بعينك؟ فقالت: يا أخي إنّي لم أره بعيني، فإنّي خرجت و اختي حبلى و أنا خالته، و بشّرني الحسن- (عليه السلام) - بأنّي [سوف] أراه آخر عمري، و قال لي: تكونين له كما أنت لي، و أنا اليوم منذ كذا و كذا سنة بمصر، و إنمّا قدّمت الآن بكتابة و نفقة وجّه بها إليّ على يد رجل من [أهل] خراسان لا يفصح بالعربيّة، و هي ثلاثون دينارا، و أمرني أن أحجّ سنتي هذه، فخرجت رغبة (منّي) في أن أراه.فوقع في قلبي أنّ [الرجل] الذي كنت أراه يدخل و يخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم رضويّة، و كنت حملتها على أن القيها في مقام إبراهيم- (عليه السلام) -، فقد كنت نذرت ذلك و نويته، (فدفعتها إليها و قلت) في نفسي: ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة- (عليها السلام) - أفضل ممّا القيها في المقام و أعظم ثوابا، و قلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة- (عليها السلام) -، و كان في نيّتي أنّ الرجل الذي رأيته هو، و إنّما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم و صعدت و بقيت ساعة ثمّ نزلت، و قالت: يقول لك:«ليس لنا فيها حقّ، فاجعلها في الموضع الذي نويت، و لكن هذه الرضويّة خذ منها بدلها و ألقها في الموضع الذي نويت»، ففعلت ما امرت به عن الرجل.ثمّ كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربايجان،فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب و يعرفها، فقالت: ناولني فانّي أعرفها، فأريتها النسخة و ظننت أنّ المرأة تحسن أن تقرأ، فقالت: لا يمكن أن أقرأ في هذا المكان، فصعدت به إلى السطح، ثمّ أنزلته فقالت: صحيح، و في التوقيع: «إنّي ابشّركم ما سررت به و غيره».ثمّ قالت: يقول لك: «إذا صلّيت على نبيّك- (صلّى اللّه عليه و آله) - فكيف تصلّي عليه؟» فقلت: أقول: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، و ارحم محمّدا و آل محمّد كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل ابراهيم إنّك حميد مجيد».فقالت: لا، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم و سمّهم، فقلت: نعم.فلمّا كان من الغد نزلت و معها دفتر صغير قد نسخناه، فقالت: يقول لك:«إذا صلّيت على نبيّك فصلّ عليه و على أوصيائه على هذه النسخة» فأخذتها و كنت أعمل بها.و رأيته عدّة ليال قد نزل من الغرفة و ضوء السّراج قائم و خرج، و كنت افتح الباب و أخرج على أثر الضوء و أنا أراه- أعني الضوء- و لا ارى أحدا حتّى يدخل المسجد، و ارى جماعة من الرجال من بلدان كثيرة يأتون باب هذه الدار، قوم عليهم ثياب رثّة يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، و رأيت العجوز تدفع إليهم كذلك الرّقاع و تكلّمهم و يكلّمونها و لا أفهم عنهم، و رأيت منهم جماعة في طريقنا حتّى قدمنا بغداد.نسخة الدفتر الذي خرج.«اللهمّ صلّ على محمّد سيّد المرسلين و خاتم النبيّين و حجّة ربّ العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهّر من كلّ آفة، البريء من كلّ عيب، المؤمّل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه في دين اللّه.اللهمّ شرّف بنيانه، و عظّم برهانه، و أفلج حجّته، و ارفع درجته و ضوء نوره، و بيّض وجهه، و اعطه الفضل و الفضيلة، و الوسيلة و الدرجة الرفيعة، و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون.و صلّ على أمير المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد المؤمنين.و صلّ على الحسن بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على الحسين بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على عليّ بن الحسين إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على محمّد بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على جعفر بن محمّد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على موسى بن جعفر إمام المؤمنين و وارث المرسلين و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على عليّ بن موسى إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على محمّد بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على عليّ بن محمّد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على الحسن بن عليّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.و صلّ على الخلف الهادي المهديّ إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.اللّهمّ صلّ على محمّد و على أهل بيته الأئمّة الهادين، العلماء و الصادقين و الأوصياء المرضيّين، دعائم دينك و أركان توحيدك، و تراجمة وحيك، و حجّتك على خلقك و خلفائك في أرضك، الذين اخترتهم لنفسك، و اصطفيتهم على عبيدك، و ارتضيتهم لدينك، و خصصتهم بمعرفتك، و جلّلتهم بكرامتك، و غشّيتهم برحمتك، و غذّيتهم بحكمتك، و ألبستهم من نورك، و ربّيتهم بنعمتك، و رفعتهم في ملكوتك، و حففتهم بملائكتك، و شرّفتهم بنبيّك.اللّهمّ صلّ على محمّد و عليهم صلاة دائمة كثيرة طيّبة، لا يحيط بها إلّا أنت، و لا يسعها إلّا علمك، و لا يحصيها أحد غيرك.و صلّ على وليّك المحي سنّتك، القائم بأمرك، الداعي إليك، الدّليل عليك، و حجّتك و خليفتك في أرضك، و شاهدك على عبادك.اللهمّ أعزز نصره و مدّ في عمره، و زيّن الأرض بطول بقائه.اللّهمّ اكفه بغي الحاسدين، و اعذه من شرّ الكائدين، و ازجر عنه إرادة الظالمين، و خلّصه من ايدي الجبّارين.اللّهمّ اره في ذريّته و شيعته و رعيّته و خاصّته و عامّته و عدوّه و جميع أهل الدنيا ما تقرّ به عينه، و

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.