عنه و عن غيبة الطوسي: 310 ح 263 مفصّلا.و أخرجه في البحار: ح 37 عن غيبة الطوسي و فرج المهموم.و أورده في الثاقب في المناقب: 590 ح 2. فابتدأت اقرأ الحمد، و إذا شابّ [حسن الوجه] عليه جبّة سيفيّة، فابتدأ أيضا قبلي و ختم قبلي.فلمّا كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشابّ: «أنت تريد الكوفة فامض»، فمضيت في طريق الفرات و أخذ الشابّ طريق البرّ.قال أبو سورة: ثمّ أسفت على فراقه فاتّبعته، فقال لي: «تعال»، فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسنّاة، فنمنا جميعا و انتبهنا، و إذا نحن على الغريّ على جبل الخندق، فقال لي: «أنت مضيّق و لك عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري، فيخرج إليك من داره و في يده الدّم من الأضحيّة، فقل له: شابّ [من] صفته كذا و كذا يقول لك: أعط هذا الرجل صرّة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة».قال: فلمّا دخلت الكوفة مضيت إليه و قلت (له): ما ذكر لي الشابّ، فقال: سمعا و طاعة و على يده دم الأضحية. الحادي و التسعون: مثل سابقه و زيادة - الراوندي: قال: و عن جماعة، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة- و هو محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه التميمي- نحو ذلك و زادوا:و أورده في الثاقب في المناقب: 596 ح 2. قال: و مشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال: «هو ذا منزلي»، ثمّ قال [لي]: تمرّ أنت إلى ابن الزّراري عليّ بن يحيى فتقول له: يعطيك المال بعلامة أنّه كذا و كذا، و في موضع كذا [و مغطّى بكذا]، فقلت: من أنت؟ قال: أنا محمّد بن الحسن.ثمّ مشينا حتى انتهينا إلى النواويس في السّحر، فجلس و حفر بيده، فإذا الماء قد خرج، و توضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشر ركعة، فمضيت إلى ابن الزراري، فدققت الباب فقال: من أنت؟ فقلت: أبو سورة، فسمعته يقول:مالي و لأبي سورة، فلمّا خرج و قصصت عليه القصّة صافحني و قبّل وجهي و وضع يده بيدي و مسح بها وجهه، ثمّ أدخلني الدار و أخرج الصرّة من عند رجل السّرير [فدفعها إليّ]، فاستبصر أبو سورة و تشيّع و كان زيديّا. الثاني و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون - الراوندي: قال: روي عن أبي الحسن المسترقّ الضرير قال: كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ناصرو أورده في الثاقب في المناقب: 597 ح 3 و لاحظ تخريجات الحديث الذي مرّ. هو الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان التغلبي العدوي الحمداني الملقّب بناصر الدولة، كان في خدمة الشيخ الأجلّ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد يستفيد اصول الدين و فروعه، و يزيد في إعزاز الشيخ و إكرامه، توفّي سنة 358 و دفن بتلّ توبه شرقي الموصل تجد ترجمته في أعيان الشيعة:، سير أعلام النبلاء:، وفيات الاعيان: و غيرها. الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، قال: كنت أزري عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين يوما، فأخذت أتكلّم في ذلك، فقال: يا بنيّ قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان، و كان كلّ من ورد إليها من جهة السّلطان يحاربه أهلها، فسلّم إليّ جيش و خرجت نحوها.فلمّا بلغت إلى ناحية طرز خرجت إلى الصّيد، ففاتتني طريدة، فاتبعتها و أوغلت في أثرها، حتّى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، و كلّماتجد ترجمته و شرح أحواله في أعيان الشيعة:، و العبر: و و و. السلطان هنا هو المقتدر العبّاسي حيث هو الّذي ولّاه حرب أهل قم و كاشان. راجع التعليقة السابقة. كذا في البحار و الأصل:- بالزاي المعجمة في آخرها- قال الفيروزآبادي في القاموس:: الطرز: الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيّدة، و محلّة بمرو، و باصفهان و بلد قرب اسبيجاب.و لكن الحموي ضبطها في معجم البلدان: طراز.و اختلف في موقع اسبيجاب أين هي، حيث ذكر الحموي أنّها من ثغور الترك، و لم يحدّد موقعها الجغرافي، و قال ابن خلكان في وفيات الأعيان:: هي مدينة من أقصى بلاد الشرق، و أظنّها من إقليم الصين أو قريبة منه.و في المصدر: طزر، قال الحموي في معجم البلدان:: طزر: مدينة في مرج القلعة بينها و بين سابلة خراسان مرحلة. و هي في صحراء واسعة.و قال في ج: مرج القلعة: بينه و بين حلوان منزل، و هو من حلوان إلى جهة همذان. اسير يتّسع النهر، فبينما أنا كذلك إذ طلع [عليّ] فارس تحته بغلة شهباء، و هو متعمّم بعمامة خزّ خضراء لا يرى منه سوى عينيه، و في رجليه خفّان حمراوان، فقال [لي]: «يا حسين» فلا هو أمّرني و لا كنّاني، فقلت: ما ذا تريد؟ قال: «لم تزري على الناحية؟ و لم تمنع أصحابي عن خمس مالك؟» و كنت الرجل الوقور [الذي] لا يخاف شيئا، فأرعدت منه و تهيّبته، و قلت له: أفعل يا سيّدي ما تأمر به.فقال: «إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجّه إليه، فدخلته عفوا و كسبت ما كسبت فيه، تحمل خمسه إلى مستحقّه»، فقلت: السمع و الطاعة، فقال: «امض راشدا؛ و لوى عنان دابّته و انصرف، فلم أدر أيّ طريق سلك، و طلبته يمينا و شمالا فخفي عليّ أمره، و ازددت رعبا و انكفأت راجعا إلى عسكري و تناسيت الحديث.فلمّا بلغت قم و عندي أنّي اريد محاربة القوم، خرج إليّ أهلها و قالوا: كنّا نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا، فامّا إذا قد وافيت أنت فلا خلاف بيننا و بينك، ادخل البلدة فدبّرها كما ترى.فأقمت فيها زمانا و كسبت أموالا زائدة على ما كنت أحسبه، ثمّ وشى بيّ القوّاد إلى السلطان، و حسدت على طول مقامي و كثرة ما اكتسبت، فعزلت و رجعت إلى بغداد، فابتدأت بدار السلطان و سلّمتعليه، و أتيت [إلى] منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ، فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون، و أنا أزداد غيظا.فلمّا تصرّم النّاس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء و النهر يقول: «قد وفينا بما وعدنا»، فذكرت الحديث و ارتعدت من ذلك و قلت: السمع و الطاعة؛ فقمت و أخذت بيده، ففتحت الخزائن فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف، و لم أشكّ بعد ذلك أبدا، و تحقّقت الأمر.فانا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شكّ. الثالث و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و بالآجال - الراوندي: قال: روي عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قال: لمّا وصلت بغداد في سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة للحجّراجع الكامل لابن الاثير،، النجوم الزاهرة:، العبر، البداية - و هي السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت- كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر، لأنّه يمضي في أثناء الكتب قصّة أخذه، و أنّه لا يضعه في مكانه إلّا الحجّة في الزمان، كما في زمان الحجّاج وضعه زين العابدين- (عليه السلام) - في مكانه فاستقرّ.فاعتللت علّة صعبة خفت منها على نفسي، و لم يتهيّأ [لي] ما قصدت له، فاستنبت المعروف بابن هشام و أعطيته رقعة مختومة، أسأل فيها عن مدّة عمري، و هل تكون المنيّة في هذه العلّة أم لا؟و قلت: همّي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه [و أخذ جوابه، و إنّما أندبك لهذا، قال: فقال المعروف بابن هشام: لمّا حصلت بمكّة و عزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكّنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه، و أقمت] معي [منهم] من يمنع عنّي ازدحام الناس، فكلّما عمد إنسان لوضعه اضطرب و لم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه، فتناوله و وضعه في مكانه، فاستقام- و النهاية:، و غيرها.و نشأ هذا التصحيف لتقارب كلمتي «سبع» و «تسع» في الرسم. القرامطة: هم فرقة من الشيعة الإسماعيليّة المباركية، و قالوا: بأنّ الإمام بعد جعفر الصادق- (عليه السلام) - هو محمّد بن اسماعيل بن جعفر، و هو الإمام القائم المهديّ، و هو رسول، و هو حيّ لم يمت، و أنّه في بلاد الروم، و أنّه من أولي العزم.أنشئوا دولتهم في البحرين ثمّ توسّعوا غربا حتى و صلوا بلاد الشام سنة 288.راجع معجم الفرق الاسلامية: 193. في المصدر و البحار: و أنّه ينصبه في مكانه الحجّة. من المصدر. كذا في المصدر، و في البحار: و هل يكون الموتة، و في الأصل: و هل تكون الموتة. من المصدر و البحار و كشف الغمّة. من المصدر و البحار و كشف الغمّة. كأنّه لم يزل عنه، و علت لذلك الأصوات، فانصرف خارجا من الباب، فنهضت من مكاني أتبعه و ادفع الناس عنّي يمينا و شمالا، حتّى ظنّ بي الاختلاط [في العقل] و الناس يفرجون لي، و عيني لا تفارقه، حتّى انقطع عن الناس، فكنت اسرع المشي خلفه و هو يمشي على تؤدة و لا ادركه.فلمّا حصل [بحيث] لا أحد يراه غيري وقف و التفت إليّ فقال:«[هات] ما معك»، فناولته الرقعة.فقال من غير أن ينظر فيها: «قل له: لا خوف عليك في هذه العلّة، و يكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة».قال: فوقع عليّ الزمع حتّى لم اطق حراكا، و تركني و انصرف.قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة، فلمّا كان سنة تسع و ستّين اعتلّ أبو القاسم، فأخذ ينظر في أمره و تحصيل جهازه إلى قبره، و كتب وصيّته و استعمل الجدّ في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف؟و نرجو أن يتفضّل اللّه تعالى بالسلامة، فما عليك مخوفة.فقال: هذه السنة التي خوّفت فيها، فمات في علّته. الرابع و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون و بما في النفس - الراوندي: قال: روي عن أبي غالب الزراري قال:تزوّجت بالكوفة امرأة من قوم يقال لهم: «بنو هلال» خزّازون، و حصلت لها منزلة من قلبي، فجرى بيننا كلام اقتضى خروجها عن بيتي غضبا، و رمت ردّها، فامتنعت عليّ لانّها كانت في أهلها في عزّ و عشيرة، فضاق لذلك صدري و تروّحت إلى السفر، فخرجت إلى بغداد أنا و شيخ من أهلها، فقدمناها و قضينا الحقّ في واجب الزيارة، و توجّهنا إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح و كان مستترا من السلطان، فدخلنا و سلّمنا.فقال: إن كان لك حاجة فاذكر اسمك هاهنا، و طرح إليّ مدرجة كانت بين يديه، فكتبت فيها اسمي و اسم أبي، و جلسنا قليلا، ثمّ ودّعناه، و خرجت إلى سرّ من رأى للزيارة، فزرنا وعدنا، فأتينا دار الشيخ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي، و جعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها إلى أن انتهى إلى موضع اسمي، فناولنيه فإذا تحته مكتوب بقلم دقيق.«أمّا الزراري في حال الزوج و الزوجة فسيصلح اللّه بينهما»،و كنت عند ما كتبت اسمي أردت [أن] أسأله الدعاء لي بصلاح الحال مع الزوجة، و لم أذكره، بل كتبت اسمي وحده، فجاء الجواب كما كان في خاطري من غير أن أذكره، ثمّ ودّعنا الشيخ و خرجنا من بغداد حتّى قدمنا الكوفة، فيوم قدومي أو من غده أتاني إخوة المرأة، فسلّموا عليّ و اعتذروا إليّ ممّا كان بيني و بينهم من الخلاف [و الكلام]، و عادت الزوجة على أحسن الوجوه إلى بيتي، و لم يجر بيني و بينها خلاف و لا كلام مدّة صحبتي لها، و لم تخرج من منزلي بعد ذلك إلّا باذني حتّى ماتت. الخامس و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و بما يكون - الراونديّ: قال: إنّ أبا محمّد الدعلجي كان له ولدان، و كان من خيار أصحابنا، و كان قد سمع الأحاديث، و كان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، و هو أبو الحسن كان يغسّل الأموات، و ولد آخر يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام، و (كان قد) دفع إلى أبي محمّد حجّة يحجّ بها عن صاحب الزمان- (عليه السلام) -، و كان ذلك عادة الشيعة [وقتئذ]، فدفع شيئا منها إلى ابنه المذكور بالفساد و خرج إلى الحجّ.فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابّا حسن الوجه، أسمر اللون، [بذؤابتين]، مقبلا على شأنه في الابتهال و الدعاء و التضرّع و حسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ و قال:«يا شيخ أ ما تستحي؟!» قلت: من أيّ شيء يا سيّدي؟!قال: «يدفع إليك حجّة عمّن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن تذهب عينك [هذه]، و أومأ إلى عيني، و أنا من ذلك (اليوم) الى الآن على وجل و مخافة.و سمع أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتّى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت. السادس و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب - الراوندي: قال: روي عن سعد بن عبد اللّه الأشعري قال: ناظرني مخالف فقال: أسلم أبو بكر و عمر طوعا أو كرها؟ ففكّرت في ذلك فقلت: إن قلت كرها فقد كذبت، إذ لم يكن حينئذ سيف مسلول، و ان قلت طوعا، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه، فدفعته عنّي دفعا[بالراح] لطيفا، و خرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله عن ذلك، فقيل [لي]: إنّه خرج الى سرّ من رأى (في هذا) اليوم، فانصرفت إلى بيتي و ركبت دابّتي و خرجت خلفه حتّى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، فقلت: أجيء إلى حضرة أبي محمّد- (عليه السلام) -، فعندي أربعون مسألة قد اشكلت عليّ، فقال: خير صاحب و رفيق.فمضينا حتّى دخلنا سرّ من رأى، و أخذنا بيتين في خان و سكن كلّ واحد منّا في واحد، و خرجنا إلى الحمّام و اغتسلنا غسل الزيارة و التوبة، فلمّا رجعنا أخذ أحمد بن اسحاق جرابا و لفّه بكساء طبريّ و جعله على كتفه و مشينا، و كنّا نسبّح اللّه و نكبّره و نهلّله و نستغفره و نصلّي على محمّد و آله الطاهرين إلى أن وصلنا إلى باب الدار، و استأذن أحمد بن اسحاق، فأذن (له) بالدخول.فلمّا دخلنا فإذا أبو محمّد- (عليه السلام) - على طرف الصفّة قاعد، و كان على يمينه غلام قائم كأنّه فلقة قمر، فسلّمنا فأحسن الجواب و أكرمنا و أقعدنا، فجعل أحمد الجراب بين يديه، و كان أبو محمّد- (عليه السلام) - ينظر في درج طويل في الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ و يكتب تحت كلّ مسألة جوابها، فالتفت إلى الغلام و قال:«هذه هدايا موالينا»، و أشار إلى الجراب.فقال الغلام: «هذا لا يصلح لنا، لأنّ الحلال مختلط بالحرام فيه»، فقال أبو محمّد- (عليه السلام) -: [أنت] صاحب الالهام، أفرق بين الحلال و الحرام.ففتح أحمد الجراب و أخرج صرّة فنظر إليها الغلام و قال: «هذا بعثه فلان بن فلان [من محلّه كذا، و كان] باع حنطة خاف على الزرّاع في مقاسمتها، و هي كذا دينارا، و في وسطها خطّ مكتوب عليه كمّيّته، و فيها صحاح ثلاث: إحداها آمليّ، و الاخرى ليس عليها السكّة، و الاخرى فلانيّ أخذها من نسّاج غرامة من غزل سرق من عنده».ثمّ أخرج صرّة فصرّة و جعل يتكلّم على كلّ واحدة بقريب من ذلك.ثمّ قال: «اشدد الجراب على الصرر حتّى توصلها عند وصولك إلى أصحابها، هات الثوب الذي بعثت العجوز الصّالحة»، و كانت امرأة بقم غزلته بيدها و نسجته، فخرج أحمد ليجيء بالثوب، فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام) -: «ما فعلت مسائلك الأربعون؟ سل الغلام عنها يجبك».فقال لي الغلام ابتداء: «هلّا قلت للسائل ما أسلما طوعا و لا كرها و إنّما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول:هو نبيّ يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوّته إلى يوم القيامة؛ و منهم من يقول: يملك الدنيا كلّها ملكا عظيما و تنقاد له الأرض.فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - كلّ واحد منهما والي ولاية.فلمّا آيسا من ذلك دبّرا مع جماعة في قتل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - ليلة العقبة، فكمنوا له، و جاء جبرئيل- (عليه السلام) - و أخبر محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله) - بذلك، فوقف على العقبة و قال: يا فلان يا فلان يا فلان اخرجوا، فإنّي لا أمرّ حتّى أراكم [كلّكم] قد خرجتم، و قد سمع ذلك حذيفة.و مثلهما طلحة و الزبير، فهما بايعا عليّا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما كليهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - واليا على ولاية لا طوعا و لا رغبة و لا إكراها و لا إجبارا، فلمّا آيسا من ذلك من عليّ- (عليه السلام) - نكثا العهد و خرجا عليه و فعلا ما فعلا، [و أجاب عن مسائلي الأربعين]، قال:و لمّا أردنا الانصراف قال أبو محمّد- (عليه السلام) - لأحمد بن اسحاق:«إنّك تموت السّنة»، فطلب منه الكفن، قال- (عليه السلام) -: «يصل إليك عند الحاجة».قال سعد بن عبد اللّه: فخرجنا حتّى وصلنا (إلى) حلوان، فحمّأحمد بن اسحاق و مات في الليل بحلوان، فجاء رجلان من عند أبي محمّد- (عليه السلام) - و معهما أكفانه، فغسّلاه و كفنّاه و صلّيا عليه.قال: و قد كنّا عنده من أوّل الليل، فلمّا مضى وهن منه قال لي:انصرف إلى البيت فإنّي ساكن؛ فمضيت و نمت، فلمّا كان قرب السحر أتى الرجلان [إلى باب بيتي] و قالا: آجرك اللّه في أحمد ابن إسحاق فقد غسّلناه و كفّنّاه و صلّينا عليه، [فقمت و رأيته مفروغا منه في الأكفان، فدفنّاه من الغد بحلوان رحمة اللّه عليه]. و قد تقدّم هذا الحديث بزيادة من طريق ابن بابويه و طريق أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري و هو الخامس عشر.السابع و التسعون: خبر الهمداني - الراوندي: قال: روى جماعة إنّا وجدنا بهمدان جماعة كلّهم مؤمنون، فسألناهم عن ذلك فقالوا: إنّ جدّنا [قد] حجّ ذات سنة، و رجع قبل القافلة بمدّة كثيرة، فقلنا: كأنّك انصرفت من العراق؟ قال: لا، إنّما قد حججت مع أهل بلدتنا و خرجنا.السواد ممّا يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان). الوهن: نحو من منتصف اللّيل أو بعد ساعة منه. كذا في المصدر، و في الأصل: وقت انحرافي. من المصدر. من المصدر. الخرائج و الجرائح: ح 22 و عنه إثبات الهداة: ح 106 و ج ح 121 مختصرا، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الخرائج. في المصدر: أهل بيت بدل «جماعة». من المصدر، و فيه: قالوا: كان
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور