الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٣٥٢

- بالغائب - ثاقب المناقب: عن الحسين بن عليّ بن محمّد القمّي المعروف بأبي عليّ البغدادي قال: كنت ببخارى، فدفع إليّ المعروف بابن جاشير عشر سبائك [ذهبا] و أمرني أن اسلّمها بمدينة السلام إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح- قدّس اللّه سرّه- فحملتها معي.فلمّا وصلت مفازة أمّويه ضاعت منّي سبيكة من تلك السبائك و لم أعلم بذلك حتى دخلت مدينة السلام، فأخرجت السبائك لا سلّمها إليه، فوجدتها قد نقصت واحدة منها، فاشتريت سبيكة مكانها بوزنها فأضفتها إلى التسع [سبائك]، ثمّ دخلت على الشيخ أبي القاسم بن روح و وضعت السبائك بين يديه، فقال لي: خذ تلك السبيكة التي اشتريتهاو أخرجه في الخرائج: ح 44 و منتخب الأنوار المضيئة: 112 و إثبات الهداة: ح 84 و البحار: ح 68 عن الكمال. كذا في الثاقب، و في الكمال: جاوشير، و في الخرائج: جابشير و في الأصل: حارشير. من الكمال. أمّويه- بفتح الهمزة و تشديد الميم و سكون الواو و ياء مفتوحة و هاء: و هي آمل الشطّ، و آمل- بضم الميم و اللّام-: اسم أكبر مدينة بطبرستان في السهل (معجم البلدان). من المصدر. [- و أشار إليها بيده- و قال: إنّ السبيكة التي ضيّعتها قد] وصلت إلينا و هي ذا هي، ثمّ أخرج تلك السبيكة التي ضاعت منّي بآمويه، فنظرت إليها و عرفتها.قال الحسين بن عليّ المعروف بأبي عليّ البغداديّ: و رأيت تلك السبيكة بمدينة السلام.و رواه ابن بابويه: باسناده عن البغدادي قال: كنت ببخارى؛ و ذكر الحديث ببعض التغيير في بعض الألفاظ، و لعلّه من النسّاخ. الرابع عشر و مائة: خبر المرأة التي رمت الحقة في دجلة و علمه- (عليه السلام) - بالغائب في ذلك - ثاقب المناقب: عن الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بأبي عليّ البغدادي قال: و سألتني امرأة عن وكيل مولانا- (عليه السلام) - من هو؟ فقال لها بعض القميّين: إنّه أبو القاسم بن روح و أشار لها إليه، فدخلت عليه و أنا عنده، فقالت [له]: أيّها الشيخ أيّ شيء معي؟فقال: ما معك فألقيه في دجلة، فألقته، ثمّ رجعت و دخلت إلى أبي القاسم الروحي- - و أنا عنده.فقال أبو القاسم للمملوكة له: أخرجي إليّ الحقّة، فأخرجت إليهو أخرجه في الخرائج: ح 41 و إثبات الهداة: ح 86 و البحار: ح 69 عن الكمال. من المصدر. الحقّة: الوعاء الصغير. الحقّة، فقال للمرأة: هذه الحقّة التي كانت معك و رميت [بها] في الدجلة؟ قالت: نعم، قال: أخبرك بما فيها أم تخبريني؟ فقالت بل أخبرني أنت.فقال: في هذه الحقّة زوج سوار من ذهب و حلقة كبيرة فيها جوهر، و حلقتان صغيرتان فيهما جوهر، و خاتمان أحدهما فيروزج و الآخر عقيق، و كان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئا، ثمّ فتح الحقّة فعرض عليّ ما فيها، و نظرت المرأة إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه و رميت به في دجله، فغشي عليّ و على المرأة فرحا بما شاهدنا من صدق الدلالة.ثمّ قال الحسين [لي] بعد ما حدّثنا بهذا الحديث: أشهد عند اللّه يوم القيامة بما حدّثت به أنّه كما ذكرته لم أزد فيه و لم أنقص [منه]، و حلف بالأئمّة الاثنى عشر- (عليهم السلام) - لقد صدق فيه و ما زاد و لا أنقص.و رواه ابن بابويه: قال: قال الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بأبي عليّ البغدادي قال: رأيت في تلك السنة بمدينة السلام امرأة فسألتني عن وكيل مولانا- (عليه السلام) - من هو؟ فأخبرها بعض القمّيّين: أنّه أبو القاسم الحسين بن روح و أشار إليها، [فدخلت عليه] و أنا عنده، فقالت له: أيّها الشيخ أيّ شيء معي؟ فقال: ما معك (اذهبي) فألقيه في دجلة؛ و ساق الحديث.و أخرجه في الخرائج: ح 43 و منتخب الأنوار المضيئة: 113 و إثبات الهداة: ح 87 و البحار: ذ ح 69 عن الكمال. الخامس عشر و مائة:- علمه- (عليه السلام) - بالآجال - ثاقب المناقب: عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتّب قال: كنت بالمدينة في السنة التي توفّي فيها الشيخ عليّ بن محمّد السمري- (قدس سره) -، فحضرته قبل وفاته بأيّام، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: «﴿‏بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا‏﴾ عليّ بن محمّد السمري أعظم اللّه أجرك و أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، و لا ظهور إلّا بإذن اللّه تعالى، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة، [ألا فمن ادّعى المشاهدة] قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كاذب مفتر و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم».قال: فنسخنا ذلك التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان يوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، قيل له: من وصيّك من بعدك؟ فقال: للّه أمر هو بالغه، و قضى (رحمه الله)، و هذا آخر كلام سمع منه- (قدس سره) -. السادس عشر و مائة: خبر الهمذاني - ثاقب المناقب: عن أحمد بن فارس الأديب قال:سمعت حكاية بهمذان حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أكتبها بخطّي و لم أجد إلى مخالفته سبيلا، و قد كتبتها و عهدتها على من حكاها، و ذلك أنّ بهمذان أناسا يعرفون ببني راشد و هم كلّهم يتشيّعون، و مذهبهم مذهب أهل الإمامة، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همذان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا و سمتا حسنا: إنّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا، فقال إنّه لمّا فرغ من الحجّ و ساروا منازل في البادية.قال: فنشطت للنزول و المشي، فمشيت طويلا حتّى أعييت و تعبت فقلت في نفسي: أنام نومة [تريحني]، فإذا جاءت القافلة قمت، قال: فما انتبهت إلّا بحرّ الشمس و لم أر أحدا، فتوحّشت و لم أر طريقا و لا أثرا، فتوكّلت على اللّه تعالى و قلت: أتوجّه حيث وجّهني، و مشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنّها قريبة عهد بغيث، فإذا تربتها أطيب تربة، و نظرت في سواد تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنّه سيف، فقلت [في نفسي]: ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده و لم أسمع به؟! فقصدته.فلمّا بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين، فسلّمت عليهما فردّا ردّاجميلا و قالا: اجلس، فقد أراد اللّه بك خيرا، و قام أحدهما [فدخل] فاحتبس غير بعيد، ثمّ خرج فقال: قم فادخل، فقمت و دخلت قصرا لم أر شيئا أحسن و لا أضوأ منه، و تقدّم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه، ثمّ قال لي: ادخل، فدخلت البيت [فإذا فتى جالس في وسط البيت]، و قد علق فوق رأسه من السقف سيفا طويلا تكاد ظبّته تمسّ رأسه، و كان الفتى يلوح في ظلام، فسلّمت فردّ السلام بألطف كلام و أحسنه.ثمّ قال: «أ تدري من أنا؟» فقلت: لا و اللّه، فقال: «أنا القائم من آل محمّد أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف- و أشار إليه- فأملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا» [قال:] فسقطت على وجهي و تعفّرت، فقال: «لا تفعل ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها: همذان»، قلت: صدقت يا [سيّدي و] مولاي، قال: «أ فتحبّ أن تؤوب إلى أهلك» قلت: نعم يا مولاي و ابشّرهم بما يسّر اللّه تعالى (لي)، فأومأ إلى خادم و أخذ بيدي و ناولني صرّة، و خرج بي و مشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال و أشجار و منارة مسجد.فقال: «أ تعرف هذا البلد؟».قلت: إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسدآباذ [و هي تشبهها، فقال:«أ تعرف أسدآباذ؟ فامض راشدا» فالتفت و لم أره.و دخلت أسدآباذ] و نظرت فإذا في الصرّة أربعون أو خمسوندينارا، فوردت همذان و جمعت أهلي و بشّرتهم بما يسّر اللّه تعالى [لي]، فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير. السابع عشر و مائة: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و علمه- (عليه السلام) - بالآجال - ثاقب المناقب: عن عليّ بن سنان الموصلي، عن أبيه قال: [لمّا] قبض أبو محمّد- (عليه السلام) - و قدم من قم و الجبال و فود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، و لم يكن عندهم خبر [وفاة] أبي محمّد الحسن- (عليه السلام) -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عنه، فقيل لهم:إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ فقالوا: جعفر أخوه، [فسألوا عنه]، فقيل:خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر و معه المغنّون!.[قال:] فتشاور القوم و قالوا: ليس هذه صفة الإمام، و قال بعضهم [لبعض]: امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحّة.قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه و سلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا نحن من أهل قم، فينا جماعة من الشيعة و غيرهم، كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد- (عليه السلام) - الأموال.فقال: و اين هي؟ قالوا: معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: ما هو؟قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الديا نار و الديا ناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال إلى سيّدنا [أبي محمّد- (عليه السلام) - يقول:] جملة المال كذا دينارا، من فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول: ما على نقش الخواتم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب!قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ، فقالوا: إنّا قوم مستأجرون [لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي] كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن- (عليه السلام) -، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلّا رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم.قال: فدخل جعفر بن عليّ على الخليفة و كان «بسرّمنرأى» فاستعدى عليهم، فلمّا احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر، فقالوا: أصلح اللّه الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا أن لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد- (عليه السلام) -.فقال الخليفة: و ما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمّد- (عليه السلام) -؟قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه و إلّا رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا.قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي و هذا علم الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل و ﴿‏ما على الرسول إلّا البلاغ‏﴾ [المبين]، قال: فبهت جعفر و لم يجد جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذا البلد.قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه.قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -، فإذا ولده القائم سيّدنا- (عليه السلام) - قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثمّ قال: «جملة المال كذا و كذا [دينارا]، و حمل فلان كذا»، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميعو وصف ثيابنا و رواحلنا و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجدا للّه تعالى و قبّلنا [الأرض] بين يديه.ثمّ سألناه عمّا أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال و أمرنا- (عليه السلام) - أن لا نحمل إلى «سرّ من رأى» شيئا [من المال]، و أنّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال و تخرج من عنده التوقيعات.قالوا: فانصرفنا من عنده، و دفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي شيئا من الحنوط و الكفن و قال له: «عظّم اللّه أجرك في نفسك»، قال: فلمّا بلغ أبو العبّاس عقبة همذان حمّ و توفّي (رحمه الله)، و كان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد [إلى نوّابه المنصوبين] و تخرج من عندهم التوقيعات.و رواه ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي- - بمرو قال: حدّثنا أبو الحسين زيد بن عبد اللّه البغدادي قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي قال: حدّثنا أبي قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- (عليهما السلام) - (جاء) وفد من الجبال و من قم وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم [و العادة] و لم يكن عندهم[خبر] وفاة الحسن- (عليه السلام) -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عن أبي محمّد- (عليه السلام) -، فقيل لهم: [إنّه] قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟قالوا: أخوه جعفر، فسألوا عنه، فقيل [لهم: إنّه قد] خرج متنزّها؛ و ساق الحديث إلى آخره. الثامن عشر و مائة: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و الآجال - ثاقب المناقب: عن محمّد بن صالح [قال:] كتبت أسأله الدّعاء لباداشاله [و قد] حبسه عبد العزيز، و استأذنته في جارية استولدها، فورد: «استولد الجارية و يفعل اللّه ما يشاء و المحبوس يخلّصه اللّه تعالى»، فاستولدت الجارية فولدت و ماتت، و خلّي عن المحبوس يوم خرج [إليّ] التوقيع. - قال: و حدّثني أبو جعفر قال: ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن، فكتب يخبر بموته، و كتب:و أخرجه في الخرائج: ح 24 و البحار: ح 34 عن الكمال، و في إثبات الهداة: ح 43 و البحار: ح 4 عن الكمال مختصرا، و في إحقاق الحقّ: - 644 عن ينابيع المودّة 462. من الكمال. من المصدر، و باداشاله: كأنّه اسم رجل مركّب من فارسيّ هو «بادا» و من «إن شاء اللّه». في المصدر: و استأذنت. من المصدر. الثاقب في المناقب: 611 ح 4، و أخرجه في البحار: صدر ح 51 عن كمال الدين:489 ح 12. «سيخلف عليك غيره و غيره تسمّيه أحمد و من بعد أحمد جعفرا» فجاء كما قال- (عليه السلام) - - قال: و تزوّجت امرأة سرّا، فلمّا وطئتها علقت و جاءت بابنة، [فاغتممت] و ضاق صدري، و كتبت أشكو [ذلك]، فورد:«ستكفاها» [فعاشت] أربع سنين [ثمّ ماتت]، فورد: «اللّه ذو أناة و أنتم تستعجلون». التاسع عشر و مائة: خبر ابن الوجناء - ثاقب المناقب: عن أبي محمّد الحسن بن وجناء: قال:كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع و خمسين حجّة بعد العتمة، و أنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرّك فقال: قم يا حسن بن وجناء [فرعشت].قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن، أقول إنّها بنات أربعين فما فوقها، فمشت بين يديّ و أنا لا أسألها عن شيء حتّى أتت دار خديجة- (عليها السلام) -، و فيها بيت بابه في وسط الحائط، و له درج ساج يرتقي إليه، فصعدت الجارية و جاءني النداء: «اصعد يا حسن»، فصعدت فوقفت بالباب.فقال [لي] صاحب الزمان- (عليه السلام) -: «يا حسن أتراك خفيت عليّ؟! و اللّه ما من وقت في حجّك إلّا و أنا معك فيه»، ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي، فوقعت على وجهي، فحسست بيد قد وقعت عليّ، فقمت، فقال لي: «يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمّد- (عليه السلام) -، و لا يهمّنّك طعامك و لا شرابك و لا ما تستر به عورتك»، ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج و الصلاة عليه، و قال: «بهذا فادع و هكذا صلّ عليّ، و لا تعطه إلّا أوليائي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يوفّقك»، فقلت: يا مولاي لا أراك بعدها؟ فقال:«يا حسن إذا شاء اللّه تعالى».قال: فانصرفت من حجّي و لزمت دار جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) - و أنا لا أخرج منها و لا أعود إليها إلّا لثلاث خصال: لتجديد الوضوء، أو النوم، أو لوقت الإفطار، فإذا دخلت بيتي وقت الإفطار فأصيب و عاعي مملوءا دقيقا على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فاكل ذلك فهو كفاية لي، و كسوة الشتاء في وقت الشتاء و كسوة الصّيف في وقت الصّيف، و إنّي لآخذ الماء بالنهار و أرشّ به البيت، و ادع الكوز فارغا، و آتي بالطعام و لا حاجة لي إليه، فأتصدّق به لئلّا يعلم به من معي.و رواه ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني- - قال: حدّثنا عليّ بن أحمد الكوفي المعروف بابي القاسم الخديجي قال: حدّثنا سليمان بن إبراهيم الرقّي قال: حدّثنا أبو محمّد الحسنابن وجناء النصيبي قال: كنت ساجدا تحت الميزاب، و ساق الحديث. العشرون و مائة: خبر إبراهيم بن مهزيار - ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل- - قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار قال: قدمت مدينة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ الأخير- (عليهما السلام) -، فلم أقع على شيء منها، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثا عن ذلك، فبينما أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللّون، رائع الحسن، جميل المخيلة، يطيل التوسّم فيّ، فعدلت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له.فلمّا قربت منه سلّمت (عليه) فأحسن الإجابة، ثمّ قال (لي):«من أيّ البلاد أنت؟» قلت: رجل من أهل العراق، قال: «من أيّ العراق؟» قلت: من الأهواز، قال: «مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني؟» قلت: دعي فأجاب، قال: «رحمة اللّه عليه ما كان أطول ليله و أجزل نيله، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار؟» قلت: أنا إبراهيم ابن مهزيار، فعانقني مليّا ثمّ قال: «مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلتو أخرجه في الخرائج: - 962 و إثبات الهداة: ح 38 و البحار: ح 27 عن الكمال، و في إحقاق الحق: عن ينابيع المودّة: 463. أي جميل الهيئة، يبدو منه الوقار و السكينة، و التوسّم: التأمّل و

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.