محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا، و ماء مالحا اجاجا فامتزج الما آن، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا.فقال لأصحاب اليمين و هم كالذرّ يدبّون: إلى الجنّة بسلام، و قال لأصحاب الشمال: إلى النار و لا ابالي، ثمّ قال: أَ لَسْتُ ﴿بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ﴾.ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين، فقال: أ لست بربّكم، و إنّ هذا محمد رسولي، و إنّ هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، فثبتت لهم النبوّة.و أخذ الميثاق على اولي العزم أنّني ربّكم، و محمد رسولي، و عليّ أمير المؤمنين، و أوصياؤه من بعده ولاة أمري، و خزّان علمي- (عليهم السلام) - و أنّ المهديّ أنتصر به لديني، و اظهر به دولتي، و أنتقم به من أعدائي، و اعبد به طوعا و كرها. قالوا: أقررنا يا ربّ و شهدنا، و لم يجحد آدم، و لم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهديّ، و لم يكن لآدم عزم على الإقرار به و هو قوله عزّ و جلّوَ لَقَدْ ﴿عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً، قال: إنّما هو فترك، ثمّ أمر نارا فاجّجت، فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها، و قال لأصحاب اليمين: ادخلوها، فدخلوها، فكانت عليهم بردا و سلاما، فقال أصحاب الشمال: يا ربّ أقلنا. فقال: قد أقلتكم، اذهبوا فادخلوها، فهابوها، فثمّ ثبتت الطاعة و الولاية و المعصية.
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور