⟨العترة الطاهرة: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي- قدس اللّه روحه- عن رجاله، عن عبد اللّه بن عجلان السكوني،⟩
قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) - يقول: بيت علي و فاطمة [، من] حجرة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سقف بيتهم، عرش ربّ العالمين.و في قعر بيوتهم، فرجة مكشوطة إلى العرش (، هي) معراج الوحي، و الملائكة (تنزّل) عليهم بالوحي صباحا و مساء، و [في] كل ساعة، و طرفة عين، و الملائكة لا ينقطع فوجهم، فوج ينزل، و فوج يصعد، و أنّ اللّه تبارك و تعالى كشف لإبراهيم- (عليه السلام) - عن السموات، حتّى أبصر العرش.و انّ اللّه زاد في قوّة ناظر محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم) -، و كانوا يبصرون العرش، و لا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش، فبيوتهم مسقّفة بعرش الرحمن، و معارج [: معراج] الملائكة، و الروح [فوج بعد فوج لا انقطاع لهم. و ما من بيت من بيوت الأئمة منّا إلّا و فيه معراج الملائكة لقول اللّه عزّ و جل تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ] ﴿فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ﴾.[قال: قلت: «من كلّ أمر»؟] قال: بكل أمر.فقلت: هذا التنزيل؟قال: نعم. الثامن و مائة أنّه- (عليه السلام) - يرى عند الاحتضار - عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: قال: إذا بلغت نفس المؤمن الحنجرة، و أهوى ملك الموت بيده إليها، يرى قرّة عين، يقال له:انظر عن يمينك، فيرى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - فيقولون [له]: إلينا إلى الجنة.و اللّه لو بلغت روح عدوّنا إلى صدره، فاهوى ملك الموت بيده إليها لا بدّ أن يقال: انظر عن يسارك، فيرى منكرا و نكيرا يهدّدانه بالعذاب.و الأحاديث بذلك كثيرة، تقدمت في باب معاجز أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.و قد تقدّم في المعجزة: 461 من معاجز الإمام أمير المؤمنين- (عليه السلام) -. من المصدر. منتخب الطريحي: 159.و قد تقدّم في المعجزة: 81 من معاجز الامام الحسن- (عليه السلام) -. التاسع و مائة نور بجانب العرش - عن عبد اللّه بن أبي أوفى، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّه قال:لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل، كشف له عن بصره، فنظر إلى جانب العرش، [فرأى] نورا، فقال: إلهي و سيّدي ما هذا النور؟قال: يا إبراهيم هذا نور محمد صفيّي.فقال: إلهي و سيدي، [إنّي] أرى إلى جانبه نورا آخر.قال: يا ابراهيم هذا (نور) عليّ ناصر ديني.قال: إلهي و سيدي [إنّي] أرى جانبهما نورا [آخر] ثالثا، يلي النورين.قال: يا ابراهيم هذه فاطمة، تلي أباها و بعلها، فطمت محبيها من النار.قال: إلهي و سيدي [إنّي] أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة.قال: يا ابراهيم هذان الحسن و الحسين، يليان أباهما و امّهما و جدّهما.قال: إلهي و سيدي [إنّي] أرى تسعة أنوار [قد] أحدقوا بالخمسة الأنوار.قال: يا ابراهيم [هؤلاء الأئمة من ولدهم، فقال: إلهي و سيّدي فبمن يعرّفون؟قال: يا ابراهيم] أوّلهم علي بن الحسين و محمد ولد علي و جعفر ولد محمد و موسى ولد جعفر و علي ولد موسى و محمد ولد علي ولد محمد و الحسن ولد علي ولد محمد و الحسن ولد علي و محمد ولد الحسن القائم المهدي.قال: إلهي و سيدي أرى عدّة أنوار حولهم لا يحصي عدّتهم إلّا أنت.قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم محبوهم.قال: إلهي [و سيّدي] و بم يعرف شيعتهم محبوهم؟قال: يا إبراهيم بصلوات [الإحدى و] الخمسين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و القنوت قبل الركوع و سجدة الشكر، و التختم باليمين.قال إبراهيم: إلهي اجعلني من شيعتهم و محبيهم.قال: قد جعلتك [منهم]، فانزل اللّه فيه: وَ إِنَّ ﴿مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.قال المفضّل بن عمر: إن أبا حنيفة لمّا أحسّ بالموت، روى هذا الخبر، و سجد، فقبض في سجدته. - و ذكر شرف الدين النجفي في كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة: قال: روى الشيخ محمد بن العبّاس - (رحمه الله) -، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي (بن ابراهيم) بن رحيم، عن العباس بن محمد قال: حدّثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: حدّثني أبي، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) - عن تفسير هذه الآية وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ.فقال- (عليه السلام) -: إنّ اللّه سبحانه لمّا خلق إبراهيم- (عليه السلام) - كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي ما هذا النور؟فقيل له: هذا نور محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - صفوتي من خلقي.و رأى نورا إلى جنبه فقال: الهي ما هذا النور؟فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - ناصر ديني و رأى إلى جنبيهما ثلاثة أنوار فقال: إلهي و ما هذه الأنوار؟فقيل: هذا نور فاطمة فطمت محبّيها من النار، و نور ولديها الحسنو قد تقدّم في المعجزة: 82 من معاجز الامام الحسن- (عليه السلام) -. كذا في المصدر و في الأصل: الحسن. ليس في المصدر. في المصدر: جنبهم. و الحسين- (عليهم السلام) -.و رأى تسعة أنوار قد حفّوا بهم [فقال: إلهي و ما هذه الأنوار التسعة؟].قيل: يا ابراهيم هؤلاء الأئمة من ولد عليّ و فاطمة.فقال ابراهيم: الهي بحق هؤلاء الخمسة إلّا عرفتني من التسعة؟قيل: يا ابراهيم أوّلهم علي بن الحسين و ابنه محمد و ابنه جعفر و ابنه موسى و ابنه علي و ابنه محمد و ابنه علي و ابنه الحسن و الحجة القائم ابنه.فقال ابراهيم: الهي (و سيّدي ارى أنوارا قد احدقوا بهم لا يحصي عددهم الّا أنت.قيل: يا ابراهيم) هؤلاء (شيعتهم و) شيعة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب- (عليه السلام) - فقال ابراهيم: و بما تعرف شيعته؟قال: بصلاة احدى و خمسين، و الجهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم و القنوت قبل الركوع، و التختم في اليمين، فعند ذلك قال ابراهيم: اللّهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين، قال ابراهيم: اللّهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين، قال: فاخبر اللّه في كتابه فقال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ. العاشر و مائة زهو النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل- (عليه السلام) - به و بأخيه الحسن- (عليهما السلام) - - سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث ابن الخضيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا.فقلت له: بارك اللّه فيهما، و بلّغهما في أنفسهما، و اللّه اني لاراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما.فقال نعم، يا أصبغ ذكرت لهما حديثا.فقلت: حدّثني به جعلت فداك.فقال: كنت في ضيعة لي، فاقبلت النهار في شدة الحر، و أنا جائع فقلت لابنة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) و عليها-: أ عندك شيء نطعمه؟فقامت لتهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفلت من الصلاة قد حضرت، أقبل الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - حتى جلسا في حجرها،البرهان: ح 2 و مستدرك الوسائل: ح 11 و اثبات الهداة: ح 787 و ح 838. كذا في المصدر، و في الأصل: تطيل. في المصدر: تطعمينيه. كذا في المصدر، و في الأصل: تهيّئ. كذا في المصدر، و في الأصل: إذا قلت إنّ الصلاة. فقالت لهما: (يا بني) ما حبسكما و ابطاكما [عنّي؟].قالا: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل.فقال الحسن- (عليه السلام) -: أنا كنت في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و الحسين- (عليه السلام) - في حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، و كان الحسين يثب من حجر جبرائيل- (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، حتى إذا زالت الشمس، قال جبرائيل- (عليه السلام) - قم فصلّ، فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (يصلي) فجئنا.فقلت: يا أمير المؤمنين في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -؟فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.فلمّا حضرت الصلاة، خرجت فصليت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا انصرف من صلاته، فقلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينيه؟فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى [إذا] أقبل ابناك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -، حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأكما و ماحبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل- (عليه السلام) -، فقالت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟فقال الحسن- (عليه السلام) -: كنت أنا في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و الحسين- (عليه السلام) - في حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) - و [كان] الحسين يثب من حجر جبرائيل،- (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- (عليه السلام) - نزهو بهما، منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس.فقلت: يا رسول اللّه فبأي صورة كانا يريان جبرائيل- (عليه السلام) -؟فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ. الحادي عشر و مائة ذكر الدابّة البحرية له- (عليه السلام) - - صاحب بستان الواعظين: قال: روي عن محمد بن إدريس، قال: رأيت بمكّة اسقفا، و هو يطوف بالكعبة، فقلت له: ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟و قد تقدّم في المعجزة: 92 من معاجز الامام الحسن. و لم نعثر على مصدر آخر حتى نطابقه معه و لهذا ابقيت بعض كلماته مبهمة. فقال: تبدّلت خيرا منه.فقلت له: كيف ذلك؟قال: ركبت البحر (فلمّا توسطنا البحر) انكسر بنا المركب، فعلوت لوحا فلم تزل الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر، فيها أشجار كثيرة، و لها ثمر أحلى من الشهد، و ألين من الزبد، و فيها نهر جار عذب، فحمدت اللّه على ذلك، فقلت: آكل من الثمر، و أشرب من هذا النهر حتى يأتيني اللّه بالفرج.فلمّا ذهب النهار، خفت على نفسي من الدوابّ فعلوت شجرة من تلك الأشجار، فنمت على غصن منها، فلمّا كان في جوف الليل، فإذا بدابّة على وجه الماء تسبّح اللّه، و تقول: لا إله إلّا اللّه العزيز الجبّار، محمد رسول اللّه النبيّ المختار، عليّ بن أبي طالب سيف اللّه على الكفّار، فاطمة و بنوها صفوة الجبّار، على مبغضيهم لعنة الجبّار، و مأواهم جهنّم و بئس القرار.فلم تزل تكرّر هذه الكلمات، حتى طلع الفجر، ثمّ قالت: لا إله إلّا اللّه صادق الوعد و الوعيد، محمد رسول اللّه الهادي الرشيد، عليّ ذو البأس الشديد، و فاطمة و بنوها خيرة الربّ الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الربّ المجيد.فلمّا وصلت البر إذا رأسها رأس نعامة، و وجهها وجه إنسان، و قوائمها (قوائم) بعير، و ذنبها ذنب سمكة، فخفت على نفسي الهلكة، فهربت بنفسي أمامها، فوقفت، ثم قالت لي: إنسان قف و إلّاهلكت، فوقفت.فقالت: ما دينك؟فقلت: النصرانية.فقالت: ويحك ارجع إلى دين الإسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجنّ، لا ينجو منهم إلّا من كان مسلما.قلت: و كيف الإسلام؟قالت: تشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، فقلتها فقالت:تمّم إسلامك بموالاة عليّ بن أبي طالب، و أولاده و الصلاة عليهم، و البراءة من أعدائهم.قلت: و من آتاكم بذلك؟فقالت: قوم منّا حضروا عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فسمعوه يقول: إذا كان يوم القيامة، تأتي الجنّة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد وعدتني، تشدّ أركاني و تزيّنّي، فيقول الجليل جلّ جلاله: قد شددت أركانك و زينتك بابنة حبيبي فاطمة الزهراء، و بعلها عليّ بن أبي طالب، و ابنيها الحسن و الحسين، و التسعة من ذريّة الحسين- (عليهم السلام) -.ثم قالت الدابّة: المقامة تريد، أم الرجوع إلى أهلك؟قلت لها: الرجوع، قالت: اصبر حتى يجتاز مركب، فإذا مركب يجري فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا، فلمّا علوت معهم، فإذا في المركب اثنى عشر رجلا كلّهم نصارى فأخبرتهم خبري، فأسلموا عن آخرهم. الثاني عشر و مائة أنّه- (عليه السلام) - كان يهتدي الناس ببياض جبينه و نحره، و كان جبرائيل- (عليه السلام) - يناغيه في مهده - عن طاوس اليماني: أنّ الحسين بن علي- (عليه السلام) -، [كان] إذا جلس في المكان المظلم، يهتدي إليه الناس ببياض جبينه و نحره، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كان كثيرا ما يقبّل الحسين- (عليه السلام) - بنحره و جبهته.و انّ جبرائيل- (عليه السلام) - نزل يوما إلى الأرض فوجد الزهراء نائمة و الحسين- (عليه السلام) - في مهده يبكي على جاري عادة الأطفال مع امّهاتهم.فجلس جبرائيل- (عليه السلام) - عند الحسين- (عليه السلام) - و جعل يناغيه و يسكته عن البكاء و يسلّيه و لم يزل كذلك حتّى استيقظت فاطمة- (عليها السلام) - من منامها فسمعت إنسانا يناغي الحسين- (عليه السلام) - فالتفت إليه فلم تر أحدا، فأعلمها أبوها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّ جبرائيل- (عليه السلام) - كان يناغي الحسين- (عليه السلام) -. الثالث عشر و مائة كان ميكائيل يهزّ مهد الحسين- (عليه السلام) - - ثاقب المناقب: روي عن أمّ أيمن- - قالت:و أخرجه في البحار: و العوالم: ح 6 عن بعض الكتب المعتبرة مختصرا. مضيت ذات يوم إلى منزل سيّدتي و مولاتي فاطمة الزهراء- (عليها السلام) - لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيّام الصيف، فأتيت إلى باب دارها، و إذا أنا بالباب مغلق فنظرت من شقوق الباب و إذا بفاطمة الزهراء- (عليها السلام) - نائمة عند الرحى، و رأيت الرحى تدور و تطحن البر، و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها، و الحسين- (عليه السلام) - نائم فيه، و المهد يهتزّ و لم أر من يهزّه و رأيت كفّا تسبّح [للّه] قريبا من كفّ فاطمة الزهراء.قالت أمّ أيمن: فتعجّبت من ذلك فتركتها و مضيت إلى سيّدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [و سلمت عليه] و قلت: يا رسول اللّه إنّي رأيت اليوم عجبا، ما رأيت مثله أبدا.فقال لي: ما رأيت يا أمّ أيمن؟فقلت: إنّي قصدت منزل فاطمة الزهراء، فلقيت الباب مغلقا، فإذا أنا بالرحى تطحن البرّ، و هي تدور من غير يد [تديرها]، و رأيت مهد الحسين بن (فاطمة) يهتزّ من غير يد تهزّه، و رأيت كفّا يسبّح للّه قريبا من كفّ فاطمة الزهراء، [و لم أر شخصه].فقال: يا أمّ أيمن اعلمي انّ فاطمة الزهراء صائمة، و هي متعبة[جائعة]، و الزمان قيض، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت، فسبحان من لا ينام، فوكّل اللّه ملكا، يطحن عنها قوت عيالها، و أرسل [اللّه] ملكا آخر، يهزّ مهد ولدها الحسين- (عليه السلام) -، لئلا يزعجها عن نومها، و وكّل اللّه تعالى ملكا آخر، يسبّح اللّه عزّ و جلّ، قريبا من كفّ فاطمة [يكون] ثواب تسبيحه لها، لأنّ فاطمة- (عليها السلام) - لم تفتر عن ذكر اللّه عزّ و جلّ، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة- (عليها السلام) -.فقلت: يا رسول اللّه أخبرني من يكون الطحّان، و من الذي يهزّ مهد الحسين- (عليه السلام) -، و يناغيه، و من المسبّح؟فتبسّم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ضاحكا، و قال: أمّا الطحّان فهو جبرائيل، و أمّا الذي يهزّ مهد الحسين- (عليه السلام) - فهو ميكائيل، و أمّا [الملك] المسبّح فهو إسرافيل. الرابع عشر و مائة أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فداه بابنه إبراهيم- (عليه السلام) - - روي عن بعض الأخبار: أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أجلس يوما الحسين- (عليه السلام) - على فخذه الأيمن، و ولده [ابراهيم] على فخذه الأيسر، و جعل يلثم هذا مرّة، و هذا اخرى من شدّة شغفهبهما.فهبط (الأمين) جبرائيل- (عليه السلام) - من ربّ العالمين و قال: يا محمد! انّ اللّه لم يكن ليجمع لك بينهما، فاختر من شئت منهما، فإنّ اللّه قد أمر بقبض روح واحد منهما.فقال: يا أخي جبرائيل! إن مات الحسين، بكى عليه عليّ و فاطمة و الحسن و أنا، و إذا مات ولدي إبراهيم بكيت عليه أنا وحدي، فسل ربّك أن يقبض إليه إبراهيم ولدي.فقبض بعد ثلاثة أيّام، فكان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إذا رأى حسينا مقبلا إليه يقول له: مرحبا بمن فديته بابني إبراهيم. الخامس عشر و مائة التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة الّتي من جبرائيل- (عليه السلام) - - ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قالت أمّ سلمة: كان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - عندي و أتاه جبرائيل- (عليه السلام) -، فكانا في البيت يتحدّثان، إذ دقّ الباب الحسن بن علي، فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين- (عليه السلام) - معه، فدخلا فلمّا أبصرا جدّهما، شبّها جبرائيل بدحية الكلبي، فجعلا يحفّان و يدوران حوله.فقال جبرائيل- (عليه السلام) -: يا رسول اللّه، أ ما ترى الصبيّين ما يفعلان؟فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فإن كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا، فجعل جبرائيل- (عليه السلام) - يومي بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفّاحة و سفرجلة و رمّانة، فناول الحسن- (عليه السلام) -، ثمّ أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين، ففرحا و تهلّلت وجوههما، و سعيا إلى جدّهما- (صلوات الله
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور