الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٨٦٧

الأعلم، قال: حدّثني عمير بن متوكّل الثقفي البلخي، عن أبيه متوكّل بن هارون،

قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي - (عليه السلام) - و هو متوجّه إلى خراسان، فسلّمت عليه، فقال لي: من أين أقبلت؟فقلت: من الحجّ، فسألني عن أهله و بني عمّه بالمدينة، و أحفى السؤال عن جعفر بن محمّد- (عليه السلام) -، فأخبرته بخبره [و خبرهم]، و حزنهم على أبيه زيد بن علي- (عليه السلام) -.فقال لي: قد كان عمّي محمّد بن علي أشار على أبي بترك الخروج، و عرّفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره، فهل لقيت ابن عمّي جعفر بن محمّد- (عليه السلام) -؟قلت: نعم.قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟قلت: نعم.قال: بم ذكرني خبّرني؟قلت: جعلت فداك، ما احبّ أن أستقبلك بما سمعته منه.خلاصة الأقوال: 95، رجال ابن داود: 252. ثار الشهيد يحيى مع أبيه الشهيد زيد على بني مروان، و قاد الثورة بعد استشهاد أبيه، قتل في قرية يقال لها «أرغويّة» و حمل رأسه الشريف إلى الوليد بن يزيد، و صلب جسده بالجوزجان، و في رواية أنّه صلب بالكناسة مدّة سنة و شهرا.تجد ترجمته في الكامل لابن الأثير:، تاريخ الطبري:، تاريخ الاسلام:، أعلام الزركلي: رجال الطوسي: 332 و. أي بالغ فيه و استقصى. من المصدر. كذا في نسخة «خ» و المصدر، و في الأصل: إلى. فقال: أ بالموت تخوّفني؟ هات ما سمعته.فقلت: سمعته يقول إنّك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب، فتغيّر وجهه، فقال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ.يا متوكّل، إنّ اللّه عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا، و جعل لنا العلم و السيف، فجمعا لنا، و خصّ بنو عمّنا بالعلم وحده.فقلت: جعلت فداك، إنّي رأيت الناس إلى ابن عمّك جعفر بن محمّد- (عليه السلام) - أميل منهم إليك و إلى أبيك.فقال: إنّ عمّي محمّد بن علي و ابنه جعفرا- (عليهما السلام) - دعوا الناس إلى الحياة، و نحن دعوناهم إلى الموت.فقلت: يا بن رسول اللّه، أهم أعلم أم أنتم؟فأطرق إلى الأرض مليّا، ثمّ رفع رأسه و قال: كلّنا له علم، غير أنّهم يعلمون كلّما نعلم، و لا نعلم كلّما يعلمون، ثمّ قال لي: أ كتبت من ابن عمّي شيئا؟قلت: نعم.قال: أرنيه، فأخرجت إليه وجها من العلم، و أخرجت له دعاء أملاه عليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، و حدّثني أنّ أباه محمّد بن علي- (عليهما السلام) - أملاه عليه، و أخبره أنّه من دعاء أبيه علي بن الحسين- (عليهما السلام) - من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى [على] آخره، و قاللي: أ تأذن لي في نسخه؟فقلت: يا بن رسول اللّه، أ تستأذن فيما هو عنكم؟ فقال: أما لاخرجنّ إليك صحيفة من الدعاء الكامل، ممّا حفظه أبي عن أبيه- (عليهما السلام) -، و إنّ أبي أوصاني بصونها و منعها غير أهلها.قال عمير: قال أبي: فقمت إليه، فقبّلت رأسه، و قلت له: و اللّه يا بن رسول اللّه، إنّي لأدين اللّه بحبّكم و طاعتكم، و إنّي لأرجو أن يسعدني في حياتي و مماتي بولايتكم.فرمى صحيفتي التي دفعتها إليه إلى غلام كان معه، و قال له:اكتب هذا الدعاء بخطّ بيّن حسن، و أعرضه عليّ لعلّي أحفظه، فإنّي كنت أطلبه من جعفر- حفظه اللّه- فيمنعنيه.قال المتوكّل: فندمت على ما فعلت، و لم أدر ما أصنع، و لم يكن أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - تقدّم إليّ ألّا أدفعه إلى أحد، ثمّ دعا بعيبة، فاستخرج منها صحيفة مقفلة مختومة، فنظر إلى الخاتم و قبّله و بكى، ثمّ فضّه و فتح القفل، ثمّ نشر الصحيفة و وضعها على عينيه، و أمرّها على وجهه، و قال: و اللّه يا متوكّل، لو لا ما ذكرت من قول ابن عمّي إنّني اقتل و اصلب لما دفعتها إليك، و لكنت بها ضنينا، و لكنّي أعلم أنّقوله حقّ، أخذه عن آبائه، و أنّه سيصحّ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني اميّة فيكتموه و يدّخروه في خزائنهم لأنفسهم، فاقبضها و اكفنيها و تربّص بها، فإذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمّي محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي- (عليهما السلام) - فإنّهما القائمان في هذا الأمر بعدي.قال المتوكّل: فقبضت الصحيفة، فلمّا قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فحدّثته الحديث عن يحيى.فبكى و اشتدّ وجده به، و قال: رحم اللّه ابن عمّي و ألحقه بآبائه و أجداده.و اللّه يا متوكّل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلّا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة؟تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: 200، تاريخ الطبري:، الكامل لابن الأثير: - 555، عمدة الطالب: 103. و هو قتيل باخمرى، كان جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين و العلم و الشجاعة، استولى على البصرة و هزم المنصور منها إلى الكوفة، و هاجم الكوفة فكانت بينه و بين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن استشهد- -.تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: 256، عمدة الطالب: 110، الكامل لابن الأثير: - 571، تاريخ الطبري:. في نسخة «خ»: في الأمر. فقلت: ها هي، ففتحها، و قال: هذا- و اللّه- خطّ عمّي زيد، و دعاء جدّي علي بن الحسين- (عليهما السلام) -، ثمّ قال لابنه: قم يا إسماعيل، فائتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه و صونه، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة التي دفعها إليّ يحيى بن زيد، فقبّلها أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و وضعها على عينيه، و قال: هذا خطّ أبي، و إملاء جدّي- (عليهما السلام) - بمشهد منّي.فقلت: يا بن رسول اللّه، إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى؟ فأذن لي في ذلك، و قال: قد رأيتك لذلك أهلا، فنظرت و إذا هما أمر واحد، و لم أجد حرفا واحدا يخالف ما في الصحيفة الاخرى، ثمّ استأذنت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - في دفع الصحيفة إلى ابني عبد اللّه بن الحسن، فقال: ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها‏﴾ نعم، فادفعها إليهما، فلمّا نهضت للقائمهما قال لي: مكانك، ثمّ وجّه إلى محمّد و إبراهيم فجاءا، فقال: هذا ميراث ابن عمّكما يحيى من أبيه، قصد خصّكما به دون إخوته، و نحن مشترطون عليكما فيه شرطا.فقالا: رحمك اللّه، قل فقولك المقبول.فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة.قالا: و لم ذلك؟قال: [إنّ] ابن عمّكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما.قالا: إنّما خاف عليها حين علم أنّه يقتل.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: و أنتما فلا تأمنا، فو اللّه إنّي لأعلم أنّكما ستخرجان كما خرج، و ستقتلان كما قتل، فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، فلمّا خرجا قال لي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا متوكّل، كيف قال لك يحيى إنّ عمّي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة و دعوناهم إلى الموت؟قال: نعم، أصلحك اللّه، قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك.فقال: يرحم اللّه يحيى إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، عن علي - (عليهم السلام) - أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أخذته نعسة و هو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل- (عليه السلام) - بهذه الآية وَ ما ﴿‏جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏﴾ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ ﴿‏فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً‏﴾ يعني بني اميّة.قال: يا جبرئيل، أعلى عهدي يكونون، و في زمني؟قال: لا، و لكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك، فتلبث بذلك عشرا، ثمّ تدور رحى الاسلام على رأس خمس و ثلاثين من مهاجرك، فتلبث بذلك خمسا، ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها، ثمّ ملك الفراعنة.قال: و أنزل اللّه تعالى في ذلك: ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾ وَ ما ﴿‏أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ‏﴾ تملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر.قال: فأطلع اللّه عزّ و جلّ نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - انّ بني اميّة تملك سلطان هذه الامّة، و ملكها طول هذه المدّة، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن اللّه تعالى بزوال ملكهم، و هم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت و بغضنا، أخبر اللّه نبيّه بما يلقى أهل بيت محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أهل مودّتهم و شيعتهم منهم في أيّامهم و ملكهم.قال: و أنزل اللّه تعالى فيهم: أَ لَمْ ﴿‏تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً‏﴾وَ أَحَلُّوا ﴿‏قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها‏﴾ وَ بِئْسَ الْقَرارُ و نعمة اللّه محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أهل بيته- (عليهم السلام) -، حبّهم إيمان يدخل الجنّة، و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار، فأسرّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ذلك إلى علي و أهل بيته- (عليهم السلام) -.قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ما خرج و لا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلّا اصطلمته البليّة، و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا.قال المتوكّل بن هارون: ثمّ أملى عليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - الأدعية، و ذكرها. الثالث و الأربعون و مائتان ما سمعه- (عليه السلام) - من جبل الكمد - أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات: بإسناده عن عبد اللّه الأصمّ، عن عبد اللّه بن بكر الأرّجاني، قال:صحبت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا منزلاما رواه الكليني في الكافي: ح 10، و ج ح 280 بإسناده إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -.و روتها العامّة في تفسير الطبري:، و تفسير الفخر الرازي:، و تفسير القرطبي:، و تاريخ بغداد:، و كنز العمّال:.

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.