فهاكها محبوكة الأطراف**فن غريب ما قفاه قاف وقوله: إنّ سرّ الصديق عندي مصون**ليس يدريه غير سمعي وقلبي لم أكن مطلعاً لساني عليه**قطّ فضلاً عن صاحب ومحبِّ حكمه أنّني أُخلّده في السـ**ـجن أعني الفؤاد من غير ذنب 23 لستُ أخفي سرّي وهذا هو الوا**جب عندي إخفاء أسرار صحبي وقوله من قصيدة طويلة في مزج المدح بالغزل: لئن طاب لي ذكر الحبائب أنّني**أرى ذكر أهل البيت أحلى وأطيبا فهنّ سلبن العلم والحلم في الصبا**وهم وهبونا العلم والحلم في الصبى هواهنّ لي داء هواهم دواؤه**ومن يك ذا داء يرد متطبّبا لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظراً**فإنّا رأينا ذلك الفضل أعجبا وقوله من قصيدة اُخرى طويلة في مزج الغزل بالمدح: سعدي بسعدى فإذا ما نأت**سعدى فلا مطمع في السعد وفضل أهل البيت مع حسنها**كلاهما جازا عن الحدِّ وتلك دنيانا وهم ديننا**وما من الأمرين من بدِّ وحبّها من أعظم الغيّ والـ**ـحبّ لهم من أعظم الرشد بل حبّها عارٌ وحبّي لهم**مجدٌ وليس العار كالمجدِ وقوله: كم حازم ليس له مطمع**إلاّ من الله كما قد يجب لأجل هذا قد غدا رزقه**جميعه من حيث لا يحتسب وقوله: كم من حريص رماه الحرص في شعب**منها إلى أشعب الطماع ينشعب في كلّ شيء من الدنيا له طمع**فرزقه كلّه من حيث يحتسب وقوله: سترت وجهها بكفٍّ خضيب**إذ رأتني من خوف عين الرقيب 24 كيف نحظى بالاجتماع وقد عا**ين كلّ إذ ذاك كفّ الخضيب وبودّي لو كان ذاك الذي لا**ح من الورد في الخدود نصيبي ذلك الهجر في الصبى كان خيراً**من وصال سخت به في مشيبي
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة