صاحب ثاقب المناقب: قال: ما حدّثنا به شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين الشوهاني في داره بمشهد الرضا- (صلوات الله عليه) - بإسنادهو يأتي في معجزة 537 عن هداية الحضيني نحوه. كذا في المصدر، و في الأصل: حدّثني. في المصدر: محمد بن الحسين بن جعفر الشوهاني، و هو الشيخ العفيف أبو جعفر محمد ابن الحسين الشوهاني، نزيل مشهد الرضا- عليه و على آبائه السلام-، فقيه صالح ثقة «فهرست منتجب الدين». [يرفعه] إلى عطاء، عن ابن عبّاس- - قال: قدم أبو الصمصام العبسي إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أناخ ناقته على باب المسجد، و دخل و سلّم و أحسن التسليم، ثمّ قال: أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنّه نبيّ؟فوثب إليه سلمان الفارسي- - فقال: يا أخا العرب، أ ما ترى صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و الحوض و الشفاعة، [و القرآن و القبلة، و التاج و اللواء، و الجمعة و الجماعة،] و التواضع و السكينة، و المسألة و الإجابة، و السيف و القضيب، و التكبير و التهليل، و الاقسام و القضية، و الأحكام الحنيفة، و النور و الشرف، و العلوّ و الرفعة، و السخاء، و الشجاعة، و النجدة، و الصلاة المفروضة، و الزكاة المكتوبة، و الحجّ و الإحرام، و زمزم و المقام، و المشعر الحرام، و اليوم المشهود، و المقام المحمود، و الحوض المورود، و الشفاعة الكبرى، ذلك [سيّدنا و] مولانا [محمد] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -فقال الأعرابيّ: إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة؟ و متى يجيء المطر؟و أيّ شيء في بطن ناقتي هذه؟ و أيّ شيء أكتسب غدا؟ و متى أموت؟فبقي [النبيّ] - (صلى اللّه عليه و آله) - ساكتا لا ينطق بشيء، فهبط الأمين جبرائيل- (عليه السلام) - فقال: يا محمد اقرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ وَ يُنَزِّلُ103 أو 104 أو 94. «تهذيب التهذيب». من المصدر. في المصدر: و المسكنة. كذا في المصدر، و في الأصل: الحنفيّة. من المصدر. من المصدر. من المصدر. الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما ﴿تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.قال الأعرابي: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أقرّ أنّك [محمد] رسول اللّه، فأيّ شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي و بني عمّي مسلمين؟فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز.ثمّ التفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه) - فقال:اكتب يا أبا الحسن:بسم اللّه الرحمن الرحيم، أقرّ محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ابن هاشم بن عبد مناف، و أشهد على نفسه في صحّة عقله و بدنه، و جواز أمره، أنّ لأبي الصمصام [العبسي] عليه، و عنده، و في ذمّته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و أشهد عليه جميع أصحابه.و خرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقدم أبو الصمصام و قد أسلم بنو عبس كلّها، فقال أبو الصمصام: [يا قوم] ما فعل برسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله) -؟ قالوا: قبض.قال: فمن الوصيّ بعده؟ قالوا: ما خلّف فينا أحدا.قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر.فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول اللّه، إنّ لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (دينا) ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز.فقال [أبو بكر]: يا أخا العرب سألت ما فوق العقل، و اللّه ما خلّف فينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [لا] صفراء و لا بيضاء، و خلّف [فينا] بغلته الذلول، و درعه الفاضلة، فأخذهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و خلّف فينا فدكا، فأخذتها بحقّ و نبيّنا محمد لا يورث، فصاح سلمان [الفارسي] - -: كردي و نكردي و حقّ أمير ببردي [يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حقّ اوست.فقال:] ردّ العمل إلى أهله، ثمّ مدّ يده إلى أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه) - و هو يتوضّأ وضوء الصلاة، فقرع سلمان الباب، فنادى عليّ- (عليه السلام) -: ادخل أنت و أبو الصمصام العبسي.فقال أبو الصمصام: اعجوبة و ربّ الكعبة، من هذا الذي سمّاني [باسمي] و لم يعرفني؟!فقال سلمان الفارسي- -: هذا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. في المصدر: ثمّ ضرب يده على يدي. من المصدر. هذا الذي قال له رسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله) -: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب.هذا الذي قال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: عليّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، و من أبى فقد كفر.هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا.هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ ﴿كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾ [عند اللّه].هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾.هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه]: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الآية].هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ الآية. المائدة: 68. من المصدر. آل عمران: 61. [هذا الذي قال اللّه تعالى فيه: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ ﴿الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ﴾].هذا الذين قال اللّه تعالى فيه: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.هذا الذي قال اللّه تعالى [فيه]: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.ادخل يا أبا الصمصام و سلّم عليه، فدخل و سلّم عليه، ثمّ قال: إنّ لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز.فقال [عليّ] - (عليه السلام) -: أ معك حجّة؟ قال: نعم، و دفع الوثيقة إليه. فقال [أمير المؤمنين] - (عليه السلام) -: (فلتخرج ناد يا سلمان) في الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فليخرج [غدا] الى خارج المدينة.فلمّا كان بالغداة خرج للناس و قال المنافقون: كيف يقضي الدين و ليس معه شيء؟! غدا يفتضح، و من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها (من) طرائف اليمن و نقط الحجاز؟! في المصدر: الناس. ليس في المصدر. فلمّا كان الغد اجتمع الناس، و خرج عليّ- (عليه السلام) - في أهله و محبّيه، و (في) الجماعة من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أسرّ إلى ابنه الحسن سرّا لم يدر أحد ما هو، ثمّ قال: يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل.فمضى و معه أبو الصمصام، و صلّى ركعتين عند الكثيب، و كلّم الأرض بكلمات لا يدرى ما هي، و ضرب [الأرض- أي] الكثيب- بقضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة، مكتوب عليها سطران [من نور]:السطر الأوّل: [﴿بسم اللّه الرحمن الرحيم] لا﴾ إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه.و على الآخر: لا إله إلّا اللّه، عليّ وليّ اللّه.و ضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب، فانفجرت عن خطام ناقة، فقال الحسن- (عليه السلام) -: قد يا أبا الصمصام، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز، و رجع إلى علي- (صلوات الله عليه) - فقال [له]: «استوفيت حقّك يا أبا الصمصام»؟! فقال: نعم.فقال: سلّم الوثيقة، فسلّمها إليه، فخرقها.ثمّ قال: هكذا أخبرني [أخي و] ابن عمّي (رسول اللّه) - (صلى اللّه عليه و آله) -، ليس في المصدر. إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام.ثمّ قال المنافقون: هذا من سحر عليّ قليل.و روى ابن شهر اشوب هذا الحديث: قال: حدّثني محمد الشوهاني بإسناده أنّه قدم أبو الصمصام العبسي إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: متى يجيء المطر؟- و ساق حديثه.ثمّ قال بعد ذلك:- (و قد ذكر جابر الجعفي، عن الباقر- (عليه السلام) - هذا الحديث)، و القصّة على ما تقدّم ذكره.الثالث و العشرون و مائتان إخراجه- (عليه السلام) - مائة ناقة موقرة ذهبا و فضّة عدة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور