الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٧٥

و رواه الحضيني في هدايته باسناده عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -،

قال: لمّا ولي عبد الملك [بن مروان] الخلافة، كتب إلى الحجاج بن يوسف.أمّا بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب فأحقنها [و اجتنبها] فإنّي رأيت آل أبي سفيان، لمّا و لغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا، و أسرّ ذلك و أخفاه لئلا يعلمه أحد و وصّى الحجّاج بذلك، و بعث الكتاب إليه مع ثقة، فعلم علي بن الحسين- (عليهما السلام) - بما كتب به و أسرّه، و كتب من من المصدر. ساعته كتابا الى عبد الملك بن مروان.أمّا بعد، فانك كتبت في يوم كذا و كذا في ساعة كذا و كذا إلى الحجاج تقول:أمّا بعد، فانظر دماء بني عبد المطلب و احقنها و اجتنبها، فإن [رأيت] آل أبي سفيان لما و لغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا، و أسررت ذلك و كتمته، و ساق حديثه، و سيأتي في موضع آخر بتمامه. الرابع و الأربعون انحلال الأقياد و الغلّ و ذهابه- (عليه السلام) - من الشام إلى المدينة في يوم فقده أعوان الحبس - ثاقب المناقب و ابن شهرآشوب، عن حلية الأولياء، و وسيلة الملا و فضائل أبي السعادات، بالإسناد، عن ابن شهاب الزهريّ، قال: شهدت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديدا، و وكّل به حفاظا في عدّة و جمع فاستأذنتهم في الدخول عليه و التوديع له، فأذنوا [لي] فدخلت عليه [و هو في قبّة] و الأقياد في رجليه و الغلّ في يديه، فبكيت و قلت:وددت أنّي مكانك و أنت سالم.فقال: يا زهري أو تظنّ هذا بما ترى عليّ و في عنقي يكربني؟ أماو يأتي بتمامه في المعجزة: 83 عن الهداية أيضا. من المصدر. من المصدر. لو شئت ما كان فإنّه و إن بلغ بك و من أمثالك ليذكّرني عذاب اللّه، ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد، ثمّ قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة.فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، و كنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم إنّا لنراه متبوعا إنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة.[فقال الزهري:] فقدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن عليّ بن الحسين، فأخبرته، فقال [لي]: إنّه قد جاء في يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟!فقلت: أقم عندي.فقال: لا احبّ، ثم خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي خيفة.و في رواية ثاقب المناقب لقد امتلأت في ثوبي خيفة.قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - حيث تظن! إنّه مشغول بنفسه.فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به.قال: و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهما) - بكى و قال: زين العابدين.و روى ذلك أبو نعيم الأصفهاني [الحافظ في كتاب] في حليةالأولياء و هو من رجال العامّة. الخامس و الأربعون الركبين من السماء و التكبير من الأرض عند الصلاة- (عليه السلام) - - ابن شهرآشوب، عن اختيار الرجال، للطوسي و عن المسترشد لابن جرير، بالإسناد، عن علي بن زيد، عن الزهري، و ثاقب المناقب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب و عبد الرزاق عن معمر، عن علي بن زيد، قال: قلت لسعيد بن المسيب: إنّك أخبرتني أن علي بن الحسين (صلوات الله عليهما)، النفس الزكيّة و أنّك لا تعلم له نظيرا؟قال: كذلك، و ما هو مجهول [ما] أقول فيه، و اللّه ما رؤي مثله.قال: علي بن زيد: فقلت: و اللّه إنّ هذه الحجة الوكيدة [عليك] يا سعيد! فلم لم تصلّ على جنازته؟[ف] قال: سمعته يقول: أخبرني أبي الحسين، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه الصلاة و السلام) -، عن النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى إنّه قال: ما من عبد عبادي آمن بي و صدّق بك و صلّى في مسجدك ركعتين على خلاء من الناس إلا غفرت له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، فلمو رواه في حلية الأولياء: و المؤلف (رحمه الله) في حلية الأبرار: ح 5 عن كشف الغمّة و عن مطالب السئول:. من البحار. من البحار. من البحار. أر شاهدا أفضل من علي بن الحسين حيث حدّثني بهذا الحديث.فلمّا أن مات شهد جنازته البر و الفاجر، و أثنى عليه الصالح و الطالح، و انهال النّاس يتّبعونه حتّى وضعت الجنازة، فقلت: إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم [هو] و لم يبق الّا رجل و امرأة، ثم خرجا إلى الجنازة فوثبت لاصلّي فجاء تكبير من السّماء فأجابه تكبير من الأرض [و أجابه تكبير من السماء فاجابه تكبير من الأرض] ففزعت و سقطت على وجهي فكبّر من في السماء سبعا و كبر من في الأرض سبعا و صلّى على علي بن الحسين- (صلوات الله عليهما) - و دخل المسجد الناس فلم ادرك الركعتين و لا الصلاة عليه [فقلت: يا سعيد لو كنت أنا لم أختر إلا الصلاة على عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهما) -] ان هذا لهو الخسران المبين.قال: فبكى سعيد و قال: ما أردت إلّا خيرا ليتني كنت صليت عليه، فانه ما رئي مثله. السادس و الأربعون أنّ الشجر و المدر سبّحت بتسبيحه- (عليه السلام) - - اختيار الشيخ من الكشي: روى عن عبد الرزاق [عن معمّر، عن] الزهري، عن سعيد بن المسيب. و عبد الرزاق عن معمر، عن عليّ بن زيد.قال: قلت لسعيد بن المسيب: إنّك أخبرتني أنّ علي بن الحسين النفس الزكيّة و أنّك لا تعرف له نظيرا؟قال: كذلك، و ما هو مجهول ما أقول فيه. و اللّه ما رؤي مثله.قال علي بن زيد: [فقلت] و اللّه إنّ هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد! فلم لم تصلّ على جنازته؟ فاعتذر بما حاصله أنّ علي بن الحسين- (عليه السلام) - صلّى ركعتين يوما و سبّح تسبيحا لم يبق حوله شجر و لا مدر إلّا سبّح بتسبيحه، ففزعت و أصحابي من ذلك، ثم ذكرت فعل ذلك في مسجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على خلاء من الناس فضلا و لما مات و شهد جنازته البرّ و الفاجر و أثنى عليه الصالح و الطالح و رأيت المسجد خاليا فوثبت لأصلّي، فجاء تكبير من السّماء فأجابه تكبير من الأرض، ففزعت و سقطت على وجهي، فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، إن هذا لهو الخسران المبين، ثم بكىو قال: ما أردت إلّا الخير ليتني كنت صليت عليه. السابع و الاربعون اللؤلؤتان اللّتان في جوف السمكة - ابن بابويه في أماليه، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي، قال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقري، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: كنت عند علي بن الحسين- (عليهما السلام) -، فجاءه رجل من أصحابه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: ما خبرك أيّها الرجل؟قال: يا بن رسول اللّه إنّي أصبحت و عليّ أربعمائة دينار [دين] لا قضاء عندي لها، و لي عيال ثقال، ليس لي ما اعود عليهم [به،].قال: فبكى علي بن الحسين- (عليهما السلام) - بكاء شديدا، فقلت له: ما يبكيك يا بن رسول اللّه؟[فقال هل يعدّ البكاء إلا للمصائب و المحن البكار؟!قالوا: كذلك يا بن رسول اللّه].قال: فأيّة محنة و مصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيهو الحديث في رجال الكشي: 116 و 117 و 118 ح 186 و 187 و 188 أورده مختلفا و عنه البحار: - 150 ح 8 و العوالم: ح 1 و إثبات الهداة: مختصرا و هو متحد مع ما قبله. هو مجهول، قال الزنجاني في الجامع: يمكن اتّحاده مع البزّاز الكوفيّ التميمي. من المصدر. المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها و يشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها؟قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين و هو يطعن على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: عجبا لهؤلاء يدّعون مرّة أنّ السماء و الأرض و كلّ شيء يطيعهم و أنّ اللّه لا يردّهم عن شيء من طلباتهم، ثمّ يعترفون اخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم.فاتّصل ذلك بالرّجل صاحب القصّة فجاء إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فقال: يا بن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا و كذا، و كان ذلك أغلظ عليّ من محنتي.فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: فقد أذن اللّه في فرجك يا فلانة احملي سحوري و فطوري، فحملت قرصين.فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - للرّجل: خذهما، فليس عندنا غيرهما، فان اللّه يكشف عنك بهما و ينيلك خيرا واسعا منهما، فاخذهما الرّجل، و دخل السّوق لا يدري ما يصنع بهما، يتفكر في ثقل دينه و سوء حال عياله، و يوسوس إليه الشّيطان، أين موقع هاتين من حاجتك، فمرّ بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت، فقال:[سمكتك هذه بائرة عليك، و إحدى قرصتيّ هاتين بائرة عليّ فهل لك أن] تعطيني سمكتك البائرة و تأخذ قرصتيّ هذه البائرة؟فقال: نعم فأعطاه السمكة و أعطاه القرصة.ثم مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال له: هل لك أن تعطينيملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟قال: نعم ففعل، فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح، فقال اصلح هذه بهذا.فلمّا شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد اللّه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك اذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب ؟ فاذا صاحب السمكة و صاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّه! جهدنا أن ناكل نحن او واحد من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، و ما نظنّك إلّا و قد تناهيت عن سوء الحال، و مرنت على الشّقاء و قد رددنا إليك هذا الخبز و حلّلنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما [عنه،] قرع بابه، فاذا رسول علي بن الحسين- (عليهما السلام) -، فدخل فقال: إنّه- (عليه السلام) - يقول لك إنّ اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فانه لا ياكله غيرنا، و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله.فقال: بعض المنافقين: ما اشتدّ هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين- (عليهما السلام) - لا يقدر أن يسدّ [منه] فاقة إذ أغناه هذا الغناءالعظيم؟ كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغني العظيم؟!فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: هكذا قالت قريش للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - كيف يمضي إلى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلّا في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها.ثمّ قال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - جهلوا و اللّه أمر اللّه و امر أوليائه معه، إنّ المراتب الرفيعة لا تنال إلّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه، و الرضا بما يدبرهم [به] و ان اولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم اللّه عن ذلك، بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلّا ما يريده لهم. الثامن و الأربعون علمه- (عليه السلام) - بما اضمر عليه يزيد- لعنه اللّه- - عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادق- (عليه السلام) -: لما ادخل رأس الحسين [بن علي] - (عليهما السلام) - على يزيد لعنه اللّه، و ادخل عليه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و بنات أمير المؤمنين- عليهو أورده المؤلف في حلية الأبرار: ح 1 عن أمالي الصدوق. من المصدر. السلام- و كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - مقيّدا مغلولا فقال يزيد: يا عليّ بن الحسين! الحمد للّه الّذي قتل أباك.فقال عليّ بن الحسين: لعن اللّه من قتل أبي.قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه من يردّهنّ إلى منازلهنّ و ليس لهنّ محرم غيري؟فقال: أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ، ثمّ دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده.ثمّ قال: يا علي بن الحسين أ تدري ما الّذي اريد بذلك؟قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك.فقال يزيد: هذا و اللّه [ما] أردت ثم قال: يا عليّ بن الحسين «و ما ﴿‏أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم‏﴾».فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: كلّا، ما هذه فينا نزلت، إنّما نزلت فينا «﴿‏ما أصاب من مصيبة في الأرض‏﴾، و لا ﴿‏في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها‏﴾» فنحن الّذين لا نأس على ما فاتنا، و لا نفرح بما آتانا منها. التاسع و الأربعون الحية الّتي ظهرت حين اريد بناء الكعبة و غابت حين أمر- (عليه السلام) - ببنائها - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب، قال: لمّا هدم الحجّاج الكعبة، فرق النّاس ترابها، فلمّا صاروا إلى بنائها، فأرادوا أن يبنوها، خرجت عليهم حيّة، فمنعت النّاس البناء حتى هربوا، فأتوا الحجّاج، فأخبروه، فخاف أن يكون قد منع بنائها، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس، فقال: انشد اللّه عبدا عنده مما ابتلينا به علم، لمّا أخبرنا به.قال: فقام إليه شيخ، فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها، ثمّ مضى.فقال الحجاج: من هو؟قال: علي بن الحسين- (عليهما السلام) -.فقال: معدن ذلك، فبعث إلى علي بن الحسين- (عليهما السلام) - فأتاه فأخبره ما كان من منع اللّه إيّاه البناء.فقال [له] علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: يا حجّاج عمدت إلى بناء إبراهيم و إسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته كأنّك ترى أنه تراث لك، اصعد المنبر و أنشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلّا ردّه.قال: ففعل و أنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه.قال: فردوه.فلمّا رأى جمع التراب، أتى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: تنحّوا فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه، ثمّ بكى ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة.فقال: ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلّب فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدّرج. و رواه ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله) -، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب، قال: لما هدم الحجّاج الكعبة فرّق النّاس ترابها و ذكر الحديث بعينه. الخمسون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على ضمرة - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد ابن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: قال عليّ بنالحسين- (عليهما السلام) -: ما ندري كيف نصنع بالناس؟ إن حدّثناهم بما سمعنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ضحكوا، و إن سكتنا لم يسعنا.قال: فقال: ضمرة بن معبد، حدّثنا!فقال: [هل] تدرون ما يقول عدو اللّه إذا حمل على سريره؟قال: فقلنا: لا.فقال: إنّه يقول لحملته: أ لا تسمعون إنّي أشكو إليكم، عدو اللّه خدعني و أوردني، ثم لم يصدرني، و أشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني، و أشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني، و أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي و صار سكّانها غيري، فارفقوا بي و لا تستعجلوا.قال: فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الّذين يحملونه.قال: فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: اللّهم إن كان ضمرة يهزأ من حديث رسولك فخذه أخذة آسف.قال: فمكث أربعين يوما ثمّ مات فحضره مولى له.قال: فلمّا دفن أتى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فجلس إليه.فقال له: من أين جئت يا فلان؟قال: من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوى عليه فسمعت صوته: و اللّه أعرفه كما كنت أعرفه و هو حي يقول: ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كل خليل و صار مصيرك إلى الجحيم، فيها مسكنك و مبيتك و المقيل.قال فقال: عليّ بن الحسين- عليهما صلوات اللّه-: أسأل اللّه العافية هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. - سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن عبد اللّه الحنّاط، عن عمر بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال: قال عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) - موت الفجأة تخفيف عن المؤمن و أسف على الكافر، فإنّ المؤمن ليعرف غاسله و حامله، فإن [كان] له عند ربّه خير، ناشد حملته بتعجيله، و إن كان غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به.فقال ضمرة بن سمرة: يا عليّ لو كان كما تقول لقفز من السرير، و ضحك و أضحك.فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: اللّهم إن كان ضمرة بن سمرة، ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فخذه أخذ آسف، فعاش بعد ذلك أربعين يوما و مات فجأة، فأتي علي بن الحسين- عليهماو أخرجه في البحار: ح 14 و العوالم: ح 1 عن الخرائج. في المصدر: عن عمر بن ختن. من المصدر. السلام- مولى لضمرة.فقال: أصلحك اللّه إنّ ضمرة عاش بعد ذلك الكلام الّذي كان بينك و بينه أربعين يوما، و مات فجأة، و إنّي اقسم (عليك) باللّه لسمعت صوته و أنا أعرفه كما كنت أعرفه في الدنيا، و هو يقول: الويل لضمرة بن سمرة تخلّى عنه كل حميم و حلّ بدار الجحيم، و بها مبيته و المقيل.فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: اللّه أكبر هذا جزاء (كل) من ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. الحادي و الخمسون معرفة الزهري له- (عليه السلام) - و كلامه معه و قد اختلط عقله - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و ابن بكير، و غير واحد، قالوا: كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - في الطواف فنظر في ناحية المسجد إلى جماعة.فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: هذا محمّد بن شهاب الزهري اختلط عقله، فليس يتكلّم، فأخرجه أهله لعلّه إذا رأى الناس أن يتكلم، فلمّا قضى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - طوافه خرج حتّى دنا منه، فلمّارآه محمّد بن شهاب عرفه.فقال له: عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - [مالك؟فقال: ولّيت ولاية فأصبت دما فقتلت رجلا فدخلني ما ترى فقال له عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -]: لأنّي عليك من يأسك من رحمة اللّه أشدّ خوفا منّي عليك ممّا أتيت، ثمّ قال له: أعطهم الديه.قال: قد فعلت فأبوا.فقال: اجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم.

[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.