⟨العبّاس بن هلال، عن أبي الحسن- (عليه السلام) -⟩
قال:
ذكر أنّ مسلم مولى جعفر بن محمد سندي، و أنّ جعفرا قال له: أرجو أن يكون قد وفّقت الاسم، و أنّه علّم القرآن في النوم فأصبح و قد علمه.قال محمد بن الوليد: كان من أولاد السند.
الحادي و مائتان أنّ علمه- (عليه السلام) - سبعين ألف لغة - الراوندي: عن أحمد بن فارس، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: دخل إليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء [قبل أن يسأل]: من جمع مالا [يحرسه] عذّبه اللّه على مقداره.فقالوا له بالفارسيّة: لا نفهم بالعربيّة.فقال لهم: هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد.و قال: إنّ اللّه خلق مدينتين أحدهما بالمشرق و الاخرى كذا في المصدر و البحار، و في المصدر «خ ل»: خداى تعالى او را باندازه آن عذاب كند، و في الأصل: فقال لهم كلام معناه ما تقدّم ذكره.
في المصدر: إنّ للّه مدينتين.
بالمغرب، على كلّ مدينة سور من حديد فيها ألف [ألف] باب من ذهب، كلّ باب بمصراعين، و في كلّ مدينة سبعون ألف لسان مختلفات اللغات، و أنا أعرف جميع تلك اللغات، و ما فيهما، و ما بينهما، و كذلك كان آبائي، و كذا يكون أبنائي.
الثاني و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما في النفس - الراوندي: عن أبي السيّار مسمع بن عبد الملك كردين، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة، فأخبرتهما بما قال، و كانا يتواليانه.فقال أحدهما: سمعت و صدّقت و أطعت و أحمد اللّه.و قال الآخر: و أهوى بيده إلى جيبه فشقّه، و قال: و اللّه لا رضيت حتى أسمعه منه، و خرج متوجّها نحوه و تبعته، فلمّا صرنا بالباب استأذنّا فأذن لنا فدخلنا، فلمّا رآه قال: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ [منكم] أن يؤتى صحفا منشّرة، إنّ الذي أخبرك مسمع به لحقّ.فقال: جعلت فداك، إنّي أحببت أن يزول الشكّ عنّي و لا أتصوّره بصورة من يقول ما لم يسمعه.قال: فالتفت إليّ رجل عنده من سواد أهل الكوفة صاحب قبالات، فقال لي: درفه [ثمّ قال- (عليه السلام) -: إنّ درفه] - بالنبطيّة- خذها، أجل، فخذها.قال: و خرجنا من عنده.
الثالث و مائتان السير في البلدان البعيدة في الوقت القصير - محمد بن الحسن الصفّار: قال حدّثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [قال:] إنّ رجلا منّا صلّى العتمة بالمدينة، و أتى قوم موسى في شيء تشاجر بينهم و عاد من ليلته، و صلّى الغداةو القبالة: اسم لما يلتزمه الإنسان من عمل و دين، و غير ذلك، أو الكفالة.
كذا في البصائر، و في الأصل: فقال: رزقة، و في المصدر: يقال له: زرفة، و في الاختصاص:درقة.
من المصدر.
كذا في البصائر و الاختصاص، و في الأصل و المصدر: بالنبطيّة أجل، قال: و خرجنا.
الخرائج و الجرائح: ح 8.و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة: 169 عن الاختصاص، نحوه.
بالمدينة.
- عنه: عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال:كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حيث دخل عليه رجل من علماء [أهل] اليمن.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا يماني أ فيكم علماء؟قال: نعم.قال: فأيّ شيء يبلغ من علم علمائكم؟قال: إنّه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين يزجر الطير و يقفو الآثار.فقال له: فعالم المدينة أعلم من عالمكم.قال: فأيّ شيء يبلغ من علم عالم المدينة ؟و أورده في الخرائج و الجرائح: ح 104 عن داود بن فرقد.
في المصدر: علي.
في نسخة «خ»: دخل رجل.
قال المجلسي- (رحمه الله) -:
لعلّ المراد بسير اليماني مسيرة شهرين من البلاد و أهلها، و يؤيّده أنّ في الاحتجاج هكذا: «إنّ عالمهم ليزجر الطير، و يقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحثّ».و لعلّ المراد بقفو الأثر الحكم بأوضاع النجوم و حركاتها، و بزجر الطير ما كان بين العرب من الاستدلال بحركات الطيور و أصواتها على الحوادث.
في المصدر و البحار: علم عالمكم بالمدينة.
قال:
إنّه يسير [في] صباح واحد مسيرة [سنة] كالشمس إذا امرت إنّها اليوم غير مأمورة، و لكن إذا امرت تقطع اثني عشر شمسا، و اثني عشر قمرا، و اثني عشر مشرقا، و اثني عشر مغربا، [و اثني عشر برّا، و اثني عشر بحرا] و اثني عشر عالما.قال: فما درى اليماني ما يقول، و كفّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -.
- و عنه: عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخل عليه رجل من أهل اليمن.فقال له: يا أخا أهل اليمن، عندكم علماء؟قال: نعم.قال: فما [بلغ] من علم عالمكم؟قال: يسير في ليلة (واحدة) مسيرة شهرين، يزجر الطير، و يقفو الآثار.فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: عالم المدينة أعلم من عالمكم.و رواه في الاختصاص: 319 بإسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عنه البحار: ح 13 و عن البصائر.
في الاختصاص: عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز.
في المصدر و البحار: الأثر.
قال:
فما بلغ من [علم] عالم المدينة؟قال: يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة منه حتى يقطع [اثنى عشر] ألف عالم مثل عالمكم هذا، ما يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و لا إبليس.قال: فيعرفونكم؟قال: نعم، ما افترض عليهم إلّا ولايتنا، و البراءة من أعدائنا.
- و عنه: عن أحمد بن الحسين، قال: حدّثني الحسن بن برّة، و الحسين بن براء، عن علي بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن، فسلّم عليه، فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال له: عندكم علماء؟قال: نعم.قال: و ما بلغ من علم عالمكم؟قال: يزجر الطير، و يقفو الأثر، و يسير في ساعة واحدة مسيرة شهرو رواه في الاختصاص: 319 بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه البحار: ح 14.
في البحار: و الحسن، و السند في الاختصاص هكذا: أحمد بن الحسين، حدّثنا الحسن بن براء، عن علي بن حسّان.
في نسخة «خ»: فسلّم عليه، ثمّ قال، و في الاختصاص و البحار: فسلّم، فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال.
للراكب.فقال له: فإنّ عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر، و لا يزجر الطير، فيسير في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثنا عشر برجا، و اثنا عشر برّا، و اثنا عشر بحرا، و اثنا عشر عالما.فقال له اليماني: جعلت فداك، ما ظننت أن يعلم هذا أحد و يقدر عليه.
الرابع و مائتان الجواب قبل السؤال - الراوندي: عن منصور الصيقل، قال: حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فسلّمت عليه، ثمّ التفتّ و إذا أنا بأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - ساجدا، فجلست حتى أطلت، ثمّقال: و ما بلغ من علم عالم المدينة؟قال: إنّ علم عالم المدينة...
كذا في الاختصاص و البحار، و في الأصل: إلى أن يقفو.
في الاختصاص و البحار: و يعلم.
في الاختصاص و البحار: ما ظننت أنّ أحدا يعلم هذا، و ما أدري ما هنّ و خرج.
لم نجده في بصائر الدرجات.نعم رواه المفيد في الاختصاص: 319، عنه البحار: ح 8.
كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حرم.
في المصدر و البحار: مللت.
قلت لاسبّحنّ ما دام ساجدا.فقلت: سبحان ربّي و بحمده أستغفر ربّي و أتوب إليه- ثلاثمائة مرّة و نيّفا و ستّين مرّة- فرفع رأسه، ثمّ نهض، فاتّبعته و أنا أقول في نفسي ان أذن لي، فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك، أنتم تصنعون هكذا!
فكيف ينبغي لنا ان نصنع؟!فلمّا أن وقفت على الباب خرج إليّ مصادف، فقال [لي]:ادخل، يا منصور.
فدخلت، فقال لي مبتدئا: يا منصور، إنّكم إن كثّرتم أو قلّلتم فو اللّه ما يقبل إلّا منكم.
الخامس و مائتان الانتقام له- (عليه السلام) - و أمر الميّت باتباعه- (عليه السلام) - - الراوندي: قال: إنّ رجلا روى للمنصور فحلّفه.فقال الصادق- (عليه السلام) - للرجل: قل: إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّه و قوّته، و لجأت إلى حولي و قوّتي، فقالها الرجل.فقال الصادق- (عليه السلام) -: اللهمّ إن كان كاذبا فأمته، فما استتمّ كلامهحتى سقط الرجل ميّتا و احتمل، و أقبل المنصور على الصادق- (عليه السلام) - و سأله عن حوائجه، فقال- (عليه السلام) -: ما لي حاجة إلّا [إلى اللّه و] الإسراع إلى أهلي، فقلوبهم بي متعلّقة.فقال المنصور: ذلك إليك، فافعل ما بدا لك، فخرج من عنده مكرّما قد تحيّر فيه المنصور، فقال قوم: رجل فاجأه الموت [ما أكثر ما يكون هذا]، و جعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميّت و ينظرون إليه.فلمّا استوى على سريره [جعل الناس يخوضون في أمره، فمن ذامّ له و حامد إذ قعد على سريره، و كشف عن وجهه، ف] قال: [يا] أيّها الناس، إنّي لقيت ربّي [بعدكم] فتلقّاني بالسخط و اللعنة، و اشتدّ من المصدر، و فيه: تحيّر فيه المنصور و من يليه، فقال قوم: ما ذا رجل فاجأه الموت.
في المصدر: و جعل الناس يصيرون إلى ذلك الميّت.
من المصدر و البحار، و عبارة «في أمره» ليس في البحار.
من المصدر، و في المصدر و البحار: فلقّاني السخط و اللعنة.
غضب زبانيته [عليّ] على الذي كان منّي إلى جعفر [بن محمد] الصادق- (عليه السلام) - فاتّقوا اللّه و لا تهلكوا فيه كما قد هلكت.ثم أعاد كفنه على وجهه و عاد في موته، فرأوه لا حراك فيه و هو ميّت، فدفنوه، (و بقوا حائرين في ذلك).
السادس و مائتان علمه- (عليه السلام) - بمنطق الطير - ابن شهرآشوب: عن معتب، قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و رآه يضحك في بيته: جعلت فداك، لست أدري بأيّهما [أنا] أشدّ سرورا، بجلوسك في بيتي أو لضحكك ؟قال: إنّه هدر الحمام الذكر على الانثى [، فقال:] أنت سكني و عرسي، و الجالس على الفراش أحبّ إليّ منك، فضحكت [من قوله].و هذا المعنى رواه الفضيل بن يسار في حديث برد الاسكاف أنّ الطير قال: يا سكني و عرسي، ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك، و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه منك ولدا يحبّون أهل البيت.(و روى) سالم [مولى أبان] بيّاع الزطّي، قال: كنّا في حائط لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نتغدّى أنا و نفر معي فصاحت العصافير، فقال:أ تدري ما تقول؟فقلت: جعلت فداك، لا و اللّه ما أدري ما تقول.فقال: تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا بدّ لنا من رزقك اللهمّ فاسقنا.
و روى داود بن فرقد و عبد اللّه بن سنان و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنّه سمع فاختة تصيح في داره، فقال: تدرون ما تقول هذه الفاختة؟قلنا: لا.قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم.
و روى عمر الاصفهاني، عنه- (عليه السلام) - مثل ذلك في صوت ح 84، و ج ح 5.
الصلصل، و روى أنّه- (عليه السلام) - [قال:] يقول الورشان: قدّستم قدّستم.
و روى عبد اللّه بن فرقد، قال: خرجنا مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - متوجّهين إلى مكّة حتى إذا كنّا بسرف استقبلنا غراب ينعق في وجهه، فقال: متّ جوعا، ما تعلم من شيء إلّا و نحن نعلمه إلّا أنّا أعلم منك.
- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال: كنت معه في طريق مكّة، فنزلنا بسرف فإذا نحن بغراب ينعق في وجهه.
».
تقدّم حديث عبد اللّه بن فرقد في المعجزة: 105 عن بصائر الدرجات.
مناقب ابن شهرآشوب:، عنه البحار: صدر ح 174.و يأتي مثله في الحديث الآتي.
كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أبو الحسن علي بن عبد اللّه، عن أبي محمد بن الحسين بن موسى، عن أخيه، عن سعد بن عبد اللّه.
في المصدر: الحجّ.
في المصدر: بشراف.
فقال له:
متّ جوعا، فباللّه ما تعلم شيئا إلّا نحن نعلمه، و نحن أعلم باللّه منك، ثمّ قال: إنّه يقول: سقطت ناقة بعرفات.
السابع و مائتان علمه- (عليه السلام) - باللغات - ابن شهرآشوب: قال في كتاب خرق العادة: إنّه دخل عليه، يعني الصادق- (عليه السلام) - قوم من خراسان، فقال ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه اللّه في نهابر.و تقدّم نحوه في الحديث السابق.
في المصدر: العادات.
قال الشريف الرضي:
«من كسب مالا من نهاوش أنفقه في مهابر».و المراد بالنهاوش على ما قاله أهل العربيّة اكتساب الاموال من النواحي المكروهة، و الوجوه المذمومة، و من غير حلّها، و لا حميد سبلها، و ذلك مأخوذ من نهش الحيّة كأنّها تنهش من هنا و من هنا لا تتّقي منهشا و لا تجتنب ملبسا.و قال أبو عبيدة [في غريب الحديث: - 210]: هو مهاوش بالميم، يريد أخذ المال من التلصّص.و قال غيره: ذلك مأخوذ من الهوش، يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا.و قوله- (صلّى اللّه عليه و آله) -: أنفقه في نهابر: أي في الوجوه المحرّمة التي يضيع الإنفاق فيها، و لا يعود إليه نفع منها...
و نهابر الرّمل، هي و هدات تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرخت قوائمه، و لم يكد يتخلّص منها، فكأنّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - شبّه ما يكسب من الحرام و ينفق في الحرام بالشيء الواقع في عجمة الرمل لا يرجى وجوده، و لا ينشد مفقوده، و مع ذلك فقد ارصد لمنفقه أليم العذاب، و عظيم العقاب.
«المجازات النبويّة:📕 مناقب آل أبي طالب
[مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر] · موسوعة الغيبة والظهور