إنّما سبقهم لبكر وعمرو**مثل ما يسبق الجواد الحمارا إنّني ذو براعة واقتدار**جاوز الحدّ في الأنام اشتهارا وإذا رمت وصف أدنى علاهم**لا أرى لي براعة واقتدارا وقوله من قصيدة ثمانين بيتاً خالية من الألف في مدحهم (عليهم السلام): وليّي عليّ حيث كنت وليّه**ومخلصه بل عبد عبد لعبده لعمرك قلبي مغرم بمحبّتي**له طول عمري ثمّ بعد لولده هم منيتي هم مهجتي هم عقيدتي**وقلبي بحبّهم مصيب لرشده وكلّ كبير منهم شمس منبر**وكلّ صغير منهم شمس مهده 26 وكلّ كمي منهم ليث حربه**وكلّ كريم منهم غيث وهده بذلت له ودّي ومحض محبّتي**وروحي وموجودي وَضْنٌ بودّه وقوله: علمي وشعري اقتتلا واصطلحا**فخضع الشعر لعلمي راغما فالعلم يأبى أن اُعدّ شاعراً**والشعر يرضى أن اُعدّ عالما وقوله من قصيدة: حسن شعري ما زال يرضى**ولا ينكر لي أن اُعدّ في العلماء وعلومي غزيرة ليس ترضى**أبداً أن اُعدّ في الشعراء وقوله: حذار من فتنة الحسنا وناظرها**ولا ترح بفؤاد منه مكلوم فقلبها صخرة مع ضعف قوّتها**وطرفها ظالم في زيّ مظلوم وقوله: لحى الله من لا يغلب النفس والهوى**إذا طلبا ما ليس يحسن في العقل تمكّن منه حبّ دنيا دنيّة**فأورده شرّ الموارد بالجهل وألجأ حبّ الجاه منه إلى الردى**فعانى العناء الصعب في المطلب السهل وقوله: يا صاحب الجاه كن على حذر**لا تك ممّن يغترّ بالجاه فإنّ عزّ الدنيا كذلّتها**لا عزّ إلا بطاعة الله وقوله من أبيات: 27 أما تبغي مدى الأيّام شكري**أما ترضى بهذا الحرّ عبدا
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة