الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٩

فمن طريق المخالفين ما ذكره صاحب ثاقب المناقب: عن محمد ابن عمر الواقدي قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة، فقعد ذات يوم و حضره الشافعي، و كان هاشميّا يقعد إلى جنبه، و حضر محمد ابن الحسن و أبو يوسف فقعدا بين يديه، و غصّ المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا من أهل العلم كلّ منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع.

قال الواقدي:

فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد: لم تأخّرت؟

فقلت:

ما كان لإضاعة حقّ و لكنّي شغلت بشغل عاقني عمّا أحببت.

قال:

فقرّبني حتى أجلسني بين يديه و قد خاض الناس في كلّ فنّ من العلم.

فقال الرشيد للشافعي:

يا ابن عمّي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟

فقال:

أربعمائة حديث و أكثر، فقال له: قل و لا تخف، قال: تبلغ خمسمائة و تزيد.

ثمّ قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله؟

قال:

ألف حديث أو أكثر.

فأقبل على أبي يوسف فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟

أخبرني و لا تخش، قال: يا أمير المؤمنين لو لا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى، قال: ممّ تخاف؟

قال:

منك و من عمّالك و أصحابك، قال: أنت آمن، فتكلّم و أخبرني: كم فضيلة تروي فيه؟

قال:

خمسة عشر ألف خبر مسند،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 29 · أمّا بعد:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.