قال الرضا- (عليه السلام) -:
لما ظهر منه الفقر و الفاقة دلّ على أنّ من هذه صفاته و يشاركه فيها الضعفاء و المحتاجون، لا تكون المعجزات فعله، فعلم بهذا أنّ الذي ظهر من نفسه المعجزات، إنّما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف.
و قال عمر بن الفرج الرخجي: قلت لأبي جعفر- (عليه السلام) -: إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ما في دجلة و وزنه، و كنّا على شاطئ دجلة.
فقال لي- (عليه السلام) -:
يقدر اللّه تعالى على أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟
قلت:
نعم، يقدر.
فقال:
أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من أكثر خلقه.
ابن بابويه قال: حدّثنا علي بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمّه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: لأيّ علّة أعطى اللّه عزّ و جلّ أنبياءه و رسله و أعطاكم المعجزة؟
فقال:
ليكون دليلا على صدق من أتى به، و المعجزة علامة للّه لا يعطيها إلّا أنبياءه و رسله و حججه ليعرف به صدق الصادق [من كذب الكاذب].
و هو في الأئمّة الاثنى عشر علي- (عليه السلام) - و بنيه الأئمّة الأحد عشر- (عليهم السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 42 · أمّا بعد: