أبي طالب عمّي، و انّهما كانا (إذا) جلسا في ملإ من الناس يتلألأ نورنا في وجوههما من دونهم، حتى أنّ السباع و الهوامّ كانا يسلّمان عليهما لأجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا، و قد نزل عليّ جبرئيل عند ولادة ابن عمّي عليّ و قال: يا محمد ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: الآن ظهرت نبوّتك، و إعلان وحيك، و كشف رسالتك، إذ أيّدك [اللّه] بأخيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، و الذي أشدد به أزرك، و اعلن به ذكرك، عليّ أخيك و ابن عمّك فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى فإنّه من أصحاب اليمين و شيعته الغرّ المحجّلين.
قال:
فقمت فوجدت امّي بعد أمي بين النساء و القوابل من حولها و إذا بسجاف و قد ضربه جبرئيل بيني و بين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته.
قال:
ففعلت ما أمرني به جبرئيل، و مددت يدي اليمنى نحو امّه، فإذا بعليّ قد أقبل على يديّ واضعا يده اليمنى في اذنه يؤذّن و يقيم بالحنيفيّة، و يشهد بالوحدانيّة للّه، و لي بالرسالة، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، [فقلت له:] اقرأ يا أخي، فو الذي نفسي بيده قد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم، و أقام بها ابنه (شيث)، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتى لو حضر آدم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 54 · الأوّل معاجز ميلاده- (عليه السلام) -