إنّهم يقولون إنّ ابيّ بن كعب رآه في النوم.
فقال:
كذبوا، إنّ دين اللّه عزّ و جلّ أعزّ من أن يرى في النوم.
قال:
فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا منه ذكرا.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
إنّ اللّه عزّ و جلّ عرج بنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى سمائه سبعا، أمّا أوّلهنّ فبارك عليه، و الثانية علّمه فرضه فأنزل اللّه محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش اللّه تغشي أبصار الناظرين.
أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة، و واحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة، و واحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيضّ البياض، و الباقي على سائر عدد الخلق من النور، فالألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضّة، ثمّ عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرّت سجّدا، و قالت: سبّوح قدّوس ما أشبه هذا النور بنور ربّنا.
فقال جبرئيل:
اللّه أكبر اللّه أكبر، ثمّ فتحت أبواب السماء، و اجتمعت الملائكة فسلّمت على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أفواجا، و قالت: يا محمّد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 98 · السابع معرفة الملائكة لعليّ- (عليه السلام) - في السماوات