واحدة، فلمّا رفع رأسه تجلّت له العظمة، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (امر) به، فسبّح أيضا.
ثمّ أوحى اللّه إليه: ارفع رأسك يا محمد، ثبّتك ربّك، فلمّا ذهب ليقوم، قيل: يا محمّد اجلس، فجلس، فأوحى اللّه إليه: يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسمّ باسمي فألهم أن قال: «بسم اللّه و باللّه و لا إله إلّا اللّه و الأسماء الحسنى كلّها للّه».
ثمّ أوحى اللّه إليه: يا محمد صلّ على نفسك و على أهل بيتك.
فقال:
صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي، و قد فعل، ثمّ التفت فإذا بصفوف من الملائكة و النبيّين و المرسلين، فقيل: يا محمّد سلّم عليهم.
فقال:
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فأوحى اللّه إليه أنّ السلام و التحيّة و الرحمة و البركات أنت و ذرّيّتك، ثمّ أوحى اللّه إليه: أن لا يلتفت يسارا.
و أوّل آية سمعها بعد «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة، و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا، و قوله «سمع اللّه لمن حمده» لأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - سمع ضجّة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل، فمن أجل ذلك قال «سمع اللّه لمن حمده» و من أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلّما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا (هو) الفرض الأوّل في صلاة الزوال- يعني صلاة الظهر-.
و روى هذا الحديث ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي و
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 104 · السابع معرفة الملائكة لعليّ- (عليه السلام) - في السماوات