قال:
كان جبرئيل- (عليه السلام) - جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على يمينه إذ أقبل عليّ بن أبي طالب، فضحك جبرئيل، فقال: يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا جبرئيل و أهل السماوات يعرفونه؟
قال:
يا محمد و الذّي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض، ما كبّر تكبيرة في غزوة إلّا كبّرنا معه، و لا حمل حملة إلّا حملنا معه، و لا ضرب بسيف إلّا ضربنا معه.
(يا محمد) إن اشتقت إلى وجه عيسى و عبادته، و زهد يحيى و طاعته، و ملك سليمان و سخاوته، فانظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب، فأنزل اللّه وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا- يعني شبها لعليّ بن أبي طالب، و عليّ بن أبي طالب شبه لعيسى ابن مريم- إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يعني يضجّون و يعجبون.
يحيى بن عبد الحميد بإسناده، عن ابن عبّاس أنّه سئل عن عليّ ابن أبي طالب، فقال: ما تسألون عن رجل طال ما تسمع وقع جبرئيل فوق بيته.
و روى نحوا منه أحمد في الفضائل.
و قد خدمه جبرئيل- (عليه السلام) - في عدّة مواضع.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 106 · السابع معرفة الملائكة لعليّ- (عليه السلام) - في السماوات