الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٢٢

قد ضوّأ اللّه- عزّ و جلّ- لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه بصري.

فقلت:

يا أصحابنا ترون ما أرى؟

فقالوا:

لا، قد ضوّأ اللّه لك يا أمير المؤمنين عمّا عمى عنه أبصارنا.

فقلت:

و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لترونه كما أراه، و لتسمعنّ كلامه كما أسمع، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة، مديد القامة، له عينان بالطول، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.

فقلت:

من أين أتيت يا لعين؟

قال:

من الآثام.

فقلت:

و أين تريد؟

فقال:

الآثام.

فقلت:

بئس الشيخ أنت.

فقال:

لم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟

فو اللّه لأحدّثنّك بحديث عنّي، عن اللّه- عزّ و جلّ- ما بيننا ثالث.

فقلت:

يا لعين عنك، عن اللّه- عزّ و جلّ- ما بينكما ثالث؟!

قال:

نعم، إنّه لمّا هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت: إلهي و سيّدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى منّي.

فأوحى اللّه تبارك و تعالى (إليّ): بلى [قد] خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه.

فانطلقت إلى مالك، [فقلت: السلام يقرأ عليك السلام، و يقول: أرني من هو أشقى منّي،] فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى، فخرجت نار سوداء ظننت أنّها قد أكلتني و أكلت مالكا، فقال لها: اهدئي.

فهدأت.

ثمّ انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشدّ من تلك سوادا،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 122 · السابع عشر أخباره- (عليه السلام) - مع إبليس، و إقرار إبليس له- (عليه السلام) - بالفضل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.