و أشدّ حمى، فقال لها: اخمدي، فخمدت، إلى أن انطلق بي إلى السابع و كلّ نار تخرج من طبق هي أشدّ من الاولى، فخرجت نار ظننت أنّها قد أكلتني و أكلت مالكا و جميع ما خلقه اللّه- عزّ و جلّ- فوضعت يدي على عيني، و قلت: (فا) مرها يا مالك (أن) تخمد و إلّا خمدت.
فقال:
إنّك لن تخمد إلى الوقت المعلوم، فأمرها فخمدت، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلّقين بها إلى فوق، و على رءوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها، فقلت: يا مالك من هذان؟
فقال:
أو ما قرأت على ساق العرش و كنت قبل [قد] قرأته قبل أن يخلق اللّه الدنيا بألفي عام لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته و نصرته بعليّ؟
فقال:
هذان من أعداء اولئك أو ظالميهم - الوهم من صاحب الحديث-.
ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد العلوي - من ولد محمد بن علي بن أبي طالب-، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ، قال: حدّثني أبو عليّ الحسن بن إبراهيم بن عليّ العبّاسي، قال: حدّثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدوانقي، قال: حدّثنا جعفر بن بشير المكّي، قال: حدّثني وكيع، عن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 123 · السابع عشر أخباره- (عليه السلام) - مع إبليس، و إقرار إبليس له- (عليه السلام) - بالفضل