المسعودي رفعه، عن سلمان الفارسي- (رحمه الله) - قال: مرّ إبليس- لعنه اللّه- بنفر يتناولون أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فوقف أمامهم، فقالوا: من الذي وقف أمامنا؟
فقال:
أنا أبو مرّة.
فقالوا:
يا أبا مرّة أ ما تسمع كلامنا؟
قال:
سوءة لكم تسبّون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب!
فقالوا له:
من أين علمت أنّه مولانا؟
فقال:
من قول نبيّكم- (صلى اللّه عليه و آله) -: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله.
فقالوا [له]:
فأنت من مواليه و شيعته؟
فقال:
ما أنا من مواليه و لا من شيعته، و لكنّي احبّه و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد.
فقالوا [له]:
يا أبا مرّة فتقول في عليّ شيئا؟
فقال [لهم]:
اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين عبدت اللّه- عزّ و جلّ- في الجانّ اثنتي عشرة ألف سنة، فلمّا أهلك اللّه الجانّ شكوت إلى اللّه- عزّ و جلّ- الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا فعبدت اللّه- عزّ و جلّ- في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة اخرى في جملة الملائكة.
فبينما نحن [كذلك] نسبّح اللّه- عزّ و جلّ- [و نقدّسه] إذ مرّ بنا نور شعشعاني فخرّت الملائكة لذلك النور سجّدا فقالوا: سبّوح قدّوس نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل؟
فإذا النداء من قبل اللّه- عزّ و جلّ-: لا نور ملك مقرّب، و لا (نور) نبي مرسل، هذا نور طينة علي بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 124 · السابع عشر أخباره- (عليه السلام) - مع إبليس، و إقرار إبليس له- (عليه السلام) - بالفضل